اراء

حرب الخليج الرابعة والوعد الصادق”4″

بقلم:د..قاسم السلطاني..

منذ خمسين عاما وهذه المنطقة محتقنة قد جرت فيها حروب متعددة منها حرب الثماني سنوات (الحرب العراقية-الايرانية) ثم جاءت حرب ما تسمى تحرير الكويت عام 1991 ومن بعدها حرب ما تسمى بتحرير العراق 2003 ومنذ ذلك الحين ولهذا اليوم وكأنما هذه المنطقة تمر على صفيح ساخن لكن في هذه الايام وتحديدا تجري حروب لم يشهدها التأريخ من قبل بهكذا نوعية حيث استخدمت أنواع من الاسلحة ليست تقليدية كما حصل في الحروب السابقة كالحرب العالمية الاولى والثانية وإنما استخدمت اسلحة أكثر تطورا وذات تطور تكنولوجي في مجال الصناعات العسكرية وهي الصورايخ الموجهة عن بعد  وتدار عن طريق الاقمار الصناعية وتكون سريعة تقدر عشر ماخ او اكثر قد تصل الى 16 ماخا وتحمل روؤس متفجرة  قد يزن الرأس الواحد طنا او اكثر من طن ونصف والطن من المواد شديدة الانفجار بحيث تأخذ ابعادا تدميرية واسعة كما استخدمت طائرات مسيرة مبرمجة الى اهداف مرسومة في جغرافيا العدو ونستطيع أن نحلل هذه الحروب على عدة اوجه منها أن تكون هذه الحرب وجودية او تكون حربا عقائدية او حربا دينية او تكون حرب مصالح او تكون حرب إثبات وجود وفرض إتاوات من جهة على جهة باستخدام القوة العسكرية لغرض الهيمنة والاستيلاء على مقدرات الشعوب، ومن ناحية البعد التأريخي فهذه الحرب حرب دينية بامتياز حيث وعدنا عن أئمتنا عن رسول الله (ص) ان تكون حربا ظالمة وضروسا على منطقتنا وتجتمع عليها اليهود والنصارى على إشعال هذه الحرب الدائرة في منطقتنا (منطقة الشرق الاوسط).

حيث اعتبرت منطقة متوترة بسبب تقاطع المصالح الاسرائيلية مع الوجود العربي الاسلامي لأن هذا الوجود يفرض وجود إسرائيل على الوجود العربي والاسلامي   فهوَ وجود دخيل ومرفوض من قبل الوجود العربي والاسلامي لذا ولّدَ نفورا ورفضا لهذا الكيان الاسرائيلي واصبح جسما غريبا على هذه الامة وخاصة بعد ان اصبحت له امتدادات ومطامع في البلاد العربية والاسلامية اي مطامع توسعية وبدأ يدمر الحرث والنسل من اجل وصول الى أهدافه وغاياته على حساب الدم العربي والاسلامي ولقد قام الكيان الاسرائيلي الغاصب بعدة حروب لإثبات وجوده فكان من الناحية العسكرية منتصرا كحرب 1948 وحرب  1967 وحرب 1973 نعم استطاع هذا الكيان ان يتمدد على الجغرافيا العربية والفلسطينية فكانت هناك انتفاضة الحجارة واستمرت انتفاضات الشعب الفلسطيني حتى جاءت اتفاقات أوسلو المذلة عام 1993 والتي غُرر بيها الشعب الفلسطيني بأن تكون له دولة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية بحيث ادخلوا الفلسطينيين بين وهم الدولة والسلام الكاذب الموهوم والذي انتهى بطوفان الاقصى في السابع من اكتوبر في 2023 فكان الرد الفلسطيني حاسما بعد ان فقد صبره نتيجة خذلان المتخاذلين والمتآمرين على القضية الفلسطينية والذين باعوا القضية الفلسطينية بحجة إقامة سلام موهوم مع الكيان الاسرائيلي حتى جاءت صيحات هؤلاء المتآمرين هو ان الكيان الصهيوني دولة ذات سيادة وان الفلسطينيين هم  من اعتدوا على هذه الدولة الاسرائيلية وقد اصطفوا مع الكيان الاسرائيلي ضد ابناء جلدتهم وقدموا لهُ الاموال الطائلة من اجل الحفاظ على هذا الكيان الغاصب وديمومة مناصبهم وكراسيهم وعروشهم الخاوية على حساب الدم العربي وقضم الاراضي العربية، فهو كيان غاصب بدأ يهدد بالتوسع بحيث سال لعابه على ان يتمدد على جنوب لبنان وشمال مصر واجزاء كبيرة من سوريا والسعودية والعراق وإيجاد دولة تمتد من النيل الى الفرات وحسب التلمود الاسرائيلي بحيث تمتد هذه الدولة المزعومة الى مشارف بابل التي تم أسر اليهود من قبل الدولة البابلية قبل خمسة آلاف سنة قبل الميلاد وهكذا بدأوا يحلمون بالدولة التلمودية وتحقيق الحلم الاسرائيلي الموعود إلا أن اليقضة العربية والاسلامية بتبديد هذا الحلم الاسرائيلي التوسعي في المنطقة وإفشال هذا المخطط التلمودي الاسرائيلي بحيث تصدت القوى الاسلامية اليقظة لمشاريع القوى الامبريالية المتمثلة بالاستكبار العالمي وقوى الرجعية العربية المتخاذلة والتي باعت شرفها وكرامتها وداست على الدم العربي والاسلامي إلا أن يقظة ثلة من الشعوب الاسلامية المتمثلة بالجمهورية الاسلامية حيث استطاعت أن تهزم هذا المشروع الأمريكي الصهيوني ومن لف لفهم من السائرين في هذا الركب بالتصدي وبكل قوة من أجل إفشال وإسقاط هذا المخطط الصهيو- أمريكي المشؤوم وما النصر إلا من عند الله العزيز الحميد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى