عمليات كسر الإرهاب تكسر الإرادة الأمريكية الرافضة لتحرير الفلوجة فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي تتقدم نحو مركز المدينة وهيستيريا تصيب دواعش السياسة وقنواتهم الاعلامية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
إنطلقت عمليات تحرير مدينة الفلوجة بعد الإعلان عن ساعة الصفر في الساعة “12:45” من ليلة الاحد, بتحرك فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية فجر الاثنين عبر عدة محاور: محور ذراع دجلة, ومحور شمال الصقلاوية بإتجاه منطقة البو شجل, ومحور الكرمة, ومحور الصبيحات, ومحور منطقة الليفية وجميلة باتجاه منطقة الشهابي, ومحور جنوب غرب الفلوجة باتجاه مستشفى الأردني.
وجاءت عمليات “كسر الارهاب” متحدية الارادة الامريكية التي أعلنت رفضها لاكثر من سنة من تحرير مدينة الفلوجة والكرمة من قبضة العصابات الاجرامية, التي تتخذها منطلقا لمهاجمة محيط العاصمة بغداد, كونها تمتد لمسافات طوال معه, ومنعت مشاركة الحشد في تطهير المدينة من دنس داعش, لتبقيها خاصرة رخوة مهددة لامن العاصمة.
وسرعان ما فتح الساسة الدواعش, النار على فصائل الحشد الشعبي وحذروا من ارتكاب مجازر بحق المدنيين في الفلوجة, بينما دعا البعض الاخر الى عدم دخول الحشد الشعبي للفلوجة, لذا حذر مراقبون للشأن الأمني من التهم الجاهزة التي سيطلقها الجناح السياسي لداعش الاجرامي, مع انطلاق العمليات العسكرية, على غرار ما حدث قبل وبعد كل عملية عسكرية في قواطع العمليات.
واصفين المعارك التي تخوضها القوات الامنية بمساندة فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, بانها “كسر للارادة الامريكية وللارهاب” الذي يهيمن على المدينة منذ مدة طويلة وساهم في ارتكاب جرائم متعددة بحق المدنيين والقوات الامنية, كما انها افلاس للجناح السياسي لعصابات داعش الاجرامي.لافتين الى ان الفلوجة تتمتع باهمية استراتيجية مهمة للعصابات الاجرامية كونها تمتد مع عدة محافظات, وتطهيرها يعني اندحار التنظيم بشكل كامل وخسارة قوته في الانبار.
ويرى الخبير الامني الدكتور معتز محيي عبد الحميد, بان الفلوجة لاتبعد سوى (60) كيلو متراً عن بغداد, وتمتد مع جهة الثرثار وتتصل مع سامراء, وهي ما يجعلها منطقة استراتيجية مهمة كانت تستخدمها عصابات داعش الاجرامية في شن هجماتها, وتطهيرها يعد انتصاراً نوعياً للقوات الامنية.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان اصرار الحشد الشعبي على المشاركة في الفلوجة, هو كسر للارادة الامريكية الرافضة لدخوله, كما انه يعد تحدياً للاصوات السياسية التي تعارض دخول الحشد الشعبي في تحرير الفلوجة.
مطالباً الى عدم الاغفال عن الانفاق التي صنعتها داعش للتنقل طوال سنين سيطرتها على المدينة, كما يجب اخذ الحيطة والحذر من المنازل والطرق الملغمة, التي تحتاج الى معالجة دقيقة من القوات الامنية, لتحقيق نصر قياسي يكون مكملاً للانتصارات التي تحققت في جرف النصر وصلاح الدين وامرلي ومناطق اخرى.
من جانبه يؤكد عضو هيئة الراي في الحشد الشعبي ناظم الاسدي, ان الحشد الشعبي يمثل العراق بكل اطيافه, وهو لاياتمر باوامر غير العراقية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان منع الحشد الشعبي لم يكن الاول من نوعه, حيث منع من تحرير تكريت وبيجي, لكن الارادة العراقية هي اكبر من اي ارادة خارجية.
لافتاً بان دخول الحشد الشعبي بهذه القوة الى مدينة الفلوجة, يعطي رسالة واضحة الى جميع من يعارضه, بانه هو من يساهم وبالتعاون مع القوات الامنية بتحرير مدنه من عصابات داعش.
موضحاً بان محاور القوات الامنية الستة انطلقت منذ بدء العمليات واستطاعت ان تكتسح خطوط الصد لعصابات داعش الاجرامي, وتمكنت من التوغل لمسافات طويلة.
وتابع الاسدي, بان خطوط الصد في المحور الشمالي سرعان ما إنهارت قبال ضربات فصائل الحشد الشعبي, وانسحبت نحو منطقة البو شجل, الى ان القوات الامنية استطاعت الوصول الى البو شجل.
مزيداً من الانكسار كان واضحاً ايضاً في محور منطقة الليفية, حيث طلب مقاتلو عصابات داعش من ارسال التعزيزات من قياداتهم, لكنهم عجزوا عن ذلك.




