اراء

فائدة الكلام بالقانون الرياضي

هشام السلمان..

أنا صحفي حاصل على شهادة الماجستير بالإعلام، على الرغم من ان معدلي في الإعدادية، كان يُؤهلني لدراسة القانون، لكن حبي للإعلام، جعلني ابتعد عنه.

قبيل أيام قليلة، قادتني الصدفة، أن أقرأ كلاما جميلا جدا ومهما تمت كتابته بأسلوب مهني وموضوعي من قبل البروفسور واستاذ القانون والحوكمة والادارة الرياضية الدكتور علي سماكة الشخصية الرياضية المعروفة .

وفي الوقت نفسه كان قد رد أو علق على ما كتبه أو أشار اليه سماكة، القانوني المتخصص بالجانب الرياضي السيد علي البديري الذي كان كل ما تطرق اليه البديري بمنتهى الاخلاق والثقافة القانونية واحترام المقابل دون ميل للأنا.

في مقالي الاسبوعي هذا، حرصت ان أنقل للقراء (نصاً) ما قاله د. علي سماكة، وما علق عليه السيد علي البديري، من أجل ان تكون الفائدة القانونية الرياضية للجميع وأنا منهم.

يقول د. سماكة، ان محكمة (كاس) كانت مرتبطة باللجنة الأولمبية الدولية عام 1984 وانفصلت عنها عام 1994 لتكون محايدة في قراراتها، أما ما نشاهده الآن مركز التسوية والمنازعات الرياضية العراقي مرتبط باللجنة الأولمبية العراقية وهذا (مخالف) لنزاهة وعدالة القرارات لتدخل اللجنة الاولمبية في عملها وبالأخص فساد ونزاهة الاتحادات الرياضية بدليل، ان الأمين العام للجنة الاولمبية ضمن الوفد المرافق وهذا بحد ذاته تدخل سافر في عملها .

يجب أن (تُفصل) فوراً عن اللجنة الأولمبية العراقية وأعتقد ان أمين عام محكمة كاس أثار هذا الموضوع مع الوفد الزائر، لانه في كل اجتماعاتنا ومؤتمرات محكمة كاس والتي كنا نحضرها في لوزان سويسرا، يؤكد أمين محكمة كاس، استقلال المحكمة وعدم ارتباطها بأية مؤسسة رياضية.

بينما كان رد علي البديري القانوني المتخصص بالجانب الرياضي من خلال السطور المهذبة التالية:

نعم كان من مخرجات وموجهات مؤتمر باريس للتحكيم الرياضي الدولي الذي عقد عام 1994 ان يتم فصل محكمة كاس عن اللجنة الاولمبية الدولية ويرتبط بمجلس التحكيم الدولي الذي يضم 21 حكماً دولياً من مختلف الاختصاصات الرياضية، وتم فصل المحكمة بعد الأخذ برأي المحكمة الفيدرالية السويسرية في القرار الذي اصدرته بقضية اللاعب بوسمان.

وان كان العراق متأخراً في تأسيس مركز التسوية والتحكيم الرياضي عام 2021 بموجب المادة (16) من قانون اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وهذا لعمري يعد مخالفاً من حيث التأسيس كونه يجعل المركز، مرتبطاً ادارياً وماليا باللجنة الأولمبية، كونه جاء بانتخاب من قبل الجمعية العمومية للجنة، لذلك نرى من الأجدر تشريع قانون خاص بتأسيس المركز من قبل السلطة التشريعية (مجلس النواب العراقي) وهذا ما ذهبت اليه جمهورية مصر عندما تصدت المحكمة العليا بإلغاء مركز التسوية والتحكيم المصري الرياضي، لكونه هو الآخر مؤسساً من قبل اللجنة الاولمبية المصرية.

وأخيرا، شكراً لسماكة والبديري لما تفضلا به من كلام وطرح قانوني وموضوعي يخدم الجميع بالرياضة العراقية، وأولها اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وهذا هو المهم.. ألستم معي؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى