هكذا عُدتُ.. وما عدتُ أنا

عماد المياحي
هكذا عُدت وما عدتُ أنا
سادن الحي وباب الارشفة
أجمع الخطوات من أيامنا
في المسافات وفوق الأرصفة
وازيح الحلم فالحلم الذي
خَدّر الجرح قليل المعرفة
بالعذابات التي ماتت هنا
وقبورٌ غررّت بالمجرفة
وأنا الشاهد في أحداثها
عشت بالظلِّ حياةً مؤسفة
وتقوقعت بقبرٍ فارهٍ
وتألفت قلوباً مؤلفة
اقبل الحزن كوِردٍ ثابتٍ
من طقوس العيش بين الاغلفة
وينادي خلف قضبان الأسى
موطن الأحرار عالي التكلفة
والجماهير التي نادت به
عن معانيه غدت منحرفة
تحت جنح الليل باعت ضوءها
والسماسير أتت مختلفة
تنثر الآمال في أحلامه
وتغطيه غدا كي تنسفه
فإذا أيقن صبحاً زائلا
من بقاياه سيخفي شغفه
لم تنل منه معانيه ولا
امنيات بوجوهٍ مُدنفة
فلذا عُدت وكلي واقعٌ
واضح الوجه عديم الفلسفة
فالّذي يشقى سيشقى دائما
وأمانيه ضلالا مترفة.



