اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

لصوص المولدات الاهلية يخترقون جيوب المواطنين ويتجاهلون قرارات الحكومة

بدعم من مافيات الفساد

المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
قد لا تصل الصورة كاملة لرئيس مجلس الوزراء عن إرهاب أصحاب المولدات الاهلية الذين يمزقون بداية كل شهر جيوب المواطنين، لكن الحقيقة التي تغيب عن الذين يثق بهم او دائرته المقربة لا تشرح ما يجري على ارض الواقع، فبعد قرار صارم تجاه تلك المافيات التي تستثمر بعض المتنفذين، عادت “الأزمة” متجاهلين فيها قرارات الحكومة.
وفي وجه عابس وصوت مرتفع يخرج أبو علياء من احدى المولدات الاهلية في منطقة الطوبجي شمالي العاصمة بغداد، بعد ان تفاجأ بتغيير الأسعار رغم مقبولية ما يصل من الكهرباء الوطنية يوميا.
ويقول أبو علياء، إن هؤلاء لا يخضعون الى قانون ولا يردعهم قرار وكل الذي يجري مجرد مسكنات مؤقته سرعان ما غابت بعد ان توجهت الحكومة الى ملفات أخرى جعلت المولدات الاهلية في ذيل القائمة.
ورغم التسعيرة التي تحددها المحافظة وقرار نصب العدادات الا ان القائمين على تلك المولدات لا يقتنعون بتلك التسعيرة الرسمية بعد ان أثروا ثراءً فاحشا خلال السنوات الأخيرة على حساب قوت الناس، بالاتفاق مع مديري الوحدات الإدارية ودوائر الكهرباء.
ويؤكد الكاتب والصحفي سلام الزبيدي، ان “الامر لا يبتعد عن الاتفاقيات السرية بين هؤلاء وبعض الفاسدين في الحكومات المحلية الذين يتقاسمون معهم ما تدره المولدات الاهلية شهريا”.
وكتب الزبيدي على صفحته في موقع فيسبوك، ان “هناك استهتارا واضحا من أصحاب المولدات وتواطؤا فاضحا من قبل الحكومات المحلية، هذا الامر يجب ان يشرف رئيس مجلس الوزراء عليه بشكل مباشر، لانه يمس حياة المواطن ويعتبر ملفا من ملفات الفساد، اصحاب المولدات الذين يستوفون شهريا مبلغا يتراوح بين (12-15) الف دينار للأمبير الواحد بينما يتم قطع الكهرباء عند الساعة 12 ليلا فقط”.
ويوضح المراقب للشأن السياسي والاقتصادي واثق الجابري، ان جملة من الإجراءات إذا ما سارت بالشكل الصحيح ستقود الى تحسين الطاقة والانتهاء من ملف المولدات الاهلية.
ويبين الجابري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “متابعة وزارة الكهرباء للملف عبر تحسين أداء دوائر الإنتاج والذهاب باتجاه الطاقة الشمسية واشتغال وزارة النفط على استثمار الغاز سيكون له اثر كبير في تحسين ساعات التجهيز، مشيرا الى ان توسعة تجربة الخصخصة في بغداد ستقلل من الاضرار وتدفع باتجاه استحصال مبالغ مالية ضخمة تذهب الى خزينة الدولة”.
ومضى يقول، ان “الامر يتطلب مراقبة شديدة على بعض دوائر الكهرباء المتواطئة مع أصحاب المولدات الذين يقومون بقطع التيار الكهربائي رغم تحسن الطاقة في ساعات التجهيز”.
وطالب مواطنون في بغداد عبر مواقع التواصل الاجتماعي رئيس الوزراء بالتدخل لإنهاء المهزلة التي تعاد شهريا، لافتين الى ان الامر لا يحل الا عبر المراقبة الحقيقية ومحاسبة تلك المافيات التي تستغل ضعف القانون ودعم بعض المقربين من القرار، على حساب أوجاعهم ويومياتهم التي ستزداد ازماتها مع قرب حلول فصل الصيف.
ورغم احاديث تحسن الطاقة الكهربائية والعقود الموقعة مع شركات عالمية لإنهاء أزمة الطاقة الا أن غول المولدات الاهلية لا يزال يزعج أهالي العاصمة الذين وقعوا أسرى عصابات متنفذة هدفها الاستمرار بمهنة التسليب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى