اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خلافات المكون تستمر على رئاسة البرلمان والأطراف التقليدية تعلن “الحرب” على القيادات الجديدة

الوجوه “المحروقة” تؤزم المشهد السني
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
على الرغم من مرور نحو سبعة أشهر على إقالة الرئيس السابق لمجلس النواب محمد الحلبوسي بتهم تتعلق بالتزوير، ما يزال منصب الرئاسة شاغرا إلى يومنا هذا، في ظل عدم التوافق السني على المنصب كونه من حصة المكون وفقا للعرف السياسي السائد ضمن العملية الجديدة التي تشكلت بعد سقوط النظام البائد، ويتمحور هذا الخلاف على عدم القناعة بالأسماء التي تم ترشيحها من الكتل السياسية السنية للمنصب، وأبرزها شعلان الكريم، الذي رشحه الحلبوسي بعد ادعائه ان المنصب هو من حصة حزب تقدم الذي يتزعمه هو كونه يمتلك العدد الأكبر من أعضاء البرلمان عن المكون السني وفقا لقوله، الا أن الكريم سرعان ما جوبه ترشيحه برفض شديد من أبناء المكون وباقي الكتل بسبب تمجيده النظام المقبور، ما دفع بعض النواب إلى تقديم طلبات رسمية للمحكمة الاتحادية العليا لسحب عضويته نتيجة مخالفته القوانين الداخلية للمجلس.
ومنذ تلك اللحظة ما يزال الخلاف قائما مقابل عجز الكتل السياسية السنية عن التوافق على شخصية تحظى بقبول سياسي وشعبي، بدلا من التمسك بالاسماء المطروحة سابقا والتي وصفها مراقبون بأنها “محروقة” ولا يمكن مُضيُّها مع استمرار الخلافات الدائرة حولها، وحتى لو وصلت إلى المنصب، فكيف تدير المؤسسة التشريعية الأعلى في البلد، أمام هذه المعارضة المعلنة بالضد منها.
أزمة الوجوه التقليدية
وتعاني العملية السياسية في العراق تمسُّكَ بعض الزعامات السنية، بوجودها السياسي خاصة بعد الفشل الذريع الذي حققته في مسيرتها خلال تواجدها بالحكومة، بالإضافة على التعددية الحزبية النابعة من كثرة الانشقاقات السنية، حيث تسعى تلك الشخصيات للحفاظ على وجودها وعدم السماح للوجوه الشابة الصاعدة بشق طريقها ضمن السياسة العراقية والعمل على دعمها، بل العكس من ذلك فهي تعرقل مسيرتها وتعيق وصولها الى مراكز متقدمة خوفا على وجود الزعامات “المنتهية”.
وحول الأمر المذكور يقول عضو تحالف الانبار الموحد محمد دحام في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الأغلبية السياسية السنية هي باتجاه ترشيح شخصية شابة لمنصب رئاسة مجلس النواب الا أن بعض القوى التقليدية لا تريد وصول تلك الشخصية الطموحة إلى مركز القرار خشية على مصالحها الخاصة التي قد تتأثر في المستقبل القريب”.
وأضاف دحام ان “هذه المسألة تهدد القوى التقليدية، ولهذا توجد أطراف تحاول عرقلة اختيار رئيس البرلمان لمصالحها الخاصة” لافتا الى ان “المكون السني لا يمتلك مرجعية دينية ولا سياسية ولا حتى اجتماعية ويرتبط موضوع الزعامة والقيادة برئاسة مجلس النواب”.
وأكد دحام أن “الرئيس السابق للبرلمان يسعى الى إبعاد أي خصم قوي من الممكن ان يأخذ دوره السابق ولهذا فأن القضية شخصية في ظل وجود مراهنات على أن يبقى التسليط الإعلامي على الرئيس السابق لمجلس النواب”.
هذا ويتمسك حزب تقدم بمنصب رئاسة البرلمان حيث يرى انه من استحقاقه كونه صاحب الأغلبية البرلمانية، فيما هدد رئيس الحزب محمد الحلبوسي في مناسبات عدة بالانسحاب من العملية السياسية في حال إعطاء المنصب لطرف سني آخر، بينما ترى أحزاب السيادة والعزم والحسم الوطني أن المنصب هو من حصة المكون بشكل عام وليس حكرا على جهةٍ مَّا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى