اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تواصل عملياتها في العمق العراقي وتوسع دائرة تجاوزاتها

تحركات أمنية لعزل كردستان
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يوماً تلو الآخر، يزداد التوغل التركي داخل العمق العراقي في المحافظات الشمالية، بحجة مقاتلة عناصر حزب العمال الكردستاني، ورغم الرفض من قبل حكومة بغداد لهذه الانتهاكات المستمرة بالإضافة الى التحذيرات الدولية من مخاطر هذا الفعل الذي جاء بالتزامن مع التوتر الحالي في الشرق الأوسط نتيجة للحرب الفلسطينية، ورغم زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى بغداد في وقت سابق، والحديث عن ترتيبات أمنية بين بغداد وأنقرة، وانهاء ما يجري من عدوان تركي على السيادة الوطنية للعراق، إلا ان كل هذا لم يأتِ بنتائج مثمرة حيث ما تزال العمليات التركية مستمرة ليومنا الحالي.
وبعد ان كانت غالبية العمليات التي يجريها الاحتلال التركي تكون على الحدود مع العراق، نلاحظ وجود تطور حيث اليوم تتمركز قوات عسكرية تركية بالعمق الداخلي لمحافظات إقليم كردستان، إضافة الى ما ذكر، فأن تركيا تجهز لعملية عسكرية كبرى في العراق، من أجل انشاء منطقة عازلة من جهة إقليم كردستان التي تمهد الطريق للعمليات الإرهابية التركية، إذ ان الحزب الحاكم والمتمثل بالديمقراطي الكردستاني يحاول ترتيب أوراقه السياسية مع أنقرة بعد خسارة نفوذه في مناطق الإقليم، ويبحث الآن عن أي طرف للاستنجاد به على حساب مصلحة العراق.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير في الشأن الأمني هيثم الخزعلي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “تركيا تنتهك السيادة العراقية من فترة طويلة ولديها وجود عسكري في مناطق من المفترض انها تقع بإقليم كردستان داخل حدود العراق، ويفترض ان يكون هناك دور للبيشمركة وحرس الإقليم في فرض السيادة”.
وأضاف الخزعلي: ان “تركيا تمتلك أكثر من 14 قاعدة عسكرية في محافظات الإقليم، ولديها محطات أمنية مرخصة حتى في أربيل ومحافظات كردية أخرى”.
وتابع: “لا بدَّ ان يكون هناك موقف واضح للحكومة العراقية من هذه الانتهاكات وحل مشكلة حزب العمال الكردستاني الذي تتخذه تركيا ذريعة لتنفيذ عملياتها”، مؤكداً ان “استمرار العمليات التركية يؤثر على العلاقات بين بغداد وأنقرة خاصة، وان الملف الأمني كان رقم واحد خلال زيارة أردوغان الى بغداد مؤخرا”.
ودائماً ما يتردد على لسان بعض المسؤولين الاتراك إعادة إحياء مشروع الدولة العثمانية والسعي الى الرجوع لحدودها التي تمتد إلى الداخل العراقي بما فيها مدينة الموصل والعمل على ضمها وقد روّجت لذلك من خلال مجموعة من الصور لخرائط نشرتها بعض الوسائل الاعلامية الفاعلة في أنقرة.
يشار الى ان تركيا تمارس منذ مدة طويلة، عمليات أمنية على الحدود العراقية وقامت بتجريف آلاف الأشجار وأيضا أنشأت العشرات من القواعد العسكرية على طول الشريط الحدودي مع العراق.
ومطلع آذار، حدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الصيف المقبل، موعداً لإكمال الطوق الذي سيؤمن حدودها مع العراق، فيما جدد رغبة بلاده في تأمين الحدود الجنوبية مع سوريا لـ 40 كيلومتراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى