التخطيط تقلص عدد المشاريع الاستثمارية الى 4500 مشروع ..نسبة الفقر تجاوزت الـ 22 % وخبير يستبعد حدوث انهيار اقتصادي في المدة الحالية
أعلنت وزارة التخطيط، بان نسبة الفقر في العراق تبلغ اكثر من 22%، مشيرة الى ان المحافظات الغربية كانت نسبة الفقر فيها مرتفعة حيث بلغت 41% والجنوبية 31%. وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، ان نسبة الفقر في العراق وفق المسح الذي اجرته الوزارة العام الماضي وبالتعاون مع المنظمات الدولية تبلغ 22.5% ، ترتفع النسبة بين محافظة واخرى، حيث شهدت محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين ارتفاعا في نسبة الفقر بعد احتلالها من قبل عصابات داعش حيث بلغت (40%- 41%). واضاف: المحافظات القريبة من المناطق الساخنة كديالى وكركوك بلغت فيها نسبة الفقر 31%، مشيرا الى ان المحافظات الجنوبية وبسبب موجة النازحين الذين بلغ عددهم اكثر من 3 ملايين نازح فقد بلغت نسبة الفقر فيها (30%). وأوضح: محافظات الوسط كانت افضل من المحافظات الاخرى على مستوى نسبة الفقر فقد بلغت 17% والعاصمة بغداد بلغت 13%، لافتا الى ان اقليم كردستان وبسبب موجة النازحين فقد بلغت نسبة الفقر فيه اكثر من 13%. وأضاف: لوزارة اتخذت اجراءات تعديل على الخطة الخمسية للتنمية بسبب التحديات الامنية والاقتصادية، مبينة انه تم تقلص عدد المشاريع الاستثمارية الموضوعة وفق الخطة من 9000 الى 4500 مشروع. وقال: الوزارة اطلقت الخطة الخمسية في العام 2013 على ان تنتهي في نهاية عام 2017، لتفعيل قطاعات التنمية، الا ان التداعيات الامنية التي حصلت في منتصف عام 2014 والمتمثلة باحتلال داعش لبعض المحافظات العراقية، بالاضافة الى تراجع اسعار النفط وبشكل حاد اجبرت الوزارة على اجراء بعض التعديلات على الخطة لتتلاءم مع الواقع الجديد والتحديات. وان الخطة وضعت على أساس ان النفط سيوفر الاموال اللازمة لتفعيل القطاعات الاقتصادية كالصناعة والزراعة والسياحة والنقل وغيرها، على اعتبار ان جميع القطاعات متهالكة الا ان انخفاض اسعار النفط شكل عائقا كبيرا أمام تنفيذ الخطة وفق ما مرسوم لها وما محدد لها من تواقيت زمنية. وأوضح انه اجريت بعض التعديلات والمعالجات على الخطة منها تقليص عدد المشاريع الاستثمارية التي كانت مثبتة في الخطة والبالغة 9000 مشروع الى 4500 مشروع بعد التنسيق مع المحافظات والوزارات والجهات الحكومية وتم تأجيل تنفيذ الاخرى لحين تحسين الوضع المالي في البلد. فيما استبعد الخبير الاقتصادي باسم انطوان حدوث انهيار بالاقتصاد العراقي في المدة الحالية ، وفيما بيّن ان مبيعات النفط جارية وبحسب المخطط ، اشار الى ان طرح السندات عملية حساسة ويجب مراقبتها. وقال انطوان: “الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد والاوضاع المالية الصعبة تسير في طريق شائك ومتعرج لكنها لا ترقى الى تهديد اقتصاد الدولة بالانهيار”، مشيرا الى ان “مبيعات النفط جارية ومستمرة مع بعض العلاجات، وهذا يعني تأمين المتطلبات الاساسية للدولة”. وأضاف: “السندات المالية التي طرحتها الحكومة واحدة من الاجراءات التي تحاول من خلالها تقليل العجز المالي وتعويض المقاولين إلا انها عملية حساسة ويجب مراقبتها ودعمها ومنع استغلالها”.



