المعهد الثقافي الفرنسي يحتفي بتجربة الشاعر منذر عبد الحر

أقام المعهد الثقافي الفرنسي ،جلسة احتفاء بعنوان (الشاعر منذر عبد الحر في ميزان النقد) بمشاركة الناقدين د.جاسم محمد جسام وإسماعيل إبراهيم،بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين.
واستعرض مدير الجلسة الشاعر جبار الكواز السيرة الذاتية والإبداعية للشاعر منذر عبد الحر،مسلطاً الضوء على حضوره المتنوع في ميادين الشعر والرواية والصحافة، إضافة إلى إسهاماته في الدراما والمسرح.
وفي مستهل حديثه،أكد عبد الحر أن البيئة كانت الركيزة الأساسية في تكوينه الشعري، مستمداً إلهامه من تفاصيل الحياة اليومية، ولا سيما من منطقة الجمهورية، التي منحته فضاءً رحبًا للشعر وأحلامه وطموحاته،مشيراً إلى أن مسألة التجييل غالباً ما تنطلق من منطلقات نقدية تصنيفية،مبينًا أنه ينتمي في القصيدة العمودية إلى روح العصر العباسي،بينما يجد في قصيدة النثر امتداده نحو الحداثة.
وأضاف عبد الحر،جيلنا هو جيل الاحتجاج، الذي عبّر عن نفسه من خلال اللغة والقصيدة المطولة،ومن خلال توثيق اليوميات المتكررة وتحويلها إلى نصوص شعرية نابضة بالحياة،ليقرأ بعدها مجموعة من قصائده التي تفاعل معها الحضور بحفاوة.
من جانبه،أوضح الناقد إسماعيل إبراهيم في ورقته النقدية أن شعر عبد الحر يحمل الهمّ العراقي بوضوح في جميع مجاميعه، مشيرًا إلى قدرته على توظيف أدوات شعرية تحوّل المادة إلى معنى، والعكس،في بناء فني متماسك.
وبيّن إبراهيم،أن تجربة عبد الحر الشعرية تنتمي إلى أصلين متكاملين،الأول يقوم على الجدية والالتزام،والثاني على التمرد والتنغيم، مع تمسك واضح بجذور مدينته التي ما تزال حاضرة في نصوصه بوصفها مصدراً للجمال والإلهام.
وفي سياق الحديث عن قصيدة النثر، أكد الناقد د.جاسم محمد جسام،أن عقدي السبعينيات والثمانينيات شهدا تطوراً واضحاً ومفصلياً لهذا الشكل الشعري،إذ تبلورت ملامحه الجمالية وتوسعت آفاقه التعبيرية.



