اخر الأخبارثقافية

ميلاد صاحب الأمرِ

 مرتضى التميمي

في ساعة الميلادِ يا صاحبَ الأمرِ

سلامٌ به قلبٌ يعيشُ على الجمرِ

يمرُّ به بؤسُ الزمانِ رصاصةً

تقطّعُهُ والبُعدُ في عمره يُزري

وألفُ مساءٍ متعبِ الشكلِ زاره

ليضفي على أشعارهِ لغةَ الجمرِ

فكل سعادات الدُنا لا تهمّهُ

إذا ما أتى المولى على بالهِ يجري

فيهطلُ دمعُ القلبِ عند مجيئهِ

وتُبكيهِ أحلامٌ بقارعةِ الدهرِ

فيا منتهى آمالِ كلِّ مُرابطٍ

على قلبك الدافي وأحلامك البِكرِ

ويا غايتي القصوى التي لا تحدّها

بحارٌ ، سماواتٌ ولا كوكبٌ درّي

جلسنا على بابِ المواعيدِ خلسةً

عسى رِجلُ من نهوى تمُرُّ على العمرِ

فتورقُ أيامٌ نفتها مواجعٌ

وتهطل في صحرائنا غيمةُ العطرِ

وتكتب تأريخاً أكيداً لحزننا

وتكبر في أعماقنا جنةُ العصرِ

تَخِذناك مولىً لليتامى فهب لنا

موائدَ رؤياكَ الغنية بالفقرِ

على صبرك العالي الذي في جنابِهِ

شربنا عصير الحزنِ في خيمةِ الصبرِ

على دمعك السيّالِ وهو يمدُّنا

بنهرٍ من الأشواقِ ينبعُ من نهرِ

على أمنياتِ الوعدِ في أمنياتنا

ونحن نعدُّ الروح للساعةِ الصفرِ

لرؤيا الذي عاش الزمان بروحنا

وأرواح أسلافٍ دروهُ ولم ندرِ

سلامٌ على رؤياك وهي تحيطني

ببرنوسِ إحساسٍ تعتّقَ بالتِبرِ

متى سوف تأتي !؟ لا يهم لأننا

بوعد دعاء العهدِ نغفو على النصرِ

وما المسجد الأقصى سوى بابك الذي

ستفتح منه الكون في ليلة القدرِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى