حزب الدعوة يكشف عن مضمون مبادرة المالكي لعقد جلسة للبرلمان وإجماع سياسي على قبولها

المراقب العراقي – حيدر الجابر
كشف حزب الدعوة الاسلامية عن مبادرة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لعقد جلسة للبرلمان العراقي بحضور جميع النواب، فيما اشار الى ان تظاهرات الجمعة اربكت المشهد السياسي من جديد. وقال القيادي في الحزب النائب عبد الاله النائلي في تصريح إن “لدى المالكي مبادرة لعقد جلسة لمجلس النواب بحضور جميع الاعضاء وتكون برئاسة جديدة يتم انتخابها من المجلس وليس برئاسة هيئة الرئاسة القديمة”، مضيفاً “كذلك يتم عرض إلغاء جلستين سابقتين للمجلس عقدتا برئاسة سليم الجبوري، في يومي 14 و26 من شهر نيسان الماضي، لوجود اشكالات قانونية”. واوضح النائلي أن “التصويت على التعديل الوزاري، من ضمن هاتين الجلستين، وهذا يعني الغاء التعديل الذي حصل ورجوع الوزراء المستقلين لعملهم”، مشيراً الى “وجود اجماع سياسي على هذه المبادرة، كما ان سليم الجبوري وافق عليها من حيث المبدأ كما وردنا”. واشار القيادي في حزب الدعوة الاسلامية الى أن “الاحداث التي شهدتها بغداد يوم الجمعة ودخول بعض المتظاهرين للمنطقة الخضراء، اربكت المشهد السياسي من جديد”.
من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون وعضو جبهة الاصلاح محمد الصيهود ان المبادرة تهدف الى الحوار بين جهتين الداعمة للاصلاح والمؤيدة للمحاصصة، مبيناً ان البرلمان يضم كتلاً سياسية ورؤساء كتل يتحكمون بها، داعياً الى تفعيل الدور الرقابي والتشريعي واقالة الحكومة لعجزها عن القيام بواجبها. وقال الصيهود لـ(المراقب العراقي) ان “المبادرة تهدف الى اقامة حوار بين الجهة المتبنية للاصلاح والجهات الاخرى المتمسكة بالمحاصصة أو بعبارة أوضح بين الاصلاحيين والمحاصصين لاذابة الجليد الذي اصاب العملية السياسية بالشلل التام، وتهدف الى دفع العملية السياسية للأمام وعقد جلسة للبرلمان يحضرها الجميع لتنطلق الاصلاحات الحقيقية”، واضاف أن “الكتل وقادتها ما زالوا متمسكين بنظام المحاصصة وما زالوا متمسكين بالمحاصصة ومن شأن المبادرة دفع العملية السياسية وتحريكها”، موضحاً ان “الظروف الصعبة التي يمر بها العراق تقتضي من الحكومة ان تقدم استقالتها للمصلحة العامة وان تستجيب لصيحات جبهة الاصلاح والبرلمانيين الداعمين للاصلاح”. وتابع الصيهود ان “الاصلاحات ذات توجهين: انتخاب رئاسة جديدة للبرلمان، وتفعيل الدور التشريعي والرقابي لأن هناك الكثير من القوانين المعطلة بفعل المحاصصة، وتفعيل هذين الدورين سيدفع بالعملية السياسية الى الأمام بخطوات واسعة”. وانتقد الصيهود الحكومة العراقية، واصفاً اياها بـ”العاجزة عن القيام بواجباتها والقائد العام للقوات المسلحة لا يستطيع حماية الشعب وتوفير الامن والاستقرار للمواطن العراقي”. وكشف ان “في واقع البرلمان هناك كتلاً ورؤساء كتل”، داعياً اعضاء الكتل الى “الابتعاد عن سطوة رؤساء الكتل التي تريد الحفاظ على المحاصصة”، واصفاً رؤساء الكتل بـ”اساس الخراب وسبب ما وصلنا اليه”. وبين ان “الاصلاحات متبناة من جبهة الاصلاح ومن ضمنها دولة القانون وهي تريد اصلاح العملية السياسية بعيداً عن التوجهات الخاطئة وننتظر اعضاء البرلمان الوطنيين الذين يهمهم مصلحة البلد”. وأكد “ننتظر من المحكمة الاتحادية ان تصصح المسارات الخاطئة وان تحكم باتجاه الحق وأظن ان حكم المحكمة قريب الصدور وسيضعنا اما امرين: اما العودة الى المحاصصة الطائفية وبالتالي نعود الى المربع الاول او ننتقل نقلة نوعية وتنهي المحاصصة وتبدأ مرحلة جديدة من العملية السايسية والاصلاحات الحقيقية”.




