اخر الأخبارثقافية

سيرة قمر نجفي

 مرتضى  التميمي

على خدِّ وجهِ العمر قبل التفاتتي

أعذني من الصفعاتِ واحفظ كرامتي

وقم راجعِ الأيام تعلمْ بأنني

تخلّيتُ عن شعري وأحنيتُ قامتي،

وأتعبتُ هذا الوحيَ مُذ عدتُ مجدباً

وصحرائيَ انهارتْ وألقتْ عباءتي

أنا شيخُ من ماتو وخلّوهُ حارساً

على حُلمِهم والليلُ يمحو نباهتي

فلا حلمهم باقٍ ولا أنا راحلٌ

ولا الليلُ يعنيهِ انكسارُ إرادتي

على خدِّ هذا العمر تجري قصائدي

لتكتبَ تأريخي بكل حفاوةِ

وتكتبَ للأجيال سيرةَ سائرٍ

بركبٍ علي الكونِ من دون ناقةِ

يدوّن تأريخ الإمامةِ مدركاً

نبوغَ الولاءِ المحض عند الكتابةِ

هوى قمرُ العلمِ الذي أثكل الرؤى

وخلّفَ أيتاماً بدارِ البلاغةِ

وحين الغيابِ الحقِّ أبكى مراجعاً

ورمّل عند الفقدِ عرشَ الفصاحةِ

ولكنّ سِفراً من صميمِ ولائهِ

يخلّدُ تأريخَ القبورِ المضاءةِ

لتعرفَهُ الأجيالُ حين مسيرها

على نهجِ من عاشوا الحياة بغايةِ

على نهجِ من ذابوا بعشقِ إمامهم

وصاروا مثالاً لاكتسابِ الشفاعةِ

سلامٌ على من سارَ في درب أحمدٍ

وصارَ مناراً في طريق الشجاعةِ

سيذكركَ الجسرُ الذي كان شاهداً

على كبرياءِ العلمِ قبل الصلابةِ

ويشتاقكَ الشعرُ الذي كنت سيداً

على برجهِ العالي بكل رجاحةِ

سلامٌ على ذكراك وهي بداخلي

تضجّ حنينا عند كل التماعةِ

لقد كنت أستاذاً لحرفي الذي امّحى

من الفقدِ فاستشرت به ألف فاقةِ

نديمكَ قرآن ومثواكَ جنةٌ

وروحٌ وريحانٌ ووعدُ كرامةِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى