اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صمود الشعب اليمني ينكس راية الغرب ويدفعهم الى هاوية الخسارة

كتائب حزب الله : العدو سينال منا الضربات تلو الأخرى

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان الضربات التي وجهها محور المقاومة الإسلامية ضد المصالح الأمريكية في المنطقة بعد عملية طوفان الأقصى، أدت الى خسائر كبيرة في المحور الغربي، خاصة وان تعدد الجبهات أدى الى تشتيت الانتباه وفك الحصار عن المقاومة الفلسطينية، فقد تنوعت الضربات بين استهداف القواعد الأمريكية وأخرى الى ضرب المستوطنات الصهيونية، بالإضافة الى ضربات البحر التي شلّت حركة الملاحة العالمية، وشكلت ضغطاً كبيراً ازعج دول الاستكبار، التي حاولت جاهدة تأمين سفنها التجارية، خاصة وان حركة أنصار الله “الحوثيين” ربطت انهاء عملياتها بإيقاف عمليات الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
وكالمعتاد تحاول واشنطن استخدام أسلوب القوة والجرائم ضد المدنيين لإجبار المقاومة على إيقاف العمليات والتصعيد ضد مصالحها، لكن تلك الهجمات والعدوان لن تزيد المحور والمجاهدين إلا قوة وإصراراً، وتثبت عجز قوى الاستكبار عن تحقيق أهدافها الجديدة في الشرق الأوسط، بعد ان واجهت مقاومة ورفضاً غير معهودين من قبل الشعوب الحرة التي ترفض الاملاءات الخارجية.
وفي وقت سابق، أعلنت حركة أنصار الله “الحوثيين”، إن الضربات الجوية البريطانية الأمريكية المشتركة التي استهدفت مواقع في اليمن، أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 16 شخصًا وإصابة 42 آخرين، ويعد هذا العدد من الضحايا هو أعلى عدد من القتلى المعترف به، نتيجة لغارات عدة، نفذت ردًا على هجمات الحوثيين على السفن، في محاولة يائسة لإيقاف استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر من قبل الحوثيين، الذين أعلنوا عن استمرار عملياتهم منذ بدء مجازر الكيان الصهيوني في غزة.
ورداً على العدوان الغربي على اليمن، أكدت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، إن “الاعتداءات الأمريكية البريطانية على الشعب اليمني الصابر، إنما جاءت بعد عجز الاستكبار العالمي عن فك حصار غيارى اليمن على ملاحة الكيان الصهيوني، هذا الحصار الذي يضيّق على داعميه في جرائمه ضد النساء والأطفال بغزة الصمود، وما هي إلا محاولات بائسة لتركيع شعب أصيل وأبي، لم يعرف غير ذات الشوكة طريقاً”.
وذكرت الكتائب في بيان ورد لـ”المراقب العراقي”: “أننا في كتائب حزب الله، في الوقت الذي نؤمن فيه، أن اليمن بشعبه الصامد سيظل شامخاً حراً أبياً في وجه الطغاة والمعتدين، نؤكد أن العدو سينال منا الضربات تلو الضربات، ولن نتوانى عن تقديم كل أشكال الدعم لإخواننا اليمنيين في معركة الحق ضد الباطل، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)”.
وختمت كتائب حزب الله بيانها بالقول: “نتقدم للشعب اليمني وقيادته، بخالص العزاء، سائلين المولى القدير، أن يتغمد الشهداء بشآبيب رحمته وأن يشافي الجرحى، وأن يمنَّ على ذويهم بالصبر والسلوان، ويجبر مصابهم بالخير والرضوان”.
وحول الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، إن “الانكسار الذي يمر به الكيان الصهيوني والولايات المتحدة واضح جداً، والهجمات ضد البلدان الداعمة هي محاولة لفك الضغط، وخوفاً من اتساع رقعة الحرب، مشيراً الى ان توسع الحرب يعني خسائر أكبر لدول الاستكبار”.
وأضاف الموسوي لـ”المراقب العراقي”: أن “ما قام به اليمنيون كبير جداً فقد استطاعوا فرض حصار اقتصادي على الكيان الصهيوني، والولايات المتحدة الأمريكية، في البحر الأحمر وخليج عدن”، مبيناً ان “الكيان الصهيوني يعاني شللا اقتصاديا واضحا نتيجة ضربات الحوثيين”.
وأوضح: ان “جميع البلدان التي دعمت القضية الفلسطينية تعرضت لعدوان مشابه لما تعرض له الشعب اليمني من عدوان وهي محاولة يائسة لوقف ضربات المقاومة ضد المصالح الغربية في المنطقة، مردفاً بالقول، إن “الولايات المتحدة تحاول ان تضعف محور المقاومة لتحقيق تقدم في غزة، لأنها تعلم جيداً ان تعدد الجبهات يعني مزيداً من الخسائر”.
وأشار الى ان “فلسطين اليوم تحظى بدعم دولي بفضل ما سطرته المقاومة من صمود بوجه قوة عسكرية مدعومة بأقوى الأسلحة المتطورة، وبالتالي فأن الكثير من البلدان تسعى لمقاطعة الكيان الصهيوني وإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة”، منوهاً الى ان “الكيان الصهيوني لم يستطع لغاية يومنا هذا، تحقيق أي منجز على أرض الواقع”.
وتابع الموسوي: أن “أمريكا استخدمت أسلوب القوة مع جميع البلدان التي دعمت المقاومة والقضية الفلسطينية، لكنها فشلت في إيقاف هذا الدعم، كما ستفشل اليوم في اليمن”.

يشار الى ان واشنطن حاولت سابقاً إيقاف العمليات العسكرية التي تشنها المقاومة الإسلامية في العراق عبر توجيه ضربات جوية ضد مقرات تابعة لقوات الحشد الشعبي، ونفذت عمليات اغتيال ضد قادة في المقاومة العراقية، لكن هذا العدوان أسفر عن تصاعد العمليات ضد قواعد البيت الأبيض وارتفاع المطالبات الشعبية في انهاء التواجد العسكري الأمريكي في العراق، مما اضطر الولايات المتحدة الى اللجوء لأسلوب المفاوضات والمهادنة، لفك الضغط عن قواعدها التي باتت تحت مُسيّرات وصواريخ المقاومة الإسلامية في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى