سلايدر

العبادي يحذر من جر البلاد الى الفوضى.. فصائل المقاومة والحشد الشعبي تكمل استعدادات تحرير الفلوجة واقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء يؤجل ساعة الصفر

7146

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد ان عارضت الادارة الامريكية تحرير مدينة الفلوجة من عصابات داعش الاجرامية , وهددت بشكل مبطن بانهيار الوضع الأمني داخل العاصمة بغداد في حال التوجه الى تحريرها, تحرّكت فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي نحو مدينة الفلوجة, متحدية التهديدات الأمريكية التي تحاول الابقاء على عصابات داعش أطول مدة ممكنة, كونها تشكل تهديداً كبيراً على أمن العاصمة.
حيث بدأت الفصائل وبمشاركة القوات الأمنية بفرض طوق كامل على محيط الفلوجة, وتوجيه ضربات دقيقة الى مقرات داعش الاجرامية, تمهيداً لاطلاق ساعة الصفر, إلا ان الوضع المربك في العاصمة بغداد واقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء , الذي أعلن على خلفيته حظر شامل لسير المركبات, أثر على تنقل بعض الارتال المنطلقة من العاصمة بغداد الى مدينة الفلوجة , وهو ما أخر اطلاق ساعة الصفر لبدء العمليات العسكرية للتحرير.
وعملت فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية على قطع طرق الامداد لتلك العصابات عبر احاطة المدينة بأربعة محاور, وخصصت طرقاً آمنة لاخراج العوائل, تمهيداً لبدء العمليات العسكرية.
وحذّر مراقبون للشأن الأمني من تكرار ما حصل يوم الجمعة الماضي من أحداث, كونها تؤثر بشكل سلبي على سير العمليات العسكرية في الفلوجة, لانها تحدث ارباكا وخللا في الوضع الأمني الداخلي للعاصمة.
ويرى المحلل الاستراتيجي حسين شلوشي, بان تحرير مدينة الفلوجة على يد القوات الامنية وفصائل المقاومة والحشد الشعبي ليس بالأمر المستحيل, انما هي معركة طبيعية وبإمكان هذه التشكيلات حسمها.لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان القرار الأمني في المعركة وإدارتها تتداخل فيه اولويات دول مختلفة, اذ ان الادارة الأمريكية تعمل على تلبية حاجاتها السياسية والأمنية في الداخل العراقي, لذلك هي تذهب نحو الحدود العراقية لمزاحمة دول أخرى على حدودها , بينما العراق في حاجة لتطهير كامل المدن لإبعاد الخطر عن المركز باتجاه الحدود لا العكس.
منوهاً الى ان القرار الوطني العراقي المتمثل بالقوات الأمنية وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي , لا يتجاوز العقل أو المنطق في عمليات التحرير, لذلك هو يسعى الى تحرير الخاصرة التي يعطيها الأولوية في العمليات العسكرية.
مشيراً الى ان ما حدث يوم الجمعة الماضي من اقتحام للخضراء يؤثر سلباً على سير المعركة لعدة أسباب , منها ان قيادة عمليات بغداد لها محور في مدينة الكرمة ونقلت عدداً من قواتها من داخل العاصمة لمسك الارض في الكرمة, وهذه المشاكل التي تحدث في بغداد تؤثر بشكل كبير على سير العمليات.
وتابع شلوشي: أحداث الجمعة تضعف القرار السياسي العراقي, في الاندفاع بمطاردة داعش, وتجعله يتقيّد في حماية ذاته داخل العاصمة, لان مركز الحكومة دخلته مجاميع باشكال مختلفة, وأخذت مكان الحكومة التي تتخذ القرار الأمني والعسكري في سير العمليات.
موضحاً بان التأثير النفسي ايضاً له تبعات على المقاتلين في جبهات القتال, والمواطن أيضاً الذي يفقد الثقة بالدولة في حال استمرار الأحداث في الخضراء.
على الصعيد نفسه، أكد الخبير الأمني سعيد الجياشي, بان معركة الفلوجة واسعة بمشاركة, قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي, تحت اشراف القائد العام للقوات المسلحة. مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان الخطة عراقية بمشاركة قيادات الحشد الشعبي، منوهاً الى ان الفلوجة ستحرر كسابقاتها من المناطق, كما حُررت هيت وجزيرة سامراء وكبيسة والرطبة.
مشيراً الى ان عصابات داعش ستستهدف في أي مكان سواء في الفلوجة أو خارجها , لان الهدف الأساس من المعركة هو القضاء على الارهاب.
واصفاً ما حدث يوم الجمعة من اعتداء على مؤسسات الدولة “بالمؤسف”, معتقداً بان تلك الممارسات لن تؤثر على القرار الاستراتيجي في الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية, ولن تؤخر عملية حسم معركة الفلوجة. متوقعاً تحقيق نصر عراقي بمعركة نوعية خاطفة لتحرير مدينة الفلوجة من رجس العصابات الاجرامية التي تهيمن عليها منذ مدة طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى