اراء

من نصيحة بعثي لدولة الرئيس

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي..
قرأت فيما قرأت أخيرا في كروبات الواتساب التي جمعتنا مع من نحب ولا نحب ومن نعرف ولا نعرف حتى مع من لا نريد أن نعرف .. جمعتنا مع الصادقين والكاذبين والمخلصين والمنافقين وأصحاب الوجه الواحد القلة الثابتين وأصحاب الوجهين من المنافقين . قرأت مقالات مكتوبة بأقلام صحفيين من عبيد الوثن المقبور أولاد الرفيقات أزلام البعث الهدام كتبوها بعناوين النصيحة لرئيس الوزراء السيد محمد شياع السوداني يدعونه فيها لمواجهة إيران ومصارحة إيران وعدم الرضوخ لإيران !! هم يخشون على سيادة العراق من اختراق وسطوة واعتداءات وتطاولات إيران ولا شيء غير إيران ولا قبلها ولا بعدها . آخر الناصحين هذا لرئيس الوزراء رفيق بعثي بامتياز كتب أيام البعث الهدام ممجدا ومتملقا ومطبلا للمقبور صدام محتفلا مهنئا بعيد ميلاد القائد الضرورة, لكنه أسوة ببقية أزلام النظام الحربائيين المدمنين على التملق المتطبعين بالنفاق استغلوا حصانة الصحافة واخترقوا مؤسسات الدولة الرسمية حال سقوط الصنم فصار لهم اسم وموقع في صحافة الدولة الرسمية بل ترأسوا تحريرها وعاثوا بها فسادا اخلاقيا وماديا ورغم إدانتهم قضائيا تم الاكتفاء بإقالتهم عاد بقدرة قادر وعصا ساحر مستشارا في المؤسسة الإعلامية الأم والتي ترأسها هي الأخرى بعثي زنديق تكريما له لتطاوله على الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة أيام تشرين الهجينة . نعم عاد الرفيق الزنديق بصفة المستشار ليستلم ملايين الدنانير شهريا دون ان نعلم كيف حصل ذلك ولماذا يحصل لكننا نعود لواحة الصمت فنصمت مرغمين حينما نرى عشرات (الرفاق) من ازلام النظام المقبور نوابا ومسؤولين بل محافظين ورؤساء كتل سياسية وكأن البعث غير البعث والدماء الزكية التي استبيحت لم تعد تلك الدماء فاستوطنوا أربيل البارزاني وأمسىت لهم قنوات فضائية ومواقع وبرامج للتحليل وصحافة ونحن نراقب بصمت خجول نخشى على الشراكة المكذوبة واللحمة المعطوبة تحت شعار ( خليها سكتة يا لفتة ). نعود للزنديق الناصح بخبث والخبيث بقصد فهو ينصح رئيس الوزراء بمواجهة إيران بصراحة ان تتوقف عن دعم ألوية الحشد الموالية لها وان تتوقف عن ضرب اربيل لأن ذلك تطاولا على السيادة العراقية التي استفزت ضمير المنافقين فقط حينما ضربت فصائل المقاومة العراقية قواعد الأمريكان المشاركين بالعدوان الصهيوني على غزة وأوجعت إيران الموساد الصهيوني بتدمير مقره المركزي في اربيل هذا المنافق وأمثاله لم يتذكر سيادة العراق طوال القصف التركي المتواصل على اربيل خلال السنين الماضية حتى اليوم ولم يتذكر السيادة في مئات الكيلومترات من الأراضي التي تحتلها تركيا أو جعلتها أمريكا قواعد لها ولا في قصفها لبغداد ولا في جريمة المطار .. أخيرا وليس آخرا وأنا على ثقة بدراية السيد السوداني بماهية هؤلاء وعدم تأثره بنعيقهم أقول لا تسألوني من هو هذا الرفيق الزنديق فهو يعرف نفسه وقديما قالوا إن رجلا دخل المضيف المزدحم لشيخ القرية وبعد أن أدى السلام بقي واقفا فطلب منه الشيخ أن يستريح إلا أنه اعتذر منه وقال : اعذرني فأنا لا أستطيع أن أجلس في مكان يجلس به منافق .. فقفز أحد الجالسين في نهاية المجلس وصاح به .. إحترم نفسك لا تغلط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى