اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المقاومة الإسلامية تقطف ثمار حرب الـ”100″ يوم وتجرُّ المحتل إلى طاولة المفاوضات

حكمة قرار الحاج الحميداوي تثبت نصراً استراتيجياً

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..

مع بدء عملية طوفان الأقصى وما رافقها من عدوان وإبادة جماعية ضد المدنيين في قطاع غزة، شرعت المقاومة الإسلامية في العراق بعمليات جهادية ضد القواعد الامريكية في العراق وسوريا وفي داخل الكيان أيضاً، وأعلنت أن عملياتها ستأخذ طابعاً تصاعدياً مع تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، وحاولت واشنطن بشتى الوسائل إيقاف هجمات المقاومة لكنها فشلت، وواجهت ردود أفعال أقوى من سابقاتها أجبرت الولايات المتحدة الامريكية على تغيير استراتيجيتها في العراق بصورة خاصة والشرق الأوسط بصورة عامة.

تصاعد قوة ضربات المقاومة الإسلامية ودقتها، أحدثا قلقاً في الداخل الأمريكي من شن ضربات أقوى على غرار استهداف برج 22 على الحدود السورية الأردنية قد تؤدي الى خسائر بشرية، الأمر الذي ينعكس سلباً على بايدن وحكومته التي تواجه انتقادات واسعة، بعد فشلها الكبير في منطقة الشرق الأوسط.

وخلال الفترة الماضية اتسمت تحركات ومواقف المقاومة الاسلامية بالتخطيط والتكتيك العسكري بحكمة ونضوج، حتى أجبرت واشنطن على الرضوخ لدعوات إنهاء وجودها العسكري وطلبها بشكل مباشر إجراءَ مفاوضات مع الجانب العراقي، وجاء الطلب بفعل قوة الضربات الموجهة للقواعد الأمريكية  في الشرق الأوسط، وكمحاولة منها لوقف استهداف مقراتها خاصة بعد تنفيذ المقاومة هجمات نوعية في الآونة الأخيرة.

قرار المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله إيقافَ عملياتها ضد القواعد الامريكية، يعكس انتصار محور المقاومة على قوى الاستكبار بعد رضوخها لرغبة العراق، ويبين التناغم الكبير بين المقاومة الإسلامية والمواقف السياسية، وكذلك يلقي الحجة على قوات الاحتلال الأمريكية التي بدأت تتخذ من ضربات المقاومة الإسلامية حجة لبقائها في العراق أطول مدة ممكنة.

وأعلن الأمين العام للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، الحاج أبو حسين الحميداوي  أمس الاول الثلاثاء، تعليق العمليات العسكرية ضد الاحتلال دفعاً لإحراج الحكومة العراقية.

وقال الحاج الحميداوي في بيان ورد لـ”المراقب العراقي” إن “طريق ذات الشوكة صعب عسير وضرائبه كبيرة، والأحرار السائرون فيه يُدركون أن الأثمان مهما عظمت تهون أمام تحقيق رضا الله ونصرة المستضعفين، وقد اتخذت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله قرارها بدعم أهلنا المظلومين في غزة الصمود بإرادتها، ودون أي تدخل من الآخرين”.

وأضاف: “إن إخوتنا في المحور، لا سيما في الجمهورية الإسلامية لا يعلمون كيفية عملنا الجهادي، وكثيراً ما كانوا يعترضون على الضغط والتصعيد ضد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق وسوريا، والتزاما منا بأداء تكليفنا الإنساني والعقائدي، فقد عملنا بحكمة وتدبّر ومراعاة الموازين الشرعية والأخلاقية بشكل دقيق في أشد الظروف وأقساها”.

وتابع: “إننا إذ نعلن تعليق العمليات العسكرية والأمنية على قوات الاحتلال -دفعا لإحراج الحكومة العراقية- سنبقى ندافع عن أهلنا في غزة بطرق أخرى، ونوصي مجاهدي كتائب حزب الله الأحرار الشجعان بـــ الدفاع السلبي (مؤقتاً)، إن حصل أي عمل أمريكي عدائي تجاههم”.

ويؤكد مراقبون أن قرار إيقاف العمليات ولد رضًا كبيرا لدى القوى السياسية العراقية بالإضافة الى الرضا والقناعة الشعبية بمواقف كتائب حزب الله الشريفة من الاحتلال الأمريكي، مبينين أن القرار يأتي لمنح الحكومة فرصة لتثبت حسن نيتها فيما يتعلق بإنهاء الوجود الأمريكي في الأراضي العراقية.

ويصفه رئيس مركز أفق للدراسات الاستراتيجية جمعة العطواني بأنه “واحد من أهم القرارات التي صدرت عن المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله وأمينها العام الحاج أبو حسين الحميداوي، بعد مطالبات كثيرة من زعامات سياسية”.

وقال العطواني لـ”المراقب العراقي” إن “القرار جاء لإعطاء فرصة للمفاوض العراقي للقيام بعمله وفق أجواء أمنية مستقرة لإنهاء الوجود الأمريكي في الداخل العراقي، منوهاً بأن الموقف مهم لكتائب حزب الله التي عودتنا على المواقف الشجاعة بأكثر من مناسبة”.

وأضاف أن ” أنه مع استمرار عمليات الإبادة الجماعية فأن الواجب العقائدي يحتم على المقاومين الوقوف من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني بحسب ما أكده الحاج الحميداوي”.

وأشار العطواني الى أن القرار يأتي تماشياً مع طبيعة المفاوضات التي تجريها الحكومة العراقية لأنهاء مهمة التواجد الأمريكي في البلاد، منوهاً بأن كتائب حزب الله  عودتنا على المواقف الشجاعة بأكثر من مناسبة”.”.

وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية دكت صواريخ ومسيرات المقاومة الإسلامية قواعد الاحتلال الأمريكي بضربات نوعية قوية، خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجيش الأمريكي، الأمر الذي أجبره على تغيير خططه في الشرق الأوسط ودراسة الانسحاب من مناطق عدة، خاصة العراق وسوريا، خوفاً من ضربات قوية تكبدهم خسائر تضاف الى سلسلة الهزائم الكبيرة التي منيت بها واشنطن منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى