اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات لتفعيل دور رئاسة الجمهورية عبر تجاوز مهامها الهامشية

بعد إجهاضها هيمنةَ الفاسدين على صلاح الدين
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
رفضت رئاسة الجمهورية المصادقة على تنصيب أحمد الجبوري والمعروف باسم “أبو مازن” محافظا لصلاح الدين، بعد الجدل الذي حصل كون الأخير متهما بالكثير من قضايا الفساد، والرشاوى، ولهذا يتطلع العراقيون لقرارات جريئة خاصة فيما يتعلق بإعدام الإرهابيين والتحرك نحو إخراج الاحتلال الأجنبي وانهاء وجوده في البلاد، وتفعيل دور الرئاسة بدلا من جعله منصبا رمزيا لا يُسمن ولا يُغني.
ويوجد العديد من القوانين المهمة التي ما تزال معلقة بانتظار تواقيع من رئاسة الجمهورية، في مقدمتها المصادقة على احكام إعدام الإرهابيين الذين يقبعون في سجون العراق، منذ سنين طويلة، ومحكوم عليهم بالإعدام الا أن التنفيذ لم يجرِ لغاية اليوم، وسط اعتراضات وانتقادات سياسية وشعبية، خاصة من ذوي الشهداء إبّان معركة تحرير البلاد من سيطرة داعش الاجرامي، وطالما نظم الاهالي تظاهرات لمطالبة الرئاسة بالمصادقة على تنفيذ هذه الأحكام والأخذ بثأر دماء أبنائهم التي سالت دفاعا عن الوطن الا انها لم تجد آذاناً صاغية.
ويؤيد المحلل السياسي علي البيدر هذا الطرح خلال حديثه لـ “المراقب العراقي” قائلاً إن “الجميع يتطلع الى اخذ رئيس الجمهورية دورَهُ الحقيقي، بدلاً من أن يكون هذا الموقع رمزياً او هامشياً”.
وأضاف ان “قرار عدم المصادقة على “أبو مازن “هو سياسي أكثر مما هو قانوني”، مؤكدا ان “بعض الأوساط تتطلع للحصول على مواقع أكبر من استحقاقها”.
وأوضح البيدر أن “رئيس الجهورية عبد اللطيف رشيد لم يعترض على أبو مازن اطلاقا ما لم تطعن به بعض الجهات السياسية، مشيرا الى “أننا امام ازمة جديدة في صلاح الدين وما نتمناه من رئيس الجمهورية ان يستمر بهكذا قرارات جريئة وألّا تكون مزدوجة”.
ويتحرك العراق بشكل مكثف من اجل إنهاء التواجد الأجنبي، على ارض البلاد، الذي تمادى بشكل علني خاصة في استهداف القوات الأمنية واستخدام ارض العراق منطلقا لمهاجمة دول المنطقة، إضافة الى موقف واشنطن من العدوان الصهيوني والتأييد للإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ولهذا يطالب طيف من السياسيين رئاسة الجمهورية باتخاذ قرارات من شأنها ان تخدم الصالح العام.
ورافقت عملية التصويت على الحكومة المحلية في صلاح الدين إشكاليات عدة، حيث أشار بعض مسؤولي المحافظة الى ان المنصب المخصص للمكون الشيعي ذهب الى الاحزاب السنية، وهذا يعني التفاف على العملية الديمقراطية في تقسيم المناصب التنفيذية بالمحافظات، ولهذا تحركت بعض الأطراف نحو المحكمة الاتحادية وتقديم الطعون بهذه الآلية.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين، قد صوّت الأحد (4 شباط 2024)، على أحمد الجبوري “أبو مازن”، لتولي مهام منصب المحافظ، فيما تم التصويت على عادل عبد السلام لمنصب رئيس مجلس المحافظة ومحمد الحسن عطية نائباً له.
في السياق يقول القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي في حديث لـ “المراقب العراقي” ان “خطوات مختلفة نراها في الوقت الحالي عما كان يُتخذ في السابق بالنسبة للتحركات الحكومية وهذا يدل على أننا امام مرحلة جديدة”.
وأضاف الهلالي ان “أبو مازن” شخصية مجربة ومتهمة بالكثير من الملفات وعدم وصوله لمنصب المحافظ فيه انتصار للعملية الديمقراطية بالعراق، التي لم تتحقق لغاية الان بشكلها المطلوب”.
هذا وأعلنت رئاسة الجمهورية في كتاب رسمي، أمس السبت، رفض تنصيب أبو مازن لمنصب المحافظ، فيما نص الكتاب على أن أحمد عبد الله الجبوري محكوم بعدة قضايا جزائية وقد تم شموله بالعفو العام رقم 27 لسنة 2016 والبعض الآخر مكفولاً عنها إضافة إلى وجود قيود جنائية بحقه في وزارة الداخلية.
وبناءً عليه كتب رئيس الجمهورية أنه “يتعذر علينا إصدار مرسوم جمهوري بتعيين أحمد الجبوري محافظاً لصلاح الدين”، عازياً ذلك إلى “كون انتخابه جاء مخالفاً لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018 المعدل وقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى