اراء

مَنْ ينقذ ألعابنا الجماعية؟

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..

سؤال معاد ومستهلك، لكن السكوت عنه يعد إسهامًا في ضياع الألعاب الجماعية التي كانت قبل فترة قصيرة ذات بريق ولمعان في المسابقات المحلية والدولية، بل إن هناك إهمالاً مقصودًا وممنهجًا لتهميش الرياضات الجماعية، ولا يمكن أن نمنح التبرير لأي مسؤول رياضي عمّا يحدث لرياضة الألعاب الجماعية.

سنوات طوال مرّت بعد أحداث التغيير التي حصلت في العراق، ولم نسمع أو نرَ أو نشاهد مسؤولاً رياضيًا يتحدّث عن بناء منشأة رياضية لألعابنا الجماعية، ويبدو أن الأمر لا يعنيهم في ظل أموال طائلة تتمتع بها الجهات الرسمية الحكومية وغير الحكومية، في ظل صمت مريب من قبل صاحبة الشأن، اللجنة الأولمبية الوطنية، التي لم نلمس منها أي تحرك لإنقاذ الألعاب الجماعية. ولا نعرف دور اللجنة الأولمبية سوى الرقابة، ومن المفترض أن لها دورًا كبيرًا، خصوصًا في ظل عدم محاسبة المقصّرين.

وتقف في مقدمة الألعاب الجماعية التي طالها الإهمال الكرة الطائرة، حالها حال بقية رياضاتنا الجماعية التي اندثرت منذ زمن. والكرة الطائرة العراقية طالما حلقت في محافل الدول العربية والأجنبية خلال مشاركاتها وخرجت لنا أسماءً مازلنا نتذكرها، ولم تشفع تلك الأسماء لإنقاذها، فهي مازالت تتعرّض للإقصاء والتهميش بفعل فاعل، والفاعل معلوم ومعروف.

وبما أننا نعد شركاء حقيقيين في نهضة رياضة العراق، لابد أن نذكّر المسؤولين في وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية للتصدّي بضمير حي لانتشال الكرة الطائرة العراقية من السقوط، وإعادة تحليقها عبر جلسة مسؤولة مع المعنيين باللعبة، وهُم كثر.

والسؤال هنا: هل تعلم الوزارة واللجنة الأولمبية أنه لا يوجد أي نادٍ في العراق معتمد يمارس الكرة الطائرة؟ وهنا تكمن الكارثة! على الوزارة واللجنة الأولمبية حماية الألعاب الجماعية والتوجيه بشكل رسمي لكافة الأندية بتشكيل فرق بالكرة الطائرة في كل الأندية كخطوة أولى لإعادتها إلى الواجهة مجدّدًا.

ولا نعرف الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تخلّي المؤسّسات الحكومية عن الألعاب الجماعية، مثل كرة السلة التي توقف الدوري فيها ولم نجد أي مسؤول تحدّث بهذا الموضوع، إن هذا السكوت مُريب ويضع ألف علامة استفهام أمامه.

والآن جاء دور الكرة الطائرة، وهنا نستغرب بكل مرارة أن جميع الأندية، خاصة البغدادية، أهملت هذه الرياضة. وأين هو اتحاد الكرة الطائرة، وماذا يعمل، ولماذا ساكت عمّا يحدث؟ في الوقت نفسه هناك ناديان فقط يمارسان الكرة الطائرة، هُما أربيل والبيشمركة السليمانية في كردستان، وعدد الأندية في المحافظات أقل من أصابع اليد.

اتحاد الكرة الطائرة هو من يتحمّل المسؤولية المباشرة إزاء ما يحدث، ولم نسمع منهم أي تصريح أو مناشدة للمسؤولين بشأن إنقاذ لعبتهم من حالة الضياع والتدهور التي أصابتها. ثم أين هُم رئيس وأعضاء الاتحاد؟ لم نسمع عنهم، ولم نرهم، ولا نعرف أسماءهم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى