اخر الأخبارالمراقب والناستقارير خاصةسلايدر

“التلوث” يضع العراق في نهاية قائمة تصنيف الهواء عربياً

عوامل عديدة تُفاقم خطورته


المراقب العراقي/ خاص..
وُضِع العراق في ذيل قائمة تصنيف الهواء النقي في المنطقة العربية، بعد أن جاء بالمرتبة “12” من أصل “14” دولة عربية، إذ حل العراق ومصر والكويت ضمن الأسوأ من ناحية جودة الهواء، فيما تصدرت المغرب والجزائر قائمة الأفضلية من ناحية النقاوة.
ويعاني العراق عوامل مجتمعة جعلت جودة الهواء فيه سيئة للغاية، ومن ضمن تلك العوامل ما يتعلق بكونه بلداً نفطياً، إذ تشكل الانبعاثات الصناعية والنفطية النسبة الأكبر.
أما العوامل الأخرى فتتنوع بين التوسع الحضري غير المخطط له، وحرق الوقود الأحفوري في المولدات والمعامل (خاصة الطابوق)، وعوادم السيارات الكبيرة، بالإضافة إلى الحروب وشح المياه والتصحر، هذا الخليط يسبب تلوثا خطيرا للهواء والتربة والمياه.
فضلًا عن ذلك، فإن عملية التجريف التي طالت البساتين الزراعية، وتغيير جنس الأرض بسبب الكثافة السكانية وتحول المساحات الزراعية إلى مناطق سكنية، قللت من فرص تحسن جودة الهواء، ورفعت نسب التلوث إلى أرقام عالية.
ولم تُسفر حملات التوعية التي أطلقتها وزارة البيئة والمبادرات في زراعة الأشجار والحث على نظافة البيئة عن تقليل نسب التلوث في الهواء، بسبب عدم السيطرة على المسببات التي فاقمت التلوث.
ويقول الناشط البيئي علي حسن إن “التلوث ينتشر في غالبية المدن العراقية، إلا أن بعض المحافظات تتصدر المشهد، ولا سيما محافظة البصرة، بسبب إنتاج النفط، الذي أثر على صحة أهالي المحافظة وتسبب في الكثير من الأمراض”.
وأضاف أن “ما نشهده هو نتيجة سلسلة من الملوثات، وكان لشح المياه خلال السنوات الأخيرة دور كبير فيها”.
وبيَّنَ أن “كثرة السيارات أثرت بشكل كبير في الهواء، لأن الجو ملبد اليوم بغيوم سوداء ملوثة وغير نقية، وتحتاج إلى حلول ناجعة لمعالجتها”.
من جانبه، قال الخبير البيئي سامر قاسم إن “على الجهات المختصة أن تعمل بشكل جدي على زيادة المساحات الخضراء، لتكون مصدات للملوثات البيئية، وتعمل على تنقية الهواء ورفده بالأوكسجين النقي”.
وبين قاسم أن “قانون حماية البيئة لم يُفعَّل بشكل صحيح، فلا تزال النفايات تُحرق بكثرة في أطراف المدن، كما أن مصانع الطابوق ما تزال تعمل بشكل غير صحي، وهي تصدر ملوثات كثيرة للجو”.
يُشار إلى أن العراق يعتمد قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009، وهو التشريع الأساسي لمكافحة التلوث، ويهدف إلى حماية البيئة والحد من التلوث والحفاظ على الصحة العامة والموارد الطبيعية، كما يفرض القانون دراسات “تقييم الأثر البيئي” قبل إنشاء المشاريع، ويحدد غرامات مالية وعقوبات (قد تصل إلى الغلق) على المنشآت الملوثة، مع إلزامها بإدارة النفايات الخطرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى