اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القوى السياسية تضع سقفاً زمنياً لإكمال تشكيل الحكومة

مع تواصل الأزمة الأمنية في المنطقة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل الظروف والتطورات الخطيرة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعراق تحديدا، تستعد الكتل السياسية النيابية لعقد جلسة خاصة يوم ١١ نيسان، من أجل التصويت على انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو من حصة المكون الكردي وذلك بعد التأخير الكبير الذي حصل في مسار تشكيل الحكومة الجديدة والذي تعطل كثيرا نتيجة عدم التوافق على بعض الأسماء التي رُشحت للمناصب السيادية المتبقية وكذلك الخلاف الكردي – الكردي على منصب رئيس الجمهورية الذي هو من نصيبهم وفقا للتقسيم المحاصصاتي الذي بُنيت عليه العملية السياسية العراقية ما بعد الاحتلال الامريكي عام ٢٠٠٣ والذي سارت عليه القوى الفاعلة لغاية يومنا هذا.
ولم تنجح الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لعدم اتفاق الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني على مرشح توافقي للمنصب الذي يُعتبر البوابة الرئيسة للمضي في اختيار رئيس الوزراء والذي يتم تكليفه من قبل رئيس الجمهورية بعد ترشيحه من قبل الكتلة البرلمانية الأكبر والمتمثلة بالإطار التنسيقي الذي قال إنه ينتظر حسم المكون الكردي لملف رئاسة الجمهورية من أجل الذهاب نحو حسم جميع الاستحقاقات الدستورية المتبقية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الكتل السياسية اليوم أمام مسؤولية كبيرة تتمثل بتشكيل حكومة أصيلة قادرة على اتخاذ جميع القرارات التي تحفظ سيادة العراق وتعبر به نحو بر الأمان”.
ودعا الحسيني “الكتل السياسية إلى ضرورة إكمال المناصب السيادية المتبقية والابتعاد عن الخلافات التي عطلت حسم العديد من الملفات المهمة”، لافتا إلى أن “تخصيص جلسة خاصة للتصويت على رئاسة الجمهورية يُعتبر خطوة مهمة في مسار تشكيل الحكومة المقبلة”.
ورغم الإعلان عن التوجه نحو عقد جلسة انتخاب الرئيس إلا أن التوافق السياسي لا يزال هشا، فالخلافات داخل البيت الكردي حول مرشح المنصب، إضافة إلى تباين مواقف الكتل السنية بشأن شكل الحكومة المقبلة، تطرح تساؤلات جدية حول إمكانية تمرير الجلسة بنصاب مكتمل، كما تبرز أيضاً معضلة التوافق مقابل الأغلبية حيث لا تزال بعض القوى تدفع باتجاه تشكيل حكومة توافقية شاملة، في حين تفضل أطراف أخرى الذهاب نحو حكومة أغلبية سياسية، وهو ما يعمّق الانقسام ويؤخر الحسم.
هذا وأعلنت رئاسة مجلس النواب أمس الإثنين، عن الاتفاق على تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في يوم ١١ نيسان، فيما دعت القوى السياسية إلى ضرورة تحمل مسؤوليتها في استكمال جميع الاستحقاقات الدستورية خاصة في ظل الأوضاع الخطيرة التي تحيط بالعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى