اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“عيد الله الأكبر” يغيض الطائفيين ويخرج داعمي الإرهاب من جحورهم

ملايين المسلمين يحتفلون بتنصيب الإمام علي “ع” أميراً
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يحتفل المسلمون بعيد الغدير الأغر، وهو يوم بيعة وتنصيب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) إماما وخليفة لرسول الله (ص) في اليوم الـ 18 من شهر ذي الحجة الحرام من كل عام، وكعادة العراقيين في عيد الغدير توزع الحلويات على الوافدين الى المراقد المقدسة وفي الشوارع التي تتزين بزينة العيد وتتلون بألوان الفرح الذي يعم أجواءها.
ويتوافد الزائرون من مختلف محافظات البلاد وخارجها الى مدينة النجف الاشرف لزيارة مرقد امير المؤمنين الامام علي “عليه السلام” وتجديد البيعة، وسط مباركات وأهازيج تتغنى بحب آل بيت رسول الله”ص” ويقوم بعض المتطوعين بنصب مواكب لتوزيع الطعام والحلوى للزائرين على مر الطريق، اذ يعمد الكثير الى الذهاب للمرقد الشريف سيراً على الاقدام.
ويعتبر عيد الغدير أحد أهم الأعياد الدينية عند اتباع اهل البيت “ع”وفي السابق كانت بعض المحافظات تعطل الدوام الرسمي لإعطاء الفرصة للذهاب الى النجف الاشرف والاحتفال بهذا اليوم المقدس، ولاحقاً تم اعتبار يوم الغدير عطلة رسمية في جميع انحاء البلاد، وبعد مطالبات شعبية ووطنية تم التصويت عليه في البرلمان وإدراجه ضمن قانون العطل في البلاد، على الرغم من محاولة بعض الأطراف حرف القضية عن مسارها ورميها في خانة الطائفية، الا ان كلمة الحق انتصرت.
وعلى الرغم من ان عيد الغدير يعتبر عيد المسلمين جميعاً الا ان بعض المتصيدين بالماء العكر والطائفيين خرجوا بمواقف غريبة تعبر عن تطرفهم.
وحول الموضوع يقول الشيخ حيدر اللامي إن “الغدير عند الشيعة الامامية والعالم الإسلامي بصورة عامة يعتبر عيد الله الأكبر كون تنصيب الامام علي بن ابي طالب خليفة رسول الله، وبلّغَ نبي الرحمة ما اُنزل اليه من ربه ونصب علياً اميراً للمؤمنين في هذا اليوم المبارك”.
وأضاف اللامي لـ”المراقب العراقي” أن “لهذا اليوم مكانة وقدسية كبيرة لدى المسلمين بشكل عام والشيعة بشكل خاص، مشيراً الى ان الكثير من بلدان العالم تحتفل بهذا اليوم المبارك، بدءاً من إيران وباكستان والهند وغيرها من بلدان العالم”.
ورد الشيخ اللامي على اعتراض بعض الأطراف اعتبار يوم الغدير عطلة رسمية، وبعض الدعوات التي طالبت بجعل عيد الغدير عيدا وطنيا قائلاً “ان هؤلاء فشلوا في اقناع جمهورهم بأنهم قادرون على تمثيلهم فذهبوا باتجاه أمور العقيدة لسحب الأنظار حولهم”.
وأشار الى ان “هذه الدعوات لا تقدم ولا تؤخر ولا تشكل ثقلاً في الشارع، لأنهم لا يمثلون أي فئة من المجتمع، منوهاً بأن “المسلمين الشيعة يحترمون جميع الأديان والطوائف ومن دواعي السرور الاحتفال بأعياد الآخرين، لأن شيعة آل بيت رسول الله قدوة للجميع”.
وكانت ما تسمى بهيأة علماء المسلمين في العراق أصدرت بياناً طائفياً حول الاحتفال بعيد الغدير، داعية الى جعل هذا اليوم يوما للعمل الوطني، تعبيراً عن رفضها عطلة عيد الغدير التي أقرها البرلمان الشهر الماضي.
من جهته أكد المحلل السياسي جمعة العطواني أن ” الامة الإسلامية لم تجتمع في ثوابتها بعد التوحيد والنبوة اكثر من إجماعها على امامة أمير المؤمنين علي “عليه افضل الصلاة والسلام” بنصوص قرآنية صريحة”.
وقال العطواني لـ”المراقب العراقي” “لم تتعرض أي ثابتة او حادثة من حوادث المسلمين كما تعرضت ولاية امير المؤمنين الى التشويه والتزوير والتحريف، بسبب أطماع المنافقين، مشيراً الى ان اتباع آل البيت يعدون امير المؤمنين ويوم الغدير واحدة من الثوابت العقائدية ومن ينكرها يخرج عن مذهب آل البيت”.
وأضاف العطواني أن ” أكثر من ألف وأربعمائة عام، قرون وقرون مرتْ على هذهِ المعجزةِ، تكالبَ حكام تلكَ الازمنةِ كابرا عن كابر، ليطمسوا اثرَها، ما بين سارقٍ لفضائلِه، ومنتحِلِها لنفسهِ، او ناحِلها لغيره، وما زالت هذه الحرب مستمرة ضد نهج أمير المؤمنين عليه السلام”.
ويحتفل المسلمون الشيعة بـ”يوم الغدير” حتى إنهم أطلقوا عليه “عيد الغدير”، وله طقوس خاصة ومن أعمال يوم الغدير أولها الصوم، وهو كفارة ذنوب 60 سنة، وقد روى أن صيامه يعدل صيام الدهر، ويعدل مائة حجة.
وفي وقت سابق أكدت وزارة الداخلية العراقية، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.
وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، إن “الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى