اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

انتخابات الإقليم تدخل حيز التنفيذ وتزيل المعرقلات الحزبية

بعد فشل البارزاني بتأجيلها
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
من المتوقع أن تُجرى انتخابات برلمان إقليم كردستان نهاية العام الجاري، بعد ان تم تحديد الموعد في شهر حزيران الحالي الا أن الخلافات ما بين الأحزاب الكردية حالت دون ذلك، ما اضطر حكومة أربيل الى تأجيلها لمرات عدة، ويعترض الحزب الديمقراطي الكردستاني على اجراء هذه الانتخابات خوفا على نفوذه في الإقليم الذي تراجع بشكل ملحوظ وهذا بات واضحا في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مؤخرا ولم يحصل فيها الحزب الديمقراطي الذي يرأسه مسعود البارزاني إلا على عدد من المقاعد الضئيلة مقارنة فيما كان يحصل عليه في السنوات السابقة.
ويأتي رفض الديمقراطي الكردستاني لانتخابات برلمان الإقليم بعد ان تم اجراء تعديلات على الانتخابات الكردية التي ستتم بإشراف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات المركزية وليست تلك التابعة للإقليم والتي كان حزب البارزاني يهيمن عليها بشكل تام، ودائما تشكو الاحزاب الأخرى من وجود حالات تلاعب وتزوير في انتخابات الإقليم.
إضافة إلى ما ذكر فأن الأحزاب الرئيسة في كردستان تشهد صراعات داخلية وصلت إلى مرحلة كسر العظم خاصة فيما يتعلق بتقسيم النفوذ والمناصب وهو ما انعكس بالسلب على الخدمات المقدمة للمواطن الكردي الذي بات يتظاهر ويحتج كل يوم للمطالبة بحقوقه المغتصبة من قبل حكومة الإقليم، ولم يقف الامر عند هذا الحد فقد أعلن الحزب الديمقراطي عدم مشاركته في الانتخابات المرتقبة متحججا بأنها ستُجرى وفق قانون مفروض من بغداد ويمنع السلطات القضائية في الإقليم من الإشراف عليها، الا انه تراجع عن ذلك بعد فشل مساعيه في تأجيل الانتخابات.
وحول هذا الامر يقول النائب الكردي السابق غالب محمد علي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “القانون الحالي والمفوضية وطريقة العد والفرز لا تسمح للأحزاب الحاكمة في كردستان بتزوير نتائج الانتخابات المقبلة ولهذا فهم يعرفون أن نفوذهم سيقل”.
وأضاف ان “تقليل عدد مقاعد الاقليات أيضا أثر على هذه الأحزاب كونهم كانوا يحصلون على هذه المقاعد والبالغ عددها 11 مقعدا واغلب من يتبوأ هذه المقاعد اشخاص يتبعون إلى عائلة البارزاني ولهذا فأن تقليصها إلى 5 مقاعد أثر أيضا على حظوظ الأحزاب الحاكمة في الإقليم”.
وأشار إلى أن “نغمة الكذب المتبعة من قبل بعض الأحزاب الكردية قد كُشفت من قبل الشعب الكردي ولم تعد تنطلي على مواطني كردستان”.
يشار الى أنه منذ السادس من تشرين الثاني عام 2022 وحتى اليوم، أصدر رئيس الإقليم أربعة مراسيم إقليمية لتحديد موعد الانتخابات الا انه في كل مرة ولأسباب مختلفة تتأجل الانتخابات، وسيكون المرسوم الجديد هو الخامس خلال عامين، لإجراء انتخابات الدورة العاشرة لبرلمان الإقليم.
هذا ومددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فتح باب الترشيح لانتخابات كردستان الى يوم أمس الاثنين، بعد ان كان الموعد النهائي 13 حزيران.
وفي وقت سابق، مدَّدَ مجلس النواب العراقي، عمل مجلس مفوضية الانتخابات حتى مطلع شهر كانون الثاني من العام المقبل، وسيسمح هذا التمديد بتحديد الموعد الجديد لانتخابات الإقليم بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية والإقليم والمفوضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى