إنهاء وجود بعثة الأمم المتحدة يُشرّع أبواب طرد الاحتلال الأمريكي من العراق

20 عاماً من العمل المشبوه
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أعلنت الحكومة العراقية عن إنهاء عمل البعثة الأممية في العراق (يونامي) بعد أكثر من عقدين على عملها الذي أصبح في السنوات الأخيرة سلبياً، واتخذ منحى الوصاية على العراق بشكل معلن، من خلال سلسلة الاجتماعات واللقاءات بالكتل السياسية والحزبية ومؤسسات الدولة والعديد من مفاصلها، التي قامت بها جنين بلاسخارت ومحاولاتها لفرض أجندة معينة لا علاقة لها بالعمل الأممي، وبالتالي لاقت هذه الخطوة الجريئة لحكومة السوداني، إشادة واسعة من قبل الأطراف السياسية والشعبية.
خطوة التخلص من الوصاية الأممية، جددت مطالبات انهاء الوجود الأمريكي العسكري، وضرورة اصدار قرار حكومي من شأنه يلزم واشنطن بالانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي العراقية، خاصة في ظل المماطلة التي يقوم بها الأمريكان منذ بدء المفاوضات الثنائية والتي بحسب معنيين في الشأن العراقي، انها لن تأتي بنتائج إيجابية على البلاد، نتيجة عدم جدية قادة البيت الأبيض الذين يسعون لبقاء قواتهم في الشرق الأوسط أطول فترة ممكنة، وهذا ما لا يرضي الأطراف الوطنية العراقية وعلى رأسها المقاومة الإسلامية العراقية التي رفعت شعار “اخراج المحتل” منذ سنوات عدة.
وفي وقت سابق، دعت الحكومة “الأمم المتحدة” الى أن تنهي بحلول نهاية 2025 مهمتها السياسية التي تؤديها في البلاد، منذ أكثر من 20 عاما، وفق رسالة وجهتها لمجلس الأمن، وتضمنت الرسالة أنه “بعد 20 عاما من التحول الديمقراطي والتغلب على التحديات المختلفة، لم تعد أسباب وجود بعثة سياسية في العراق قائمة”.
ويؤكد القيادي في الإطار التنسيقي، علي الفتلاوي لـ”المراقب العراقي”، أن “بعثة الأمم المتحدة (اليونامي) دائماً ما تأتي في حالات الكوارث مثل الفيضانات وعدم الاستقرار السياسي والأمني الذي يطرأ على البلدان والشعوب، منوهاً الى ان قرار العراق بإنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة جريء وفي محله”.
وقال الفتلاوي: إن “قوات اليونامي تحولت الى مركز أمني للتجسس في العراق، لذلك يعد هذا القرار جزءًا من الخلاص من الاحتلال العسكري، خاصة وان الأمم المتحدة تعد واحدة من أذرع واشنطن في العالم”.
وأضاف: ان “واشنطن غير جادة في الانسحاب من العراق، ولا يمكن الأخذ بوعودها، وبالتالي على العراق ان يكون مصراً على اجراء مباحثات جدية من أجل انهاء الوجود الأمريكي الذي بات يهدد أمن واستقرار البلاد”.
وأشار الى “ضرورة تنفيذ الاتفاقيات الأخيرة بجوانبها كافة التي ابرمت مؤخراً مع واشنطن، داعياً الحكومة الى اصدار قرار من شأنه إلزام أمريكا بإنهاء تواجدها على الأراضي العراقية وعدم تكبيل العراق بمزيد من الاتفاقيات”.
وتصاعدت الدعوات العراقية خلال الفترة الماضية المطالبة بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، بعد تكرر عمليات خرق السيادة، وقصف مقرات الحشد الشعبي، مما ولد موجة غضب شعبية ووطنية تطالب بطرد قوات الاحتلال، وعلى أثرها تشكلت لجنة أمنية مشتركة بين بغداد وواشنطن، لبحث الانسحاب الأمريكي من الأراضي العراقية، ولكن سرعان ما بدأت أمريكا بالتملّص من الاتفاقيات والحوارات التي مازالت مستمرة بين الجانبين، مدعية انها لم تناقش اللجنة العراقية بشأن الانسحاب، وان التفاهمات لتعزيز الشراكة الأمنية وليس لمناقشة انهاء تواجدها العسكري.
من جهته، أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية، عامر الفايز، أن “العراق أصبح بلداً متكاملاً بمؤسساته كافة، ولا يحتاج الى وصاية جهة معينة، وبالتالي فأن القرار الحكومي بشأن انهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في محله ووقته المناسب”.
وقال الفايز لـ”المراقب العراقي”: أن “وجود بعثة الأمم المتحدة في العراق ليس له داعٍ، خاصة في ظل الاستقرار النسبي الذي يتمتع به العراق من الناحيتين السياسية والأمنية على حد سواء”.
ولاقى قرار الحكومة العراقية بشأن انهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة (يونامي)، ترحيباً سياسياً وشعبياً خاصة بعد انحرافها عن المهمة التي وجدت من أجلها في العراق، وتحركات رئيستها جنين بلاسخارت المثيرة للريبة والشك، وتدخّلها بشؤون البلاد على المستويات كافة، وبعد القرار طالب مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي، بضرورة اتخاذ خطوة مماثلة بشأن الوجود الأمريكي وسفيرته المشبوهة التي انحرف دورها في العراق، وباتت تقود مخططاً خبيثاً لنسف المجتمع العراقي عبر الترويج لأفكار شاذة، بعيدة عن عادات وتقاليد العراقيين.



