اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عمّان ترتدي ثياب التطبيع علانية وتلتحق بركب محور الغدر الأمريكي

الأردن تقامر باقتصادها مع العراق
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
رغم انها لم تتجاوز حدود التسريبات غير المؤكدة، إلا ان أنباء مشاركة السلاح الأردني بقصف مواقع عسكرية عراقية في تحالف مع الاحتلال الأمريكي، تثير أكثر من سؤال حيال العلاقة مع بلد يعيش عبر سنين طوال، على خيرات العراق الذي يغذيه بالنفط المدعوم والتجارة المفتوحة في سوق، لا تزال رائجة بمنتجات المملكة الأردنية.
وكشفت تسريبات عن مشاركة الأردن في قصف مواقع عراقية بعد تهديدات أمريكية خلال الأيام السابقة، ما أثار حفيظة العراقيين الذين يدفعون باتجاه التحقيق في الحادثة التي اخترقت السيادة، وشكلت نقطة تحول يُراد منها الخلاص من الاحتلال وأذنابه في الداخل والخارج.
وتشهد الحدود مع الأردن تواصل خروج الصهاريج المحملة بالنفط، بأسعار مدعومة، في موقف عراقي إنساني، يدفع باتجاه مساعدة هذا البلد، الذي يصنف ضمن البلدان الفقيرة بالموارد، فيما تفتح البلاد أسواقها على مصراعيها لاستقبال بضائعهم التي تعد رديئة على مستوى المنتجات التي تصل العراق.
ويطالب الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، الحكومة والجهات السياسية، باتخاذ موقف صريح، بعيدا عن الشجب والاستنكار الذي يعطي الضوء لدول أخرى للتجاوز، مؤكدا ان “مملكة الأردن لن تتمكن من تحمل قطيعة العراق الذي يغذي اقتصادها بشكل كبير”.
ويبيّن التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الاردن حليفة أمريكا ومقاطعتها ستجبر واشنطن على الانصياع للعراقيين الذين يدفعون باتجاه انهاء مهزلة هذا التواجد المخزي”، لافتا الى ان “عمان تدرك جيداً مدى التعاطف العراقي مع وضعها الاقتصادي، لكنها لم تغيّر سياستها تُجاه بغداد”.
وفي السياق نفسه، يقول مصدر مقرب من القرار، ان التحقيقات الجارية بمشاركة الاردن من عدمها، ستحمل معها رداً اقتصادياً يتعلق بإنهاء ملف الربط الكهربائي، ورفع الدعم عن النفط، ومراجعة العديد من الاتفاقيات التي تشكلت خلال السنوات الأخيرة، وفي صدارتها السوق الحرة بين البلدين.
ويضيف المصدر، ان “الاردن عليها قبل ان تتوجه لهكذا قرار، ان تحسب ألف حساب للعراقيين، بعيدا عن أمريكا التي لم تلتزم بوعودها مع الشعوب”، موضحا بان “الحكومة تواجه ضغطا سياسيا للكشف عن مجريات الحادث، واتخاذ موقف صارم ازاء هذا التجاوز”.
ويرى خبراء في الشأن الاقتصادي، ان “موقف العراق ازاء الأردن، سيؤثر كثيرا في شل الحياة فيها، ولاسيما ان هناك شركات عاملة داخل العراق وعمالة، لا تعد ولا تحصى، تضاف اليها صفقات اقتصادية كبرى ستحطم الموازنة السنوية لهذا البلد، الذي لا يريد الخروج من مؤامراته، مشيرين الى ان عمان ورغم حسن النوايا التي تبادر بها بغداد، لكنها لا تزال تحتضن البعثيين وتحركاتهم المشبوهة، فضلا عن زجها الارهاب في أوقات سابقة كانت السبب بنزيف الدم العراقي”.
وخلال العامين الأخيرين، وقّع العراق مع الأردن، جملة من الاتفاقيات الاقتصادية، في صدارتها الربط الكهربائي، وانشاء مدينة تجارية حرة، فضلا عن مشاركة رجال أعمال في عملية البناء والاعمار التي تشهدها البلاد، إلا ان العراق لم يستفد من عمان شيئا، سوى حركات تدميرية وتحالف مع العدو الامريكي الذي يحاول نسف خيرات البلاد، وتدمير الحياة العامة.
ويطالب مواطنون، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، باتخاذ موقف صارم ازاء جميع الدول التي لا تحترم سيادة العراق، وفي مقدمتها دولة الشر وسفارتها الخبيثة الموجودة على أرض بغداد، لافتين الى “أهمية ان يتخذ البرلمان خلال جلسته الطارئة المقبلة، قراراً قطعياً برحيل المحتل، وانهاء وجود قواعده المشبوهة التي تستخدمها واشنطن للعبث في الداخل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى