سلايدر

كركوك ترفض الانفصال عن العراق والتحالف الكردي الجديد يغير موازين القوى

كركوك-تم

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازال التحالف الكردي الجديد المكون من حركة التغيير وحزب الاتحاد الوطني يسعى لدعوة أطراف أخرى للإنضمام لإتفاقيتهما من أجل تعزيز وحدة الصف الكردستاني بوجه الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني الذي يصرُّ على استقلال الاقليم عن حكومة بغداد , وهذا الحراك السياسي الكردي انعكس على محافظة كركوك التي غيّرت من سياستها حول القضايا الاستراتيجية كون حزب طالباني صاحب النفوذ الاكبر في تلك المحافظة , لذا نرى ان بوصلة التغيير في تصريحات محافظ كركوك قد تغيّرت بما يخدم توجهات التحالف الكردي الجديد فهناك تأكيدات رسمية بان حق تقرير المصير بيد سكانها “الأصليين”، كما أن فك الارتباط لا يعني الانفصال عن بغداد والانضمام إلى إقليم كردستان ، ومن هنا نرى الخارطة السياسية الكردية قد تغيّرت معالمها نحو الاغلبية التي يمثلها التحالف الجديد, وفي المقابل نرى حزب بارزاني مازال يرى في الضغط على حكومة بغداد من خلال التلويح بالانفصال شيئا مهما لتحقيق مكتسبات شخصية مستغلين انشغال الحكومة المركزية بالحرب ضد الارهاب.
المحلل السياسي محمود الهاشمي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الساحة الكردية تشهد تغيرات في ميزان القوى لصالح التحالف الكردي الجديد المكون من التغيير وحزب طالباني , وبالتالي انعكس ذلك على محافظة كركوك ايجابياً , فالنبرة التصعيدية قد تلاشت وأصبحت هناك دعوات للحوار مع حكومة بغداد معلنين في الوقت نفسه تمسكهم بالوحدة الوطنية العراقية , كل ذلك يعطي مؤشرات بأن منطق العقلانية قد ساد العلاقات الكردية مع بغداد , باستثناء حزب بارزاني الذي مازال يظن انه قادر على تحقيق الاحلام الوهمية في الانفصال عن بغداد. وتابع: بارزاني تعمد تصعيد الموقف مع حكومة بغداد وافتعال الازمات من اجل السيطرة على الاراضي المتنازع عليها , خاصة طوزخورماتو وقرية البشير من خلال ارسال قوات من اربيل للاعتداء على سكانها مستغلين انشغال الحكومة المركزية بالحرب على الارهاب .
من جانبه يقول النائب محمد الصيهود عن جبهة الاصلاح في اتصال مع (المراقب العراقي): الحراك السياسي سواء في الاقليم أو بغداد جاء لرسم خارطة سياسية جديدة من خلال التحالفات الجديدة التي ستحد من سيطرة بعض القوى على المناصب القيادية. فالتحالف الكردي الجديد سيصل بنا الى جبهتين الاولى تتبنى المشروع الوطني وعدم الانفصال عن بغداد والجبهة الاخرى تحاول المحافظة على المكتسبات الشخصية التي حصلوا عليها خلال المدة الماضية مستغلين تواجد عصابات داعش واحتلالها لبعض المدن. وتابع: اننا مع التحالف الجديد لأنه سيحافظ على وحدة العراق أرضا وشعبا وهو في الوقت نفسه سيرضخ الاخرين على القبول بطروحاته.
الى ذلك قال محافظ كركوك نجم الدين كريم ، إن تقرير مصير المحافظة “حق” بيد سكانها الأصليين ، وفيما أشار إلى أن فك الارتباط لا يعني الانفصال عن بغداد والانضمام إلى إقليم كردستان، اعتبر أن كركوك ليست بحاجة إلى قوات أخرى سوى البيشمركة. وقال كريم: مبدأ اللامركزية في الإدارة والحكم ونقل الصلاحيات هدفه تطوير واقع المحافظات وليس تقسيم البلاد ، لافتا إلى إن محافظة كركوك تمر بأوضاع اقتصادية صعبة ومشكلات عديدة لكنها آمنة ومستقرة برغم سيطرة تنظيم داعش على عدد من مناطقها الجنوبية والغربية. وأضاف: موضوع نقل الصلاحيات من الوزارات إلى كركوك حسب المادة 21 من الدستور العراقي لعام 2008 المعدل، لم يتحقق حتى الآن ، معتبرا أن فك الارتباط لا يعني الانفصال عن بغداد والانضمام إلى إقليم كردستان، بل المرور بمدة انتقالية قد تستغرق ثلاثة أعوام قبل إجراء استفتاء على مصير المحافظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى