اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طوق إلكتروني يحاصر مافيات المنافذ ويترك معابر كردستان سائبة

الأتمتة في مواجهة الفساد
المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
يشكل جدل الفساد في المنافذ الحدودية أزمة لا تزال مستمرة رغم الأموال الهائلة التي من الممكن ان توفرها لخزينة الدولة، وعلى جادة المتغيرات يظهر مشروع الأتمتة كمنقذ للكارثة التي بقيت جذروها متشعبة بين مافيات الأحزاب طيلة العشرين عاما الماضية من دون حلول حقيقية تبعد شبح الهدر والبيروقراطية المتعبة فيها.
ويقول مصدر حكومي مقرب من القرار، ان برنامج الأتمتة الذي أكده رئيس الوزراء سيختصر الكثير من العراقيل ويؤسس الى نهاية الفساد في تلك المنافذ.
ويشير المصدر لـ”المراقب العراقي”، إلى أن “الأتمتة هي عمل المنافذ والعديد من مؤسسات الدولة التي تدخل ضمن حزمة محاربة الفساد تدريجيا والقضاء على الآفة التي اخترقت الدوائر بفعل دعم الأحزاب التي اشتغلت على تدمير الأسس الصحيحة في العمل، فيما لفت الى ان الفترة المقبلة ستنهي الفوضى في عمل المنافذ وتمسك بزمام الأمور.
ويضيف أن “الحكومة تتابع بجدية هذا المفصل والذي سيختصر الجهود في المؤسسات ويخرج بحصيلة تبعد شبح الروتين الإداري ويقلل الرشى والفساد، عبر إحكام المعاملات بنظام الكتروني يكون أساسا بالتعاملات في المستقبل”.
وفي الصدد، أعلنت الهيأة العامة للجمارك، أمس الأحد، المباشرة بالنظام الإلكتروني، وقالت إن النظام هو أداة لتسهيل التجارة المشروعة ويمنع دخول مزاجيات الأشخاص في إنجاز المعاملات.
وأشارت الى ان الحكومة أصدرت مجموعة من القرارات التي تساعد على تسهيل التجارة المشروعة وتتولى الهيأة العامة للجمارك تنفيذ تلك القرارات وفي صدارتها إلغاء الأمانات الضريبية التي كانت تُستوفى في المنافذ الحدودية والتي تعرقل أو تؤخر إنجاز المعاملات الجمركية، فضلا عن إلغاء إجازة الاستيراد عن أغلب المواد المستوردة، وتخفيض الرسوم من بعض المواد التي يتم استيرادها.
الا انه ورغم العمل على إحكام السيطرة على منافذ الجنوب والوسط، الا ان التسيب في أخريات يتجاوز عددها العشرين منفذا في إقليم كردستان لا تزال بعيدة عن الرقابة والمتابعة، اذ تشهد تلك المعابر دخول الاف الاطنان من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية والسلع، فضلا عن تهريب النفط عبر مافيات أربيل التي يُعد وجودها “تجذيرا للتطاول على القوانين”.
ويصف المختص بالشأن الاقتصادي عباس الجبوري، الحديث عن إحكام القبضة على المنافذ بما يشبه البالونات الإعلامية بسبب نفوذ جهات سياسية على هذا الملف.
ويرى الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الحديث عن خروج المنافذ من جلباب الأحزاب والمتنفذين هو مجرد استهلاك إعلامي فارغ المحتوى، مشيرا الى ان مشروع الأتمتة قد ينجح في بعض مؤسسات الدولة، الا ان سيواجه إخفاقا في المنافذ تبعا للسيطرة التي تحكمها مافيات بعض المتنفذين”.
وفي تخريجة أخرى، تؤكد مراكز بحثية مختصة بالاقتصاد، ان عمل حكومة السوداني بالمجمل من الممكن التعويل عليه في المستقبل للتأسيس الى بنية تنموية فاعلة، اذا ما تمكن من هدم غرف الفساد المظلمة، لافتة الى ان مشروع الاتمتة سيقلص نسب الهدر بشكل كبير وينهي عراقيل معاملات دخول البضائع التي تجري في أغلب المنافذ.
ورغم سلحفاتية العمل، الا ان ما يجري بحسب مراقبين يعد مشروعا مؤسساتيا ينظم العمل في أضخم المرافق التي تدر المليارات الى خزينة الدولة ويحكم قبضة العمل في ملف دخول البضائع التي تخضع للمزاجيات، فيما ينهي مرحلة كانت فيها مافيات الفساد تسرح وتمرح بأغلب المواقع المهمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى