أصحاب المولدات ووزارة الكهرباء .. شراكة غير معلنة

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
يرى جمال عادل وهو مهندس يقطن في بغداد، أن ثمة حاجة ملحة الى حل مقنع لمشكلة باتت تؤرق المواطنين وهي قلة تجهيز الكهرباء الوطنية مع نهاية الشهر، ما يؤدي الى انتعاش عمل المولدات الاهلية وهذا الوضع اصبح يثير تساؤلات لدى العديد من المواطنين الذين يرون أن الانطفاء في هذا التوقيت بالذات شراكة غير معلنة بين أصحاب المولدات وعمال الكهرباء .
مشكلة الانطفاء اصبحت ظاهرة في العديد من المناطق وتحدث في كل نهاية شهر كما يقول المواطن سليم خلف في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” ظاهرة اطفاء الكهرباء الوطنية نهاية كل شهر صارت تغزو المدن العراقية خلال السنوات القليلة وهي مؤامرة مستمرة، وبعد الاطفاء يتم اقرار التسعيرة والجباية وتستقر الكهرباء حيث بات واضحا للكل بأن الغاية منها جمع اجور المولدات الاهلية وهذه المؤامرة يشترك فيها عمال كهرباء كل منطقة وفيها تقاسم الارباح بينهما مستمر” .
محمد عبد الرضا مواطن يطرح السؤال الذي يسأله جميع العراقيين وهو لماذا يا دوائر الكهرباء يتم إطفاء الطاقة نهاية الشهر ؟ هل ليتم الدفع إجباريا للمولدة ؟ ويتساءل ايضا لماذا بعد دفع الاجور من قبل المواطن تعود الكهرباء الوطنية بقدرة قادر إلى الحياة وتبقى مستمرة الى نهاية الشهر دون انقطاع”.
سليم يعود إلى الحديث ليؤكد ان “العدادات لم تمنع أصحاب المولدات من اللعب على أعصاب المواطن حيث يقوم أصحاب المولدات بالاتفاق مع عمال كهرباء المنطقة بالعمل على زيادة ساعات الاطفاء حتى تزيد ساعات التشغيل من اجل زيادة تعرفة العدادات وفي ذلك ربح كبير للطرفين كونهما يتقاسمان الارباح، وهذا الأمر لم يعد خافيا على المواطن حتى لو أنكره الجميع فالأدلة موجودة وواضحة ولا تحتاج الى توضيح”.
هيثم جاسم من جهته يؤيد سليم فيما قاله ويتساءل :لماذا هذه اللعبة غير العادلة لماذا تسعون يا اصحاب المولدات إلى ظلم المواطن المتعب؟ لان هذه المبالغ تؤخذ من المواطن بغير وجه حق واكثر الناس يعيشون على القوت اليومي، فاتقوا الله يامن تتلاعبون بالتشغيل والاطفاء فقط في نهاية كل شهر فالويل لكم من دعاء المواطن المظلوم وتذكروا حساب العلي القدير فهذه الحياة لن تدوم لكم مهما كسبتم من اموال الناس”.
محمد عبد الرضا الباحث عن حلول لهذه الظاهرة طالب الادارة المحلية بالتدخل الفوري وتشكيل لجنة مهنية من ذوي الاختصاص لبيان هذا التصرف الذي يتكرر كل نهاية شهر من اجل وضع حد لهذه التصرفات التي اصبحت خارج نطاق المعقول، لان الجميع يعرف ان المحافظة قد وضعت العدادات لمعرفة العمل الحقيقي للمولدات ولكن أصحاب المولدات أصبحوا أكثر جشعا من ذي قبل وباتت العدادات وسيلة للشراكة بين أصحاب المولدات وعمال الكهرباء وهي واضحة لكنها غير معلنة، و صارت مكشوفة كما يقول محمد ويؤيده سليم وهيثم الذين يجمعون على أن العمل الجاد هو ما يسهم في إزاحة الظواهر السلبية من المجتمع وهذا العمل يجب أن تضطلع به مجالس المحافظات الجديدة وأن تضعه على قائمة أولوياتها في المستقبل القريب .



