اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجرائم الأمريكية تنسف مفاوضات الانسحاب وتعيد خيار المواجهة المباشرة

صواريخ المقاومة الإسلامية ومسيراتها تتهيأ للرد
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
نفذت القوات الأمريكية فجر السبت ضربات استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية في العراق وسوريا، وأوقعت عددا من الشهداء والجرحى في صفوف الحشد، ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي أعلنت فيه المقاومة الاسلامية بالعراق تعليق ضرباتها ضد قوات الاحتلال الامريكي، للسماح لحكومة السوداني بإجراء المفاوضات مع واشنطن من أجل إنهاء دور التحالف الدولي والوجود العسكري الأجنبي على الاراضي العراقية.
وبحسب مراقبين فأن الجرائم الامريكية الاخيرة، قد تقوض جهود التهدئة في المنطقة وتنسف المفاوضات بين واشنطن وبغداد، وتشرع الباب مجدداً لانطلاق المقاومة الاسلامية في العراق بتوجيه ضربات جديدة ضد القواعد الامريكية، بالإضافة الى ذلك تهدف الولايات المتحدة الى إثبات قوتها ووجودها في المنطقة خاصة بعد خسائرها الكبيرة إِبَّانَ عملية طوفان الأقصى.
ويرى المراقبون أن الولايات المتحدة الامريكية تريد من خلال ضرباتها على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، إضعاف قوة الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية في تلك المناطق، للسماح بعودة نشاط التنظيمات الارهابية، خاصة بعد أن أحكمت قوات الحشد الشعبي قبضتها وجففت منابع الإرهاب في تلك المناطق.
ونفذت قوات الاحتلال الامريكي غارات جوية على مواقع سورية وعراقية، استهدفت مقرات تابعة للحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية، إذ أكد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أن قواته نفذت ضربات على 7 منشآت تضمنت أكثر من 85 هدفا في العراق وسوريا، رداً على قصف قاعدة التنف في سوريا والتي تبنتها المقاومة الاسلامية في العراق وألحق القصف أضراراً مادية كبيرة وأسقط عددا من القتلى والجرحى في صفوف جيش الاحتلال الامريكي، وعُدّت الضربات التي استهدفت قاعدة التنف أقوى هجوم تبنته المقاومة الاسلامية في العراق ضد المصالح الامريكية بالشرق الاوسط.
ويؤكد عضو مجلس النواب محمد البلداوي أن “الضربات الامريكية الاخيرة تمثل استمرارَ منهج العداء للحكومة والشعب العراقي الذي لقنهم دروساً كبيرة وأخرجهم من البلاد خاسرين مدحورين”.
وقال البلداوي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “القوات الامريكية لا تستطيع أن تواجه المقاومة الاسلامية بصورة مباشرة، لذلك لجأت الى أسلوب الغدر والخيانة، داعياً إلى عدم الاكتفاء بموقف الاستنكار واتخاذ قرارات قوية كفيلة لردع وإيقاف الانتهاكات ضد الحشد الشعبي المقدس”.
وأضاف أن “هناك توجها نيابيا لعقد جلسة طارئة لمناقشة تداعيات العدوان الامريكي، وستكون مخرجات هذه الجلسة إصدارَ قرار يقضي بإنهاء التواجد العسكري الامريكي على الاراضي العراقية”.
وأشار عضو مجلس النواب الى أن “المقاومة الاسلامية سيكون ردها قويا خلال الايام المقبلة ضد القوات الامريكية التي تعمل على زعزعة الامن والاستقرار، منتقداً الجهات التي طبلت للجرائم الامريكية، وأن مصيرهم سيكون مصير أسيادهم”.
وبين أن “واشنطن دفعت فلول تنظيم داعش الإجرامي لمهاجمة قواتنا الامنية بالتزامن مع الهجوم الامريكي الغادر، مشيراً الى أن أبطال القوات الامنية تصدوا لهذا التعرض”.
وشدد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في وقت سابق على ضرورة استعداد واستنفار القوات الأمنية تحسبا لأي هجمات إرهابية محتملة، مؤكداً دعم الحكومة للقوات الامنية والحشد الشعبي لمواجهة التنظيمات الإجرامية.
من جهته دعا الخبير الامني عقيل الطائي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي” “الحكومة للإسراع بقرار إخراج القوات الامريكية من العراق، لأنها تمادت كثيراً ولا تحترم سيادة البلد، مبيناً أن واشنطن تعرف أنها غير مرحب بها في العراق”.
وقال الطائي إن “بايدن أراد من تلك الضربات أن يثبت للداخل الامريكي قدرته للرد على المقاومة الاسلامية في العراق، خاصة مع قرب انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، وكذلك مع موجة الانتقادات الاخيرة التي تلقاها بعد الضربة على قاعدة التنف”.
وأضاف أن “الولايات المتحدة تريد إرباك الوضع الامني وتسمح لعصابات داعش بالتحرك لإيهام العالم أن خطر التنظيمات الارهابية مازال موجوداً وأن انسحابها من العراق يؤثر على الوضع الامني في البلاد، وقد أوعزت لتلك العصابات بالتعرض للقوات الامنية في منطقة الكيلو 160 في الانبار”.
وتوقع الطائي أن “يكون رد المقاومة الاسلامية في العراق قوياً، وستختار المكان والزمان اللازمين لضرب مقرات الاحتلال الامريكي، مؤكداً أن أمريكا حاولت استغلال موقف المقاومة الاسلامية في تعليق عملياتها ضد قواعدها”.

يُشار الى أن المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله كانت قد أعلنت تعليق عملياتها العسكرية ضد المصالح الامريكية لدفع الإحراج عن الحكومة التي تُجري مفاوضات مع واشنطن من أجل إنهاء التواجد الامريكي، لكنها أيضاً أشارت الى أنه لا يمكن الوثوق بالوعود الامريكية وأن إخراجها من العراق لن يأتي إلا عن طريق القوة، وبالتالي فأن الضربات الامريكية الاخيرة قد تكون بوابة لعودة المواجهات وجعلِ القواعد الامريكية تحت نيران مسيرات المقاومة الإسلامية وصواريخها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى