اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الطارمية حاضنة لتفريخ الإرهاب بحزام بغداد

“لغز” عدم تطهيرها يثير التساؤلات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
على الرغم من العمليات الأمنية المستمرة للقوات العراقية في مناطق حزام بغداد والمحافظات الغربية من البلاد، لملاحقة عصابات داعش الاجرامية، والقضاء على الخلايا النائمة التي تظهر بين فترة وأخرى، لتنفيذ عمليات ارهابية ومن ثم الاختباء، على شكل ذئاب منفردة وفقاً لما وصفها خبراء أمنيون، إلا ان قضاء الطارمية مازال يمثل البيئة المناسبة لهذه المجاميع الاجرامية، وفقاً لطبيعة أراضيها المفتوحة على أكثر من محافظة، مما يتيح لها سهولة التحرك والاختباء.
ودائماً ما تستغل هذه الخلايا توتر الوضع السياسي أو الأمني، لتظهر بشكل مفاجئ وتنفذ عمليات مستهدفة ضد القوات الأمنية الماسكة للأرض أو المدنيين، لتثبت بانها ما تزال موجودة وتوصل رسائل على ان التنظيم الاجرامي ما يزال موجوداً، فيما يقلل مختصون في الشأن الأمني من هذه العمليات، معتبرين انها محاولات يائسة من هذه المجاميع التي تحلم بفرض سيطرتها على مساحات واسعة وإعادة مشروع “الإرهاب الداعشي”، مؤكدين انه “بعد الانتصار الكبير الذي تحقق على أيادي الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية، والقضاء على قيادات التنظيم الاجرامي، أصبح من غير الممكن عودة هذه المجاميع الى السابق واحتلال بعض المناطق”.
وحول هذا الأمر، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، علي البنداوي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “مناطق حزام بغداد خصوصاً قضاء الطارمية، تشهد دائما عمليات إرهابية، وأكدنا ضرورة وجود إجراءات أمنية مشددة في تلك المناطق، كونها خاصرة لبغداد ومحافظة صلاح الدين”.
وأضاف: “يجب تفعيل العنصر الاستخباري في هذه المناطق، إضافة الى تشكيل فوج للحشد الشعبي من أهالي المنطقة، على اعتبار انهم أدرى بشعابها”، مبينا ان “هذه العمليات تدل على عدم الاستقرار الأمني بتلك المدينة”.
وتابع البنداوي: “لا بد من وجود كاميرات وفتح ممرات وطرق أخرى في الطارمية التي تحتوي على أشجار كثيفة ومساحات وعرة”، مبينا ان “مشروع الطرق الجديدة لاقى معارضة من بعض القوى السياسية، لذلك لم ينفذ لغاية اللحظة”.
يذكر ان العمليات الامنية تنطلق بين فترة وأخرى، بمناطق محددة لملاحقة عناصر داعش، وتستغرق كل عملية، فترة محددة، تنتهي عادة خلال أسبوع أو أسبوعين، ووفقا للبيانات الرسمية، فإن العمليات تسفر عن ضبط مضافات لعصابات داعش، وهي عبارة عن غرف أو خيم فيها أدوات منزلية وملابس وأجهزة هاتف، بالإضافة الى القبض على عناصر من التنظيم المجرم.
في السياق، قال المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “أحداث الطارمية الإرهابية، لا تشكل تهديدا كبيرا على أمن العاصمة بغداد، وهي اثارات يريد داعش الإرهابي ان يقول من خلالها انه موجود”.
وتساءل الطويل: “ما الهدف من بقاء هذه المنطقة دون تطهير والتخلص من الخلايا الإرهابية المتواجدة في بساتين هذه المنطقة؟”، مبينا ان “أي اختلال أمني في الطارمية يجعل منها حاضنة لإيواء الإرهاب من جديد، ولتفادي ذلك، يجب شن عملية واسعة لتطهيرها بشكل تام”.
وقبل أيام، شهد قضاء الطارمية، تنفيذ عملية إرهابية أودت باستشهاد واصابة أكثر من 8 منتسبين بالجيش العراقي، بينهم ضابط، فيما قامت القوات الأمنية بفرض طوق أمني، وشرعت بعملية تفتيش واسعة في منطقة السلمان التي جرى فيها التفجير الإرهابي.
وكانت هيأة الحشد الشعبي، قد أعلنت يوم أمس الأحد، انطلاق عمليات “وعد الحق” الثانية، بإسناد من قيادة القوة الجوية وطيران الجيش، لتطهير الصحراء الغربية من تواجد العناصر الإرهابية في محافظة الأنبار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى