العراق يسلك المسار القانوني لوقف الاعتداءات المتكررة على القوات الأمنية

مطالبات بطرح الانتهاكات في المحافل الدولية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تجاوز العدوان الأمريكي الخطوط الحُمر خلال الضربات التي استهدفت القطعات الأمنية في العراق بشقيها التابعة لهيأة الحشد الشعبي أو التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية.
حيث خرق العدوان كل المواثيق الدولية، بعد مهاجمته وحدة الطبابة العسكرية في الحبانية بمحافظة الأنبار، الذي أسفر عن استشهاد سبعة منتسبين من الجيش وإصابة 13 آخرين، في عملية وصفت بانها الأكثر خطورة منذ لحظة بدء الضربات العدوانية على العراق.
ودائما ما كانت الولايات المتحدة تتحجج باستهداف فصائل المقاومة الإسلامية في العراق والتي تدعي بانها غير حكومية وتشكل تهديدا لمصالح واشنطن والدول الغربية في العراق والمنطقة، في محاولة لتمرير ضرباتها العدوانية، إلا أن ما حصل يوم أمس من خلال استهداف قوات تابعة لوزارة الدفاع العراقية وتعمل في المجال الطبي، نسف تلك الأكاذيب التي حاولت من خلالها تبرير موقفها، إذ كان العدوان بمثابة اعلان رسمي للحرب ضد العراق.
وبما ان العراق يمتلك اليوم سلسلة علاقات واتفاقات استراتيجية مشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية، فيمكنه من خلال ذلك التحرك دبلوماسيا وسياسيا من أجل وضع حد لتجاوزات واشنطن، والذهاب نحو تدويل القضية وتقديم شكاوى لدى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وفق المواثيق الدولية التي تنص على الحفاظ على سيادة جميع الدول وعدم التجاوز عليها تحت أية ذريعة أو سبب، وأيضاً استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي لدى بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج لرفض تلك العمليات العدوانية التي تشنها بلاده.
ويرى مراقبون، أن الكتل السياسية التي تمتلك تمثيلاً نيابياً مطالبة اليوم برد التجاوزات الأمريكية، من خلال عقد جلسات برلمانية استثنائية لمناقشة الضربات العدوانية واتخاذ ما يلزم اتخاذه من قرارات لردع الإجرام الأمريكي ووضع حدود له وعدم البقاء في وضع المتفرج الصامت خاصة وان المجلس يمثل أعلى سلطة تشريعية في البلد.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “القوات الأمريكية تجاوزت جميع الخطوط الحُمر، فبعد أن كانت تتذرع بوجود المقاومة الإسلامية وتنفيذ ضربات جوية عليها، صارت اليوم تقصف المراكز الطبية والمواقع التابعة للقوات الأمنية وهذا له انعكاسات وتبعات لا تحمد عقباها”.
وأضاف البدري، أن “الحكومة العراقية ومجلس النواب وكل من له علاقة بسيادة العراق مطالبون بالتحرك نحو تدويل هذا الملف وتقديم شكاوى لدى مجلس الأمن والأمم المتحدة والدفع بإنهاء الوجود الأجنبي بشكل تام على الأراضي العراقية”.
هذا وتواصل القوات الأمريكية المحتلة وبالتعاون مع الكيان الصهيوني، ضرب المقار العراقية التابعة للقوات الأمنية والمقاومة الإسلامية بشكل يخالف جميع القوانين الدولية ويعرض استقرار العراق لخطر كبير.
وتحاول واشنطن توسيع رقعة الصراع في المنطقة من خلال فتح جبهات جديدة سواء في العراق أو إيران ولبنان، من أجل خلق حالة من الفوضى الأمنية والسياسية في المنطقة والسماح للكيان الصهيوني بالتوسع والتمدد على حساب الدول.



