اخر الأخبار

نعم ثمة حل لأزمتنا السياسية..!

ثمة من يقول أن الأشهر الفائتة، التي كنا فيها في حمأة أزمة سياسية خانقة؛ قد ذهبت سدى؛ وأن شهورها لا تعد من شهور العراقيين، لكن هذه الأقوال ستتهافت؛ أمام النتيجة المدهشة التي وصلنا أليها! فقد تشكلت لدينا معارضة سياسية، وها نحن في طريقنا تقريبا، الى أن نتخلص من المحاصصة اللعينة، وسيكون هذا ممكناً فقط؛ إذا لم يعد الساسة المعارضون، الى مواقع الشراكة المزعومة!
الحقيقة أن نمط التعاطي السياسي، الذي كنا عليه خلال 13 سنة فائتة، هي كل عمر تجربتنا السياسية الجديدة، بعد إنسداد سياسي إستمر 82 عاما، هي كل عمر الدولة العراقية الحديثة، كان نمطا غريبا على أدبيات العمل السياسي، حيث انتجنا نظام حكم باهت، لا لون أو طعم أو رائحة له، إلا رائحة الفساد التي تزكم الأنوف.
سبب ذلك؛ هو أن مصمم العملية السياسية لا جُزي خيرا، أراد مكانا في السلطة لكل الذين صنعهم أو أتوا معه، وهكذا تحولت السلطة الى مغنم!
في غير بقعتنا؛ التي أنشئ فيها أول نظام حكم عرفته البشرية، هنالك حكام مستبدون،أباطرة وسلاطين، ملوك وأمراء، جنرالات وشيوخ، أملكيات دستورية لا تهش ولا تنش، أو ديمقراطيات يجري فيها تداول سلمي للسلطة..عندنا الأمر مختلف تماما؛ فقد أنشأنا نظاما سياسيا عجيبا، يمكن فيه لكائن من يكون، أن فرصة في أن يكون وزيرا أو أميراً، حتى لو كان داعرا حقيراً، أو “كانت” عاهرة إبنة سمسير..!
لقد تخيلنا بعد خلاصنا من نظام القهر الصدامي، أن مشهدا سياسيا معقولا سيتشكل شيئا فشيئا، و أنه ستتكون”قوى”سياسية حقيقية، لكن معطيات الواقع، واستدلالات النهج السياسي، لمعظم “القوى” السياسية، لم تضعنا أمام بوابة مخرجات عمل سياسي حقيقي، يكون نظام الحكم أما أبيض أو أسود، لكن واقع الحال مختلف تماما، إذ ليس في ألأفق نهاية للتخبطات السياسية و الأزمات المفتعلة.
أين الحل؟!
نعم ثمة حل..!..إذ ولكي نجد لما نحن فيه من سوء مخرج، ولكي نضع خطا للنهاية نرضى بها جميعا، فلا بأس أن يكون هناك اختلافات ورؤى مختلفة، على قاعدة أن نتفق على ما نراه مناسبا، ونلتمس العذر لبعضنا، فيما اختلفنا عليه، فإن الضرورة تستدعي أن يمضي المعارضون في طريق المعارضة، وأن تكون معارضتهم لأجلنا، لا أن يضعوا أولوياتهم الخاصة في المقدمة.
كلام قبل السلام: كل شيء ممكن أذا أعدنا قراءة ما انجزناه منذ 2003، بعينين لا بعين واحدة!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى