اخر الأخبارالمراقب والناس

مزارعو السيافية يرفضون اغراءات سماسرة تقطيع الأراضي

رفض الفلّاحون في منطقة السيافية جنوبي بغداد، إغراءات مستثمري العقارات الذين ينوون تقطيع المنطقة وتحويلها إلى أراضٍ سكنية، ولا يبيعون معظم مزارعي السيافية حقولهم، فقد استغرقوا سنوات من العمل والجهد حتى أعادوها خضراء.

وقال الفلاح سلام حسين: ان “السيافية منطقة باتت زراعية قرب المدائن، تشهد نمواً كبيراً في إنتاج مجموعة واسعة من المحاصيل الزراعية في البيوت الزجاجية خلال فصل الشتاء، ورفد الأسواق في بغداد والمحافظات بهذه المنتجات، وأهمها الفلفل والخيار والباذنجان”.

وأوضح، إن “هنالك منافسة شرسة بين المنتجات المستوردة والمحلية ولكن في الفترة الأخيرة، أصبحت الغلبة للمنتج المحلي، فهو طازج وذو طعم مميز يختلف عن المنتجات المستوردة، لذلك يفضّلها المستهلك”.

وتابع: إن “الحكومة بدأت في السنوات الأخيرة تراعي وفرة المنتجات المحلية وتصدر قرارات بمنع استيراد المنتجات المتوفرة من المنتج المحلي، وهذا الأمر ساعد الفلاح بشكل كبير بالاستمرار بمهنة الزراعة”.

منطقة السيافية، ذات طابع زراعي، ولا يمكن لها أن تكون غير ذلك، بسبب تعلّق أهلها بمهنة الزراعة التي مارسوها منذ مئات السنين، وحتى خلال الأوقات الأمنية الصعبة جداً في الفترة الماضية.

أما أبو مشتاق الجبوري وهو من سكنة المنطقة، فقال: إن “أغلب المناطق القريبة من منطقتنا، تحوّل إلى مناطق سكنية، ولكننا نرفض هذا الأمر، ولا نستطيع استبدال مهنة الزراعة والعيش في مدن ضيقة”.

وأضاف: “تلقينا الكثير من الإغراءات من قبل مستثمرين حاولوا شراء مساحات كبيرة وبأسعار خيالية حيث يصل سعر الدونم إلى 400 مليون دينار، من أجل تقطيعها، وبيعها كأراضٍ سكنية، ولكن الناس هنا متمسّكون بأرضهم، لذلك رفضوا جميع العروض التي لا تزال مستمرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى