“حامض حلو”مسلسل يصر على جعل الكذب علامة دائمة في المجتمع العراقي

تعرضه قناة ذات تمويل سعودي
المراقب العراقي / القسم الثقافي…
انتقد الكاتب شوقي كريم حسن مسلسل “حامض حلو” الذي تعرضه قناة أم بي سي عراق ذات التمويل السعودي ، مبينا أن الكوميديا لاتعتمد الاضحاك دون سبب ومعنى وإلا اصبحت مجرد خروج عن المألوف الذي يدفع المتلقي الى الضحك دون أن يدري لماذا، موكدا ان “حامض حلو” يصر جداً على ان يجعل من الكذب واحدة من العلامات الدائمة في المجتمع العراقي”.
وقال حسن في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان” الفن بصورة عامة هو مجموعة معانٍ فكرية يراد من خلالها تطهير الارواح المتلقية من الاثام والخطايا وأن اهم مافي الفن هي صنعة الكوميديا التي يراد من خلالها النقد اللاذع والاسهام في تنقية الارواح من ادرانها من اجل ايصال رسالة انسانية وفنية في الوقت ذاته وهذا ما يجب ان يسود في القنوات الفضائية لا ان يكون التهريج هو السائد كما هو الحال مع مسلسل “حامض حلو” الذي هو مجموعة مشاهد لا يربط بينها سوى تكرار المشاهد في الحلقات “.
وأضاف:” من المعروف ان الكوميديا الحقيقية لاتعمتد الاضحاك دون سبب ومعنى والا اصبحت مجرد خروج عن المألوف الذي يدفع المتلقي الى الضحك دون أن يدري لماذا وما الذي يجنيه من وراء ضحك خال من القصدية التوجيهية فالكوميديا التي تنتج الضحك دون اسفاف هو ما يبحث عنه الجميع ولهذا يقول الجميع ان الكوميديا هي اصعب انواع الفنون “.
وأوضح: ان “الفن رسالة فأن غابت رسالته وابتعدت افكاره عما يراد ايصاله أصبح مجرد ايهام ولهو يتوجب الابتعاد عنه لانه من أخطر الامراض التي يمكن أن تصيب المجتمع بعاهات فكرية وسلوكية لاخلاص منها ولهذا فإن الكوميديا الخالية من القيم والاخلاق لا اهمية لها وماتلبث ان تهمل وتتلاشى وتصبح خارج المقبول من الاعمال الكوميدية التي تعرض على مختلف القنوات الفضائية “.
وتابع: ان” السؤال الذي أود اشاعته، ما الغاية التي يسعى إليها مسلسل (حامض حلو) بتكراراته الفقيرة من الناحية الإبداعية واين هو التمثيل واللغة الصورية ولماذا هذا التكرار في الوجوه المؤدية دون اتقان لفن الالقاء ولادراسة لابعاد الشخصيات المجسدة فلم نشاهد سوى شخصيات عائمة خالية من قصدية التوجيه تسعى الى إضحاك غريب مخالف للذائقة الاجتماعية العامة..؟!!”.
وواصل : أن “حامض حلو” يصر جداً على ان يجعل من الكذب واحدة من العلامات الدائمة في المجتمع العراقي وخاصة في مكان عام مثل المقهى، دون معرفة الزمان وتبيان المكان وغياب العنصر الايجابي فوسط هذه المجموعة الكاذبة يظهر هذا المسلسل وكأن مجتمعنا كاملاً يهتم بالكذب ويضحك من اجله!! كما ان أغرب ما في “حامض حلو” الاداء المتكرر والنمطي لدى جميع ممثليه وهو اقرب الى الصراخ منه الى التمثيل الهاديء الموثر!!”.



