شبح الموت يتأرجح في “دولاب الكوت” وإرادة الله ترأف بالمواطنين

الخطر يحدق بأماكن الترفيه
المراقب العراقي/ خاص..
أعادت فاجعة مدينة ألعاب الكوت، كارثة عبارة الموصل التي مضت عليها سنوات، ولا تزال حاضرة في مخيلة المواطنين، الذين يعتقدون ان ثمة خللاً يبرز في الأفق، يغيب عن أنظار من يقفون على جادة تسمّى “السلامة المهنية” التي تفرض عليهم حماية المواطنين والعاملين في المؤسسات من الحوادث المحتملة نتيجة الإهمال.
وبرغم الكارثة التي انتهت بإصابات خطيرة نتيجة سقوط احدى الألعاب في واسط، إلا ان الأمر قد يتكرر في مكان آخر، نتيجة التمادي على قوانين السلامة التي صارت عُرفاً يسير على إثره، الكثير من المستثمرين، إزاء انعدام الرقابة وغياب الردع، نتيجة للمخاطر التي تخلفها تلك المشاريع التي لا تخضع لمعايير الجودة.
واظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، سقوط الركاب من اللعبة، وطيرانهم في الهواء قبل ارتطامهم بالأرض، فيما هرعت العائلات لإسعاف المصابين ونقلهم للمستشفى.
وتزامنا مع توجيهات بإغلاق مدينة الألعاب في منطقة الفلاحية بالكوت، دعا مواطنون الى ضرورة مراجعة تلك المشاريع قبل اطلاقها للعمل، للحفاظ على حياتهم من الكوارث التي كثيراً ما تتكرر وتندثر بعد مرور الأيام، وتعود بأزمة في محافظة أخرى، لافتين الى ان “تلك الأزمات تأتي نتيجة غياب الرقابة وتسلط فاسدين على ملف تلك المشاريع الاستثمارية التي أصبحت محطة للخطر وليست للترفيه”.
ويقول الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني العقيد رحمن حسين مهدي، ان “مديريته قبل العطلة أو الأعياد، تكون لديها إجراءات استباقية، لتأمين سلامة المواطنين في الأماكن الترفيهية، والتي تشهد تجمعًا بشريا مكثفاً”.
ويبيّن، ان “المخالفين لشروط السلامة والأمان يحالون إلى محكمة الفصل، وهي محكمة مصغرة داخل المديرية، وعلى ضوء قراراتها، تتم محاسبة المقصرين بالإغلاق أو الغرامات المالية”.
ويؤكد مواطنون في واسط، ضرورة محاسبة القائمين على مدينة الألعاب والعمل وفقا للقوانين النافذة في افتتاح المشاريع التي صارت تشكل عبئاً على الناس، بدلاً من كونها محطة للترفيه، مشيرين الى ان الأمر تفاقم خلال السنوات الأخيرة وهو أحد مخرجات الفساد الذي أضاع الرقابة وخلف مزيداً من الكوارث.
ودعا ناشطون على مواقع التواصل الى أهمية مراجعة المشاريع الترفيهية واخضاعها لقواعد السلامة، لمنع تكرار الحوادث التي تدفع ثمنها عائلات تبحث عن متنفس جديد بعيدا، في الوقت الذي قد تكون هذه الأماكن مساحة اللحظات الأخيرة من حياة الناس جراء انعدام وسائل الأمان.
ويبيّن محمد منير من مدينة الكوت في تدوينة على موقع الفيسبوك، ان “الحادثة فضلا عن الواقع المأساوي الذي خلفته، فهي أسست الى انعدام الثقة بين المواطن وتلك الأماكن، التي أصبحت محطة ظلام لا وسيلة للترفيه”.
وتسبب حادث سقوط احدى الألعاب في مدينة الكوت “مركز محافظة واسط”، بإصابة 18 شخصا أغلبهم من الأطفال بجروح، بينهم حالات خطيرة جراء إصابات في الرأس، ادخلتهم الى غرف العناية المركزة، ما يؤشر الى خطر محدق قد تعاد سلسلة أحداثه مجددا في أماكن أخرى، قد تخرج عن الخدمة الفعلية، إذا ما خضعت للفحص والتقييم.



