العراق يبحث عن مفاتيح لأقفال الخزانة الأمريكية عبر انهاء الاحتلال

واشنطن تستخدم ورقة الأموال للضغط
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تحاول دولة الشر، التلاعب بورقة المال العراقي، الذي لا يزال يُودّع في خزانتها منذ عشرين عاما، فيما يؤشر هذا الضغط، وسيلة ابتزاز مستمرة على العراق، الذي يدفع أثمانا باهظة إزاء المساومات التي تجريها واشنطن عبر الدولار الذي تحركه، تبعاً للأوراق التي تريد تمريرها في الداخل، من خلال السلوك الخبيث المستمر على الحكومات التي تعاقبت بعد التغيير النيساني.
وتُمسك الإدارة الأمريكية بمقود المال، تبعاً لسلوك وضعت خطوطه بعد العام 2003 والذي ينص على تسلّم أموال مبيعات نفط العراق واحالتها عبر دفعات الى بغداد، وهي ضمن برامج السيطرة على العالم، من خلال ورقة الدولار التي تهدد بها الشعوب.
ويدعو عضو اللجنة المالية النيابية حسين مؤنس الى ضرورة انهاء إيداع الأموال العراقية في الخزانة الأمريكية، مشيرا الى ان “واشنطن تهدد العراقيين بالمال العراقي، الذي يذهب نتيجة بيع النفط”، فيما بيّن ان “الأموال من الممكن تسخيرها داخلياً لتنميتها، بعيداً عن تصرّف الاحتلال”.
ويقترب تصريح عضو المالية النيابية مع آراء القواعد الشعبية التي تدفع بإنهاء مهزلة الهيمنة على الثروة العراقية التي تحيطها أمريكا بحزام من نار، من خلال حركتها بفرض عقوبات مالية على كل من يحاول معارضة سلوكها في الداخل، عبر التهديد والوعيد في صدارتها إجراءات الحصار الاقتصادي، الذي تلوّح به بين الحين والآخر، إلا ان مراقبين يرون ان زيادة نوافذ الضغط العراقية على الامريكان، من خلال اجبارهم على الرحيل، وتحقيق كامل السيادة العراقية، خصوصا في القرار الذي غالبا ما تعمل واشنطن على اختراقه، والذي يعد بوابة لإنهاء استهتار أمريكا بحق العراقيين الذين يرتقبون حلاً لهذه الأزمة الكارثية التي لازمت حياتهم لعقدين.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي د. قاسم بلشان التميمي، ان “السياسة الخارجية العراقية، فشلت بانفلات القبضة على الأموال العراقية التي تودع بعد تصدير النفط في الخزانة الأمريكية”.
ويبيّن التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الأمر بحاجة الى قرار سياسي موحد وشجاع في التفاوض مع الجانب الأمريكي، لإنهاء الاحتلال واستعادة الأموال التي تقيدها واشنطن منذ عشرين عاما، وتحقيق السيادة التي نسفتها السياسة الأمريكية في العراق”.
ومع كل موجة، تحاول فيها الإدارة الامريكية فرض مزيد من القيود الداخلية، تدفع أوساط سياسية بإجراءات انهاء عقدة الاحتلال، إلا ان بعض الجهات المستفيدة والمعروفة بعمالتها، تقيد تلك القرارات، وتقف بالضد منها، في سبيل استمرار امتيازات كانت السبب بدمار البلاد وبقائه تحت مطرقة، خسر العراق ازاءها الكثير، في مقدمتها الدولار الذي لا تزال سفارة الشر تتلاعب بأدواته في السوق منذ نحو عامين.
ويرى خبراء في نشاطات المال والأعمال، ان العراق الذي يعد ركيزة الثراء في الموارد والطاقات البشرية الهائلة، من الممكن ان يقفز على تلك الالتواءات التي تحاول واشنطن التلاعب بها، للإبقاء على قواتها أطول فترة ممكنة، إلا ان النتائج تؤشر الى وصول العقدة لنهايتها، للخلاص من مؤامرات حصدت آلاف العراقيين عبر داعش وأخواتها التي تنعشها قواعد الاحتلال لتمرير مصالحها.
ورغم خذلان أربيل الذي بدا واضحاً في جلسة تداولية سابقة داخل البرلمان تخص خروج الاحتلال، إلا ان العراقيين يعوّلون كثيراً على محور المقاومة الإسلامية التي جعلت وجود الامريكان على المحك، الأمر الذي يدفع باتجاه خطوات أخرى أكثر فاعلية، تعيد المال وتؤسس الى عهد جديد يسوده الأمن بعيداً عن مؤامرات دولة الشر.



