اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الفقر يتربع في محافظات الجنوب والأموال تذهب إلى إقليم كردستان

مع استمرار التجاهل
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
تترقب محافظات الجنوب إسعافها في موازنة يراد منها تغيير واقع خيم على المدن منذ عقود، وليس بعيدا عن تلك الهموم يرى الأهالي هناك أن ما صار يعرف بـ”مثلث الفقر” يحتاج الى نهضة ترفع أعباء السنوات عنها وتعيدها الى جادة تتناسب مع ما تطمح اليه، وفي مقدمة ذلك الاقتصاد الذي ينقذ شبابها من ضياع البطالة.
ويقول الناشط محمد عباس من محافظة المثنى، ان ما تسرب مؤخرا بشأن تقليص تخصيصات المحافظات وفي مقدمتها “المثنى” أربك الوضع المحلي ودفع المواطنين إلى التساؤل حول تريليونات ضخمة كانت المحافظة تهيئ فيها لانتقالة تليق بها في ظل تحولات شهدتها محافظات أخرى في مجال التنمية الاقتصادية.
ويرى عباس، أن “الوجهة الحقيقية التي يجب ان تذهب نحوها حكومة السوداني أن تركز على تمتين قواعد القطاع الخاص في المحافظات الأشد فقرا وفي مقدمتها المثنى التي تعاني نسبَ فقر وبطالة لا تزال بعيدة عن الحل، مع ذهاب الأموال الى إقليم كردستان من دون نقاش يذكر.
ويوم أمس السبت وخلال لقاء جمع رئيس الحكومة مع وجهاء محافظة الديوانية أعلن عن زيادة تخصيصات المحافظة الى نحو تريليون دينار، الامر الذي قد يعيد النظر بالكثير من الملفات فيها وفي مقدمتها الزراعة والصناعة ورفع قدرات الشباب الذين يبحثون عن فرصة للحياة بعيدا عن اوجاع الضياع وغياب فرص العمل.
وينصح خبراء في مجال المال والاعمال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بضرورة تشكيل لجنة خاصة تتابع وضع هذه المحافظات التي بقيت مغيبة لعقود، لافتين الى ان فتح أبواب الاستثمار في مختلف القطاعات ودعم مشاريع الزراعة سيعيدان تلك المحافظات الى الواجهة ويعززان ريعها السنوي وتكون احدى وسائل الإنتاج المحلي المثمرة في طريق يقود بالنهاية الى التكامل الاقتصادي في جميع المحافظات.
ويؤكد الخبير الاقتصادي د.قاسم بلشان التميمي ضرورة منح الاستحقاق الحقيقي للمحافظات الأشد فقرا وليس ما يشبه “الهبة او الصدقات”، التي أبقتها بواقع متراجع.
ويشير التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إلى أن “تلك المحافظات بحاجة الى نهضة حقيقية وتخصيص مبالغ تتناسب مع حجم الحاجة للتحول نحو أرضية اقتصادية تدعم واقعها نحو التخلص من معدلات الفقر والبطالة”.
وفي السياق يقول المدون على موقع الفيس بوك واسع الانتشار جميل حامد، ان اغلب محافظاتنا الجنوبية لا تزال تعيش جحيم الخراب رغم الاحاديث التي تؤكد على خرائط من التخطيط المتكرر لانتشالها من الفقر.
ويبين حامد، ان “مشكلة المحافظات الوسطى والجنوبية، ليست بالأموال المخصصة وانما بالمشاريع التي تذهب نحوها والتي يجب ان تركز على قطاعات ذات قيمة عالية يكون مردودها المستقبلي ذات فائدة للجيل الذي لا يزال ينظر الى وظائف الدولة كحل وحيد لردم أزمته المعلقة على امل الخلاص من ضياع البطالة”.
وخلال العامين الأخيرين، اشتغلت الحكومة على لافتة عريضة كان عنوانها النشاط الاقتصادي والارتقاء بواقع التنمية في البلاد، الا ان مراقبين لا زالوا يرون فيها العديد من العراقيل التي يسببها الفساد وانتشار المافيات التي تعبث بمستقبل العراقيين.
ورغم ذلك، فأن بشائر العمل التي يستعد العراق فيها لاستقبال عام الفين وثلاثين قد تكون إيجابية إزاء التصورات التي تحمل معها نشاطا غير مسبوق يتعلق بطريق التنمية وميناء الفاو الكبير اللذين يفرضان واقعا جديدا لرفع قدرة الاقتصاد في أغلب المحافظات على مدى سنوات قليلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى