شاب يجسد تراث الموصل عبر الخشب

المراقب العراقي/بغداد..
في ورشته المتواضعة بمدينة الموصل يصنع الشاب أحمد الهاشمي مجسمات خشبية كأنها تحف خالصة، قد يصعب وصف درجة الإتقان فيها
ويقول الهاشمي ان “هذه الورشة الواقعة قرب كنيسة “الساعة”، بالجانب الأيمن من الموصل، تأتي رداً على ما حصل من دمار في مواقع الموصل الاثرية خلال نكبتها التي خلفتها العصابات الإرهابية قبل سنوات، إلى جانب تفريغ طاقة أو موهبة تحولت لاحقا الى مهنة”.
ويعد الهاشمي من النجارين القلائل الذين يعملون في تصميم وصيانة الشناشيل بالوقت الحالي في الموصل.
ويستطرد بالقول: “عملت منذ طفولتي في النجارة وتصميم الديكورات، وأنا رسام في ذات الوقت، وكلها أتت عن موهبة، وخسرت كل شيء خلال نكبة الموصل، وبعد التحرير أصبح لدي وقت فراغ كبير فقمت بجمع الخشب المكسور والمحترق من بين الانقاض، لأني في وقتها لم امتلك رأس المال وحولت ذلك إلى مجسمات”.
واضاف: “نجحت في افتتاح ورشة خاصة بي عام 2020 ومن هنا بدأت الانطلاقة الفعلية، وانهمكت في تصميم مجسمات ولوحات خشبية تمثل رموزا كثيرة مثل سرجون الأكدي، منارة الحدباء، بوابة عشتار، القيثارة السومرية، كنيسة الساعة، وسيف الامام علي بن أبي طالب عليه السلام”.
واشار الى انه ساهم بإعادة ترميم وتصميم الشناشيل في منازل الموصل القديمة بقياس 10 أمتار، وهو من النجارين القلائل الذين يعملون بهذا المجال وقد صنع الشاب عددا من الشناشيل المصغرة لطلبات ترده من أهالي بغداد.
ويختم حديثه بانه يطمح أن يفتتح معرضا كبيرا يجمع فيه المواهب والحرف اليدوية من النسج والنحت والرسم، لتكون نقطة تسويق واستعراض أمام السائحين والزوار وأهالي المدينة.



