اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التبعية للخارج وغياب المرجعية السياسية يهددان استقرار المحافظات الغربية

“المراقب العراقي” تتحرى أسباب الخلافات السنية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بلغت الخلافات السنية ذروتها، بعد أشهر عدة من عدم الاتفاق على حصص المكون داخل العملية السياسية ومنها رئاسة مجلس النواب، التي تسببت بشرخ كبير داخل البيت السني، نتيجة تمسك جميع الأطراف الرئيسية بهذا المنصب، حيث يرى حزب تقدم الذي يرأسه محمد الحلبوسي المقال من المجلس بقرار قضائي، بتهمة التزوير، أن المنصب من نصيبه كونه يمتلك العدد الأكبر من المقاعد النيابية، فيما ترى أحزاب السيادة والحسم وباقي الأطراف السنية أن المنصب هو للمكون وليس لطرف معين.
ووصلت الازمة السنية الى طريق مسدود، على الرغم من تدخل بعض الشركاء السياسيين، الا أن ذلك لم ينتشل المكون من خلافاته الحادة، التي تزامنت مع تشكيل مجالس المحافظات، حيث يرى مراقبون ان تلك الخلافات ستنعكس بالسلب على أداء الحكومات المحلية في المدن الغربية، وكل طرف سيعمل على إقصاء الطرف الاخر، على اعتبار ان الكتل السنية لا تمتلك مرجعية مركزية، او كتلة سياسية راسخة يمكنها إدارة المشهد في أوقات الازمات ، وأن الكتل السنية تبحث عن مصالحها وعمَّنْ يعطيها نفوذا أكبر داخل العملية السياسية.
مصدر من داخل البيت السني تحدث لـ “المراقب العراقي” عن أزمة المكون قائلا إن “الخلافات أصبحت عميقة ووصلت الى كسر العظم، ولن ينفع معها أي تدخل سواء من الداخل او الخارج، حيث ان كل طرف يريد الإطاحة بخصمه بعيدا عن الحجم السياسي او النفوذ”.
وأضاف المصدر أن “الحلبوسي تحرك مؤخرا الى عقد لقاءات مع أطراف مؤثرة داخل الإطار التنسيقي، في محاولة لإقناعهم بدعم مرشحه لمنصب رئاسة البرلمان، الا ان الأخير رفض التدخل على اعتبار ان المشكلة تتعلق بالمكون السني وان أي دعم يظهره الإطار سينعكس بالسلب على الأزمة”.
يذكر ان كتلا سنية مختلفة رشحت في وقت سابق كلا من مثنى السامرائي وشعلان الكريم ومحمود المشهداني إضافة الى سالم العيساوي لمنصب رئاسة المجلس الا ان أياً منهم لم يتمكن من الحصول على العدد الكافي الذي يؤهله للحصول على المنصب.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي د.علي الطويل في حديث لـ “المراقب العراقي” ان “الازمة السنية ليست جديدة والتنافس الحالي والصراع على السلطة موجود منذ بداية العملية السياسية ولكن حدته ازدادت في هذه الدورة لوجود عوامل عدة منها المناطقية وهو ان كل مدينة تريد ان تكون الزعامة السنية من حصتها، إضافة الى مسألة النفوذ الذي يمكن الحصول عليه من خلال منصب رئاسة البرلمان”.
وأضاف ان “القوى السياسية السنية مرجعياتها تكون خارج العراق وهذه التبعية سواء لتركيا والسعودية وغيرهما من البلدان، هي التي تشكل محور الصراع الحالي،” لافتا الى ان “الصراع الخارجي ينعكس سلبا على الوضع السياسي السني في العراق”.
وقررت المحكمة الاتحادية العليا في تشرين الثاني 2023، إنهاء عضوية محمد الحلبوسي من البرلمان، على خلفية دعوى قضائية رفعها ضده النائب ليث الدليمي اتهمه فيها بتزوير استقالة له من عضوية مجلس النواب، وعلى إثرذلك قضت المحكمة الاتحادية بإنهاء عضويتهما (الحلبوسي والدليمي).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى