اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاعتداءات المتكررة تجبرهم على رفع شعار “القانون لا يحمي المدرسين”

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
لايزال المدرس يحيى محمد يتذكر ما فعله به أفراد عائلة طالب لديه قبل ما يقارب العامين وعلى الرغم من كونه لم يكن سببا في رسوب الطالب إلا انه اُصيب برأسه اصابة كادت ان تودي بحياته لولا لطف الله سبحانه وتعالى ولذلك فهو يقول ان الاعتداءات المتكررة على المدرس تجبره هو ومن معه على رفع شعار “القانون لا يحمي المدرسين” الذي ينطبق على حالهم وفق طريقة المقولة الشهيرة ” القانون لا يحمي المغفلين”.
على الرغم من وجود قانون حماية المعلمين والمفروض انه يحد من الاعتداء على الكوادر التدريسية وانخفاضها في بعض المحافظات، الا ان هذه الظاهرة مازالت موجودة في بعض المحافظات لذلك نطالب الحكومة بتفعيل قانون حماية المعلمين والمدرسين ومنح صلاحيات اكبر للحراس الأمنيين المتواجدين في المدارس، هذا ما قاله المدرس سعد عبدالله الذي اضاف: ان” “ظاهرة الاعتداء على الكوادر التعليمية دخيلة على الشعب العراقي، ولم تكن موجودة سابقا، الا انها تفاقمت بعد عام 2003 حتى اصبحت ظاهرة يجب محاربتها بشتى السبل والوسائل”.
الباحثون عن علاج هم كثر ومنهم المدرس خليل راضي الذي قال ان “علاجات ظاهرة الاعتداءات على الكوادر التعليمية حاليا تعد خاطئة بنسبة كبيرة حيث يلجأ المعلم او المعلمة الى الحل العشائري لكي يحد من الاعتداءات المتكررة على هذه الكوادر، داعيا الى “اللجوء للقانون في حال تعرضهم الى اعتداءات فالقضاة في بغداد والمحافظات كافة أصبحوا يتعاملون بحزم مع هذا الموضوع فالمادة الرابعة من القانون تعاقب بحبس وغرامة من يعتدي على معلم او معلمة، حسب نوع الاعتداء”.
الرأي السائد لدى جميع المدرسين والمعلمين يشدد على ضرورة سن قوانين لكي تكون رادعة لمن تسول له نفسه القيام بالاعتداء على المدرسين فيما يؤكد آخرون ومنهم المدرس علي سلام أهمية وجود تنسيق بين وزارتي الداخلية والتربية، بصيغ مناسبة للمحافظة على الجو التعليمي، وايجاد طرق من شأنها ان تشعر الطالب بأن المدرسة محصنة ، مشددا على ضرورة إعطاء “وزارة الداخلية صلاحيات اكبر للحراس الأمنيين بمواجهة مثل هكذا حالات فالبعض من حراس المدارس لا يتدخلون عندما يحصل تهجم أو اعتداء على الكوادر التربوية لخشيتهم من العرف العشائري او الانتقام منه فضلا عن ضرورة توفير دوريات مسيرة تتابع المدارس للحد من هذه الظاهرة الخطيرة”.
وشدد الجميع على أهمية تفعيل عمل المرشد التربوي في حل المشاكل من خلال تنظيم ندوات توعية للأهالي والطلاب، لافتين الى ضرورة ان تكون هناك ثقافة رائجة بين المجتمع لقدسية المعلم بكافة انواعه، من رياض الاطفال الى الدراسات الجامعية العليا، والتأكيد على اهمية هذه الشريحة وما تبذله من بناء الجيل نحو القيم العليا، كما ان على الدولة الاهتمام بكل مرافقها، لتسديد وتقويم شخصية المعلم، وجعل وزارات التعليم العالي والتربية والثقافة من الوزارات التي تقوم بدور فاعل في التنمية البشرية.
وفي الوقت ذاته اوضح الجميع ان الموضوع يحتاج إلى توعية لأكثر من جهة منها رجال الدين والإعلام والمدارس نفسها كونَ الاعتداء على المعلمين والمعلمات ظاهرة خطيرة توجب التحقيق مع المعتدي وبشكوى من وزارة التربية وفق المادة 229 ق ع لدى قاضي التحقيق المختص فالاعتداء على مدرس أو معلم هو اعتداء على موظف أثناء واجبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى