القوى الوطنية تكثف جهودها لطرد الوجود الأجنبي واختيار رئيس للبرلمان

ملفان مهمان على طاولة الاجتماعات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تواصل الكتل السياسية الحاكمة في العراق، اجتماعاتها، من أجل انهاء الملفات السياسية والأمنية العالقة، أبرزها انهاء الوجود الأمريكي العسكري التي تجري مباحثاته بين بغداد وواشنطن حالياً، وانتخاب رئيس جديد للبرلمان، خلفاً للمخلوع محمد الحلبوسي، الذي أقيل من منصبه، على خلفية اتهامه بالتزوير وقضايا تتعلق بالفساد المالي.
وعقدت قوى الإطار التنسيقي، اجتماعاً لبحث التطورات على الساحة السياسية العراقية، في منزل رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، لمناقشة تحديد جلسة اختيار رئيس البرلمان ودعم المرشح الذي يتمتع بالنزاهة والكفاءة، كما ناقش المجتمعون أيضاً، آخر نتائج المفاوضات ما بين بغداد وواشنطن، بشأن إنهاء الوجود الأمريكي العسكري في الأراضي العراقية.
وتتواصل أزمة اختيار رئيس جديد للبرلمان منذ 4 أشهر، دون أن تسفر أيٌّ من المفاوضات السابقة، عن تفاهمات حيال الشخص المرشح لشغل المنصب، بسبب الخلافات بين الكتل السياسية السُنية، التي وصلت الى حد الانشقاقات والسباب والشتائم فيما بينها، نتيجة سعي كل جهة للظفر بمنصب رئيس البرلمان، وبالتالي بقي المجلس من دون رئيس والذي شهد تراخياً وتراجعاً في ادائه خلال الأشهر السابقة.
وفي آخر تطورات انتخاب بديل عن المخلوع محمد الحلبوسي، اجتمعت الكتل السياسية السُنية باستثناء حزب “تقدم”، واتفقت على ترشيح شخصية ترضي جميع الأطراف، شرط ان تكون من خارج حزب الحلبوسي بسبب اتهامه بالفساد والتزوير، الأمر الذي أزعج الأخير الذي أكد، ان المنصب من حصة حزبه، ولا يمكن التنازل عنه.
وبشأن هذا الموضوع، يقول القيادي في الإطار التنسيقي، عائد الهلالي، إن “قيادات الإطار اجتمعوا يوم أمس، لمناقشة قضية انهاء الوجود الأمريكي، واختيار رئيس جديد للبرلمان، بديلاً عن الحلبوسي”.
وأضاف الهلالي لـ”المراقب العراقي”، أنه “بعد اعلان المحكمة الاتحادية موافقتها على انتخاب رئيس جديد للبرلمان، دفع ذلك الكتل السياسية الى ان تمضي باختبار رئيس البرلمان”.
وبيّن الهلالي، أن “السلطة التشريعية شهدت خلال الفترة الماضية، تراجعاً ولم تكن بالفاعلية المطلوبة، من أجل تمرير القوانين المهمة”، مبيناً ان “الإطار التنسيقي يشترط ان تكون الشخصية المرشحة نزيهة، ولا توجد عليها اتهامات”.
وأوضح، أن “مسألة اختيار رئيس مجلس النواب، مرتبطة بشكل مباشر بالتوافقات السُنية، ولغاية الآن لم تتوصل تلك الكتل الى اتفاق، بل زادت الخلافات السياسية بين تلك الأطراف”، مشيراً الى ان “الصراعات تجعل الكتل الأخرى تتراخى بشأن هذا الموضوع”.
وأشار الهلالي، الى ان “الأيام المقبلة ستشهد مفاجأة فيما يخص اختيار رئيس للبرلمان”، منوهاً الى ان “الكتل السُنية ستسحب جميع مرشحيها، وبعد خلو القائمة من أي مرشح للمنصب، سيتم ترشيح شخصية توافقية، والأوفر حظاً هما عبد الكريم عبطان أو مزاحم الخياط”.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد قررت في تشرين الثاني 2023 إنهاء عضوية رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على خلفية قضية رفعها ضده النائب ليث الدليمي اتهمها فيها بتزوير استقالته، لينتهي الحكم بإنهاء عضوية الاثنين.
من جانب آخر، تستمر مساعي الحكومة العراقية، لإنهاء الوجود الأمريكي في العراق، وتجري مباحثات ثنائية مع واشنطن والتي من المؤمل ان يحدد وفقاً لنتائجها، جدولاً زمنياً لانسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، وقد حظيت تلك المفاوضات بدعم أغلب الكتل السياسية الوطنية سيما كتل الإطار التنسيقي، التي دعت الى ضرورة دعم حكومة السوداني فيما يتعلق بطرد قوات الاحتلال، خاصة بعد جرائمه ضد قوات الحشد الشعبي التي ذهب ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى في صفوف قوات الحشد.
ويؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي البنداوي، أن “مجلس النواب فوّض الحكومة للتحاور من خلال لجنة فنية أمنية، لإنهاء الوجود الأمريكي على الأراضي العراقية”.
وقال البنداوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحكومة جادة فيما يتعلق بشأن الانسحاب الأمريكي، وأجرت جولتين من المفاوضات، التي مازالت مستمرة”، منوهاً الى أن “الحاجة من الوجود الأجنبي انتفت خاصة مع تنامي قدرة القوات الأمنية العراقية بكل صنوفها”.
وأضاف، ان “الكتل السياسية سيما الكتل الشيعية المتمثلة بالإطار التنسيقي، داعمة لخطوات الحكومة بشأن انهاء الوجود الأجنبي”، مشيراً الى ان “الإطار ناقش في اجتماعه الأخير، جهود الحكومة وضرورة انهاء التواجد العسكري في العراق”.
وتواصل الكتل السياسية، دعمها للجهود الحكومية الرامية لإخراج القوات الأمريكية من العراق، على خلفية الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة ضد قوات الحشد الشعبي، الأمر الذي ولد غضباً شعبياً، مطالباً بطرد قوات الاحتلال وانهاء الوجود العسكري الأجنبي بأشكاله كافة، في المقابل أعلنت المقاومة الإسلامية عن تعليق عملياتها ضد المصالح الأمريكية، لإعطاء فرصة للحكومة لإجراء المفاوضات وانهاء الوجود الأمريكي.



