اخر الأخبارثقافية

“أسد بغداد”.. مسرحية تجسد وقوف الإمام الكاظم “ع” بوجه الظلم والطغيان

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي… 

بدأ أمس الأحد، عرض مسرحية “أسد بغداد” وهي من تأليف واخراج الدكتور حميد صابر، على مسرح الرواد، ضمن فعاليات مهرجان “حريات” لكلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد، وهي تتحدث عن الإمام الكاظم (عليه السلام) وهي من تمثيل محارب السرطان الفنان الكبير، د. خالد أحمد مصطفى، ود. كاظم عمران، ومجموعة من طلبة كلية الفنون الجميلة.

وقال مخرج العمل ومؤلفه الدكتور حميد صابر في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “مسرحية (أسد بغداد) تتحدث عن الإمام الكاظم “عليه السلام” وهي تحمل فكرة عميقة محورها كيف يمكن لنا قراءة تأريخ النماذج المشعة في التأريخ الاسلامي الحقيقي التي تتمثل بها القيم السامية والمعاني الإنسانية، وتلك التي قاومت بوعي وصبر نادر كل أشكال القمع والطغيان ومصادرة حريات الناس بحجج واهية وبالية، تتشكل بكل عصر في صورة ادعاء المركزية والشمولية وطاعة أولي الأمر، ولذلك برزت شخصية الإمام الكاظم (عليه السلام) حاملة لكل هذه الصفات”.

وأضاف: إن “مسرحية (أسد بغداد) هي كشف للحقيقي والمزيف في تاريخ غادر الحقائق الى التزييف الذي قام به الأمويون والعباسيون بالضد من آل البيت “عليهم السلام”، وفي الجانب الآخر حيث يقف الإمام كاظم الغيظ، أنموذجاً للمواجهة والصبر والكبرياء والفضيلة وإنسانية الإنسان في زمن الطغيان العباسي، إنها سيرة تستلهم هذا التاريخ وتحلق به روحاً وفكراً وجماليات مسرحية متجددة، وهو ما يجعلنا نسعى لتقديم عمل يجسد الرفض المحمدي الحقيقي لكل انواع الظلم والطغيان على مختلف العصور”.

وتابع: ان “الشيء الجميل هو ان ثيمة هذه المسرحية الرئيسة لها ارتباط بالماضي القريب وهو زمن النظام البائد، فهي ترتكز على عرض معاناة السجين السياسي من الظلم والاضطهاد والقمع والكبت والحرمان ومصادرة الحريات، في ظل عهود وأنظمة مستبدة بما يجسد ملحمة الوجع العراقي الطويل، ولهذا كان عملنا مشتركا مع مؤسسة السجناء السياسيين”.

وأوضح: ان “العمل بالتعاون مع مؤسسة السجناء السياسيين يأتي تفهماً وتقديراً لجهاد السجناء العراقيين وصبرهم ووقوفهم التأريخي ضد الظلم ومصادرة الحريات والسعي لتحرر المجتمع من كل أشكال القهر، وأيضا من خلال ذلك يتشكل دور المسرح ورسالته في التعبير عن قضايا المجتمع على وفق أساليبه واتجاهاته وهو ما يميّز العمل مع مؤسسة تفهم التفاصيل الدقيقة في العمل، فتنجز المتطلبات بسرعة ويسر ما يسهل العمل ويسرع خطوات انجازه في وقت قصير”.

وأكمل: “من الأمور الجميلة، أن ترى هذه المؤسسات، الأهمية البالغة لدور المسرح في تجسيد أيام نضالهم ومعاناتهم في أقبية سجون النظام القمعي الشمولي، حيث تتعدد القصص وتتنوع وتترك أثراً بالغاً في صفحات التاريخ المعاصر، ومن هنا تتوطد العلاقة بين الجامعة ومسرحها بما يعزز دور المسرح، وهو يتناول موضوعات تثري الكتابة والعملية المسرحية”.                              

وتمنّى صابر، أن يتم عرض مسرحية أسد بغداد في عدد من المسارح وليس فقط على مسرح كلية الفنون الجميلة وجامعة بغداد، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الجمهور لمشاهدته، فعلاقة المسرح بالجمهور أساسية وجوهرية وهي التي تمول المسرح بالحياة والديمومة والتواصل وأنا أرى المسرحية فيها الكثير مما يهم الناس، فهي استعراض لتأريخ مرتبط بالحاضر، ولهذا أنا أتوقع أن العرض سيرى النور في أماكن كثيرة ومهمة لما يحمله من قيمة تأريخية وتربوية ومرد ذلك هو وجود الارادة لفريق العمل في ايصال المسرحية الى أكبر قدر من المشاهدين المهتمين بفن المسرح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى