سلايدر

الصراع بين أربيل والسليمانية يحتدم والاتحاد الوطني يهاجم بارزاني ويطالب بإعادة التوازن السياسي للإقليم

President of Iraqi Kurdistan autonomous region, Massud Barzani answers AFP's journalists' questions during an interview on October 12, 2013 in the northern Kurdish city of Arbil. Iraqi Kurdistan is prepared to strike militants anywhere, including Syria and Iraq, but must avoid being drawn into Syria's civil war, Barzani told AFP.     AFP PHOTO SAFIN HAMED        (Photo credit should read SAFIN HAMED/AFP/Getty Images)
المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

أخذت الأزمة الكردية الداخلية منحى جديداً وهو التهديدات التي يطلقها حزب مسعود بارزاني ضد التحالف الجديد المكون من حركة التغيير وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني , فبارزاني شعر بانتهاء امبراطوريته وسحب البساط منه في صناعة القرار السياسي في الاقليم بسبب ان التحالف الجديد مكون من 42 برلمانياً من برلمانيي اقليم كردستان وبالتالي هم الأغلبية وهم يسعون في الوقت نفسه الى تحجيم دور مسعود بارزاني من رئاسة الاقليم التي استأثر بها طويلا برغم انتهاء المدة القانونية لرئاسته , فالمخاوف لدى الحزب الديمقراطي من اقامة اقليم السليمانية والاستقلال عن اقليم كردستان سيحد من سطوة بارزاني, فضلا على كون حزب طالباني لديه نفوذ قوي في كركوك وبالتالي تحطم أحلام عائلة بارزاني بالانفصال عن بغداد كون القوة الاقتصادية التي يعتمد عليها في هذا المشروع الانفصالي هي محافظة كركوك الغنية بالنفط , فيما أكد نواب من حركة التغيير بان هدف التحالف الجديد هو اعادة التوازن السياسي وتفعيل برلمان الاقليم ومحاولة اعادة الشرعية للسلطة في كردستان وعدم الانفصال عن حكومة بغداد. النائبة سروة عبد الواحد عن كتلة التغيير تقول في اتصال مع (المراقب العراقي): التحالف الجديد ما بين حركة التغيير وحزب طالباني ليس شيئا جديدا فنفوذنا في منطقة واحدة وهي محافظة السليمانية ونحن اقرب اليهم من أي مكون في الاقليم , فالتحالف الجديد ضم 42 نائباً في برلمان الاقليم وبالتالي نحن الأغلبية وكذلك سنكون نحن الكتلة الأكبر في التحالف الكردستاني , وتابعت: نحن نسعى من خلال تحالفنا الى تغيير نظام الحكم في الاقليم وتحويله من رئاسي الى برلماني , لان الانظمة الرئاسية تفشل دائماً وكذلك نسعى الى ايجاد نظام برلماني تحصر بيده الصلاحيات الرئاسية , كما نسعى لانعقاد جلسة برلمانية موحدة في بغداد. وأضافت: التهديدات من حزب بارزاني ليست في مكانها وغير مسؤولة فنحن من حقنا تشكيل تحالف ما بيننا وهو ليس موجهاً ضد احد , فبارزاني لديه اتفاقيات مع أطراف أخرى ولم نسيء له وعليه احترام الاخر.
من جانبه يقول المحلل السياسي عادل المانع في اتصال مع (المراقب العراقي): التحالف الجديد اثر على حزب بارزاني الذي كان هو صانع القرار في الاقليم , لكن هناك حقائق مهمة هي ان حزب طالباني وكتلة التغيير هما مجاهدان ولهما تاريخ ومن حقهما التحالف من جديد. وتابع: التحالف سحب البساط من بارزاني وقد ارعبه بشكل كبير لانه سيقضي على أحلامه وعجرفته وتحكمه بالقرار الكردي , كما ان قضية كركوك هي الشاغل الأول لبارزاني لان تحالف طالباني له نفوذ كبير في المحافظة , مما ارعبه وبدأ بإطلاق التهديدات الفارغة واستخدام الاعلام لتشويه موقف التحالف الجديد إلا ان ذلك غير مؤثر على القوى الكردية الاخرى , والحقيقة المهمة التي على بارزاني ان يعلمها هو ان امبراطوريته قد انتهت ولن يسمح له بالتحكم في مقدرات اقليم كردستان وهو الامر الذي جعل حزبه يهدد ويلوّح باستخدام القوى الاقليمية لتحقيق أهدافه وهذا أمر من الصعوبة تحقيقه.
الى ذلك قال النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني شوان الداوودي: لا نحتاج لاستئذان الحزب الديمقراطي الكردستاني في اتفاقنا مع التغيير وهو ليس ولي أمرنا، فهو من عطل برلمان كردستان واعاد وزراء التغيير الى بيوتهم وحتى من دون استشارتنا، فلماذا نستشيرهم باتفاقاتنا الحزبية فنحن لدينا كيان خاص وتاريخ وجماهير. وأشار الداوودي الى ان الحزب الديمقراطي الكردستاني لديه 38 مقعداً في برلمان اقليم كردستان، واليوم أصبح لحركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني معا 42 مقعدا ويشكلون اغلبية فيه وكذلك في البرلمان العراقي اصبح للحركة والاتحاد 30 مقعدا مقابل 25 مقعدا للديمقراطي الكردستاني لذا الأخير أصبح يعرف انه بهذا الاتفاق لم يبقَ القوة الأولى في اقليم كردستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى