اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الكيان الصهيوني يُحضّر لـ”كارثة إنسانية” في مخيم رفح

فلسطين على أبواب “مجزرة جديدة”

المراقب العراقي/ متابعة..

بعد المجزرة التي نفذها جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، من خلال الضربات الصاروخية التي أودت بحياة الآلاف من الشهداء والجرحى الذين غالبيتهم من الأطفال والنساء، يستعد جيش الكيان الإرهابي لتنفيذ عملية جديدة في رفح التي نزح اليها آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة، وان أي عدوان في تلك المدينة، من شأنه ان يتسبب بمجزرة وابادة بشرية.

ويرى مراقبون للشأن الدولي، ان الكيان الصهيوني يريد تنفيذ هذه العملية بحجة القضاء على المقاومة الفلسطينية، في حين انها تأتي للتغطية على الفشل الذريع الذي مُني به الاحتلال وعدم تحقيقه للأهداف التي رسمها لنفسه منذ بداية انطلاق الحرب في القطاع.

هذا ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، عن مسؤولين مصريين قولهم، إن القاهرة حذرت الكيان الصهيوني، من أن أية عملية برية في رفح ستؤدي إلى تعليق فوري لاتفاقية السلام الثنائية.

وأضاف المسؤولون المصريون، أن وفداً مصرياً زار تل أبيب، يوم الجمعة الماضي، لإجراء محادثات مع المسؤولين الصهاينة حول الوضع في رفح. وأضافوا، أن المسؤولين “الإسرائيليين” يحاولون إقناع مصر بالموافقة على إبداء بعض التعاون فيما يتعلق بعملية برية في رفح، وهو ما يعارضه الجانب المصري، بحسب الصحيفة.

ونسبت “وول ستريت جورنال” إلى المسؤولين المصريين، الذين لم تكشف عنهم القول، إن مصر أعادت خلال الأيام الأخيرة نشر العشرات من دبابات القتال الرئيسة ومركبات المشاة القتالية قرب معبر رفح الحدودي.

وكانت “هيأة البث الإسرائيلية” نقلت عن مسؤول “إسرائيلي” رفيع، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ مجلس الحرب بأنه يجب إنهاء العملية العسكرية البرية المزمعة في رفح قبل حلول شهر رمضان في (آذار) المقبل.

وأضافت الهيأة، أن “نتنياهو أمر أيضاً الجيش والأجهزة الأمنية بعرض خطة مزدوجة على مجلس الحرب، لإخلاء السكان المدنيين من رفح”.

الى ذلك، حذّر مصدر قيادي في المقاومة الإسلامية، الكيان الصهيوني، من أنّ أية عملية عسكرية قد تشنّها على مدينة رفح، ستؤدي الى “نسف مفاوضات” التبادل بين الرهائن “الإسرائيليين” والمعتقلين الفلسطينيين.

ويحتشد 1,3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان القطاع المحاصر، في رفح قرب الحدود مع مصر، وهم في غالبيّتهم العظمى، فرّوا من العنف في شمال القطاع ووسطه عقب اندلاع الحرب بين “إسرائيل” والمقاومة الفلسطينية قبل أكثر من أربعة أشهر.

وباتت رفح محور الترقب بشأن المرحلة المقبلة، خصوصا بعد تأكيد رئيس الوزراء “الإسرائيلي” هذا الأسبوع أنه أمر الجيش بالتحضير لعملية فيها.

وقد صدرت مواقف عدة في السياق التحذيري، أبرزها على الصعيد الدولي من الولايات المتحدة الحليفة لإسرائيل، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إضافة الى دول عربية.

وحذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، من تداعيات أيّة عملية أو هجوم عسكري على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، مؤكدة: “لم يعد هناك مكان آخر يرحل إليه الناس”.

وقالت المتحدثة باسم الأونروا، تمارا الرفاعي، في تصريح صحفي، إن أية عملية عسكرية في رفح ستؤدي إلى “نفس العواقب التي شهدناها من قبل؛ ما يعني قتل وترحيل المزيد من الناس”.

وأوضحت الرفاعي، أنه “لا يسمح اليوم للناس بأن يعودوا إلى بيوتهم في شمال قطاع غزة، وأيضًا معظم الوحدات السكنية في الشمال باتت مدمرة”.

ولفتت إلى أن شمال القطاع يوجد فيه “الكثير من الآثار غير المتفجرة والآيلة للانفجار (قنابل وصواريخ للاحتلال لم تنفجر)، والتي خلفتها الحرب”.

وتابعت: “لذلك من غير المنطقي، أن يتم التفكير بعودة أي أحد لمناطق لا تزال فيها الكثير من العبوات التي قد تنفجر، والخطر الآن يلوح بانتقال القتال العنيف إلى رفح حيث يتكدس الناس حاليا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى