اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

جريمة حرب “إسرائيلية” جديدة بحق الشعب الفلسطيني

حزام أمني بطول 60 كم

المراقب العراقي/ متابعة..

سلّطت مواقع وصحف عبرية، الضوء على شروع سلطات الاحتلال الصهيوني لإنشاء جدار أو حزام، على قطاع غزة، فيما بيّنت انه يعد جريمة حرب.

وأصدر مركز المعلومات “الإسرائيلي” لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، تقريرًا يفيد بأن سلطات الاحتلال، بدأت العمل على إنشاء حزام أمنيّ داخل أراضي قطاع غزّة، مشيرة إلى ان عرض هذا الحزام يبلغ نحو كيلومتر واحد، ويمتدّ على كامل الحدود مع الكيان الصهيوني، والتي يبلغ طولها نحو 60 كيلومتراً.

وأضافت “بتسليم”، أن الحزام سيشمل نقاطاً عسكريّة وطرقاً معبّدة ووسائل مراقبة، لافتة إلى أنه لن يكون بمقدور الفلسطينيّين الدّخول إلى نطاق الحزام، بمن فيهم أولئك الذين كانوا يُقيمون في هذه المنطقة قبل الحرب أو كانوا يزرعون فيها.

وقال تقرير المركز الصهيوني: “لأجل تحقيق هذا الهدف تعكف “إسرائيل” على هدم كلّ ما يوجد في المنطقة المخصّصة للحزام الأمنيّ من مبانٍ سكنيّة وعامّة، بما في ذلك المدارس والعيادات والمساجد والحقول الزراعيّة والكروم والدفيئات (الزراعية)”.

ونقل التقرير عن شهادات لجنود احتياط، أن “عمليات الهدم لا تجري بناءً على معلومات استخباراتيّة أو نتائج عُثر عليها في الموقع، وإنّما بهدف إخلاء مساحة لغرض إنشاء الحزام الأمني”، لافتا إلى أن صور الأقمار الصناعيّة التي نشرتها وسائل الإعلام، تكشف الأضرار الجسيمة التي ألحقها الجيش.

وقال: “تحليل هذه الصور يُظهر كيف هدم الجيش في مناطق تبعُد مئات الأمتار عن الحدود أحياء سكنية بأكملها ومبانيَ عامّة وفي مناطق أخرى دُمّرت مساحات زراعية شاسعة”.

وذكر عدي بن نون، من قسم الجغرافيا في الجامعة العبرية، أنّ الكيان الصهيوني، هدمت (1072) مبنىً حتى 17 كانون الثاني الماضي، من أصل (2824) مبنىً يبعُد عن الحدود كيلومتراً واحداً أو أقلّ، معظمها مبانٍ سكنية”، بحسب التقرير.

وتابع: “ويضيف بن نون، أنّ المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالمباني توجد قريباً من (محافظة) خان يونس (وسط قطاع غزة)، حيث جرى هدم (704) من أصل (1048) مبنىً يقع ضمن النطاق المذكور، أي نحو 70 بالمئة من المباني”.

وقال التقرير: يُمكن أن نرى في صور الأقمار الصّناعيّة تدمير حيّ بأكمله في بيت حانون (شمال شرق) كان يشتمل على أكثر من (150) مبنى سكنيا ومدارس ومستشفيين، وكانت المنطقة محاطة بمساحات زراعيّة جرى تدميرها كلّها”.

وتابع: “مثال آخر على هذه السياسة؛ هدم بلدة خُزاعة (في خان يونس)، الواقعة مقابل كيبوتس نير عوز، وكانت منازلها الأقرب إلى الحدود”.

وأضاف: “هدم الجيش جميع المباني التي كانت في خُزاعة، بما فيها منازل ومسجد ودفيئات زراعيّة وكذلك الأراضي الزراعيّة التي كانت تحيط بها”.

ولفت تقرير المركز العبري، إلى إن سلطات الاحتلال، رسميًّا، لا تعترف بأنّها تعتزم إنشاء حزام أمنيّ على امتداد الحدود، إذ يكرّر الناطق بلسان الجيش “الإسرائيليّ” وجهات رسميّة أخرى، أنّ أعمال الهدم الموسّعة سببها تصرّفات المقاومة الفلسطينية، وأنّ جميع أعمال الهدم التي طالت المنازل والطرق والأراضي الزراعيّة تستهدف البُنية التحتيّة للمقاومة”.

وأضاف: “تصريحات رسميّة أخرى توضح أنّ “إسرائيل” تعتبر إنشاء الحزام الأمنيّ، جزءاً من منظومة دفاعيّة لحماية بلدات الجنوب، وأنّ هذه ضروريّة لتمكين سكّانها من العودة إلى منازلهم”.

ولليوم 141 على التوالي، يواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، بمساندة أمريكية وأوروبية، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى