اراء

ماذا في جعبة كاساس؟

بقلم/ سمير السعد..

حقاً ان تكون مباراتا منتخبنا الوطني أمام نظيره الفلبيني، بحسب تصنيف FIFA للشهر الماضي، هي المعيار الفني الأخير والوحيد لتقييم كرتنا فنياً فهذا هو غير منطقي تماماً. فَمِنّ دون التوقف أو حتى الاشارة إلى محطات أخرى على غرار بطولتي الخليج وكأس آسيا وبعض المباريات التجريبيات للحكم على فلسفة (كاساس) الكروية، إن كان النقاش فنياً يصب في معرفة تلك التفاصيل بعيداً عن النتائج اصلاً.

كثيراً ما نختلف وبشدة مع الآراء في بعض الاحيان التي تقول، ان منتخبنا بلا (أسلوب لعب واضح) لاسيما في شقهِ الهجومي ولا (توجد له هوية لعب معينة في الثلث الأخير) حيث نرى وبوضوح وتكرر دائما ولعشرات المرات بأن (كاساس) يتبع نمطاً هجومياً واحداً في الثلث الأخير يكاد ان يكون هو الشائع بنسبة كبيرة. وهو القائم على إرسال الكرات من الخلف أو من (ثلث الوسط) الى الأمام (الكرات الطويلة البينية) وما تبقى من تحركات فتتلخص بنقل الكرة ان أمكن الى طرفي العمل (الجانبية) أو الاعتماد على التحولات وهي أنماط تحققت في المباراة الأخيرة.

انتقادنا في بعض الأحيان مهنياً هادف لـ(كاساس) ليس على نقطة اعتماده المستمر على اللعب المباشر في الشق الأخير لأنه أسلوب نجح فيه لغاية الآن وهو الأعلم منا بقدرات لاعبيه المهارية والخططية في أية مباراة، لكننا نعتقد وببساطة شديدة انه يمتلك مجموعة من اللاعبين لديهم القدرات على عمل فوارق نوعية ضد (المنتخبات التي تجيد التكتل الدفاعي) لاسيما في مسألة انسيابية نقل الكرة والتدرج السلس بتحريكها بعيداً عن (اللعب المباشر) الى جانب امتلاكهم للحلول المفاجئة في المسارات الضيقة لحظة التحضير والاستلام والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط في المناطق الساخنة أو التحرك من دونها في المساحات المؤثرة.

في النهاية.. فإن المعترضين والمنزعجين من آلية اختيار التشكيل بحسب مراكز اللعب لمواجهتي الفليبين الأخيرتين، هل يزداد امتعاضهم وزيادة شراسه الانتقاد والنيل من المدرب بعد شهرين عندما يلاقي منتخبنا في شهر حزيران، اندونيسيا في (جاكارتا) وفيتنام في (البصرة) أم انهم أدركوا أخيراً فلسفته في الاختيار وكيف تتم عملية الاستدعاءات؟ أم هم بحاجة الى جلسة حوارية مع المدرب؟ وهل يقتنعوا بفكر كاساس أم ماذا؟ قادم الأيام سوف نكتشف ذلك مع ان قلوبنا وأمنياتنا دائما مع أسود الرافدين في مهمتهم الوطنية ولكن لا تأتي الأمور دائما بالتمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى