كلام في معركة الفلوجة
بات واضحاً ان هذا التباكي على المدنيين وحقوق الإنسان في معركة تحرير الفلوجة لم يصدر سوى من دواعش السياسة في العراق والدول الداعمة أو المتعاطفة أو المتبنّية لداعش وأفكاره المنحرفة مثل السعودية وتركيا وقطر وحتى الدول التي تتأثر دون مفهومية بالإعلام الموجه والمضخم للأحداث لتلك المدينة. الفلوجة التي لا تبعد إلا 45 كم عن العاصمة يرى كل ذي عقل وبصيرة ان تحريرها من الضروري بمكان لحماية بغداد من الهجمات الداعشية بل ان البعض يرى أن تحرير الفلوجة يعني انهيار داعش في العراق وانتهاء آخر صفحاته . الجميع يعرف ان الرؤية العسكرية والسياسة الامريكية هي التي تتفوق على غيرها وتمثل الضاغط الأقوى على القرار العراقي إلا ان المضي قدماً في تحرير الفلوجة خلافا للإرادة الأمريكية وهي مطلب جماهيري اضافة الى كونها ضرورة أمنية. الضغط الجماهيري وإصرار فصائل المقاومة الإسلامية في الحشد الشعبي اضافة الى تأييد ثلة من شيوخ العشائر الشرفاء جعلت القرار العراقي يمضي قدماً للتنفيذ برغم انف الدواعش من ارباب السياسة والقرار الأمريكي . اليوم وبعد ان بدأ الهجوم على عصابات داعش من جميع المحاور في محيط المدينة بالإضافة لتلك الموجودة حول المدينة التي تحكم الطوق عليها من كل الجهات وأصبحت المدينة محاصرة بشكل لم يسبق له مثيل فضلا على تحرير الكرمة بالكامل مع تواتر وصول الإمدادات والمساعدات والعدة والعدد مع انباء عن اختراق اعداد من القوات العراقية لداخل المدينة على الرغم من قيام داعش بتفخيخ كل الطرق وحتى المنازل والمساجد. قد يقول البعض ان معركة تحرير الفلوجة لا تحتاج كل هذا العدد والعدة من قطعات الحشد والجيش إلا انها لابد منها لتستطيع تلك القوة الهائلة تركيع المدينة وإنهاء اسطورة الفلوجة المعقل الكبير لقوات داعش الذي نصبت فيه السرادق ومنها خرج شعار جئناك يا بغداد تحية لأبطال الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وتحية خاصة الى فصائل المقاومة الإسلامية في الحشد الشعبي المقدس بكل مسمياته ابتداء من كتائب حزب الله وقوات بدر وعصائب أهل الحق وسرايا الخرساني ومروراً بسرايا الغضب ولواء ناصر زينب مع أنصار المرجعية وانتهاء بلواء علي الاكبر الذي كان له حضوره الفاعل وانتهاء بصقور القوة الجوية وفرسان طيران الجيش. النصر والخلود لأبطال العراق الشرفاء وهم يهزمون داعش وأخواتها والخزي والعار لعملاء السفارات المشبوهة الامريكية والسعودية والقطرية الذين مازالوا يتحدثون باسم مكون أهل السنة الذين ينبذهم ويطالب بالثأر منهم بعدما اصبحوا لا يجيدون إلا الزعيق والصياح والتقاطع والتناحر وان غداً لناظره قريب .
منهل عبد الأمير المرشدي



