الإعلام الرياضي يسقط في مستنقع الدخلاء وعديمي الكفاءة

غياب المركزية أنتج سلبيات كارثية
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
أثارت تصرفات بعض المحسوبين على الإعلام الرياضي في بطولة كأس آسيا، امتعاض الشارع الرياضي، بالإضافة الى الكادر التدريبي للمنتخب الوطني، سواءً في المؤتمرات الصحفية للمدرب كاساس أو البرامج التلفزيونية التي تبث على الفضائيات، وتكون غايتها فقط إثارة المشاكل والانتشار.
وجاءت حادثة انسحاب بعض الصحفيين في مؤتمر كاساس الصحفي بعد الخسارة أمام الأردن، وكذلك قضية انسحاب اللاعب دانيلو السعيد من وفد المنتخب الوطني، جاءت لتصب الزيت على النار، وتكشف الكثير من الأمور السلبية التي يسببها الصحفيون الذين يرافقون الوفود الرياضية في جميع الاتحادات العراقية، سواءً من حيث الأعداد الكبيرة أو عدم دعم الصحفيين للاتحاد الذي يخوض البطولة.
وحول هذا الموضوع، يرى الصحفي حسين علي حسين في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “ما يوجد في العراق الآن هو انفلات اعلامي أو فوضى اعلامية وليست حرية، والحد من هذه الظاهرة هو مسؤولية جميع الأطراف”، مبينا ان “اتحاد الصحافة الرياضية هو المسؤول الأول للحد من هذه الظاهرة، ولكنه كأي اتحاد منتخب بل هو أصلا جزء من الفوضى، بسبب منحه هوية الصحفيين للجميع، سواءً كان مصوراً أو متابعاً أو مقدماً لبرنامج رياضي”.
وأضاف، ان “أول سلبيات الاعلام الرياضي هو عدم وجود مركزية في العمل الرياضي، سواءً في اتحاد الصحافة الرياضية أو الاتحاد الرياضي الذي يمثل المنتخب ببطولة خارجية أو المؤسسة التي ينتمي اليها الصحفي”، منوها الى ان “الاتحاد الرياضي مطالب بمحاسبة المؤسسة التي ينتمي لها الصحفي المثير للمشاكل داخل الوفد”.
وتابع، ان “هذه السلبيات يتحملها أولا الشخص الذي يطرح نفسه كصحفي، وثانياً المؤسسة التي انتدبت هذا الصحفي أو منحت الصحفي الفلاني، مساحة لعمل برنامج تلفزيوني، يسيء به الى الاتحاد الرياضي، من اجل الظهور والانتشار السريع “الطشة” وكذلك المسؤولين عن الأقسام الرياضية في جميع المؤسسات الصحفية، سواءً كانت قناة إعلامية أو صحيفة أو وكالة، الجميع مسؤول عن هذه الفوضى الإعلامية”.
وبيّن انه “على القنوات الفضائية انتداب اشخاص كفوئين لقيادة القسم الرياضي، ويجب ان يكون شخصا متعلما ولديه هوية في الوسط الرياضي، ويمتلك قدرة جيدة على الحوار، وكذلك يجب ان يكون من صناع الرأي والتأثير الايجابي في الشارع الرياضي، من خلال التشخيص الصحيح وصناعة الحلول”.
وأوضح، ان “تواجد 40 شخصا بصفة صحفيين في بطولة كأس آسيا أرسلوا من قبل وزارة الشباب والرياضة وبتأثيرات من أناس متنفذين في الوزارة، وأحدهم يعمل كمستشار في رئاسة الوزراء، شكل ضغطاً كبيراً على وفد اتحاد كرة القدم، فبالإضافة الى هؤلاء، تواجد عدد كبير آخر من الصحفيين ارسلوا على نفقة الفضائية (س) أو فضائية (ص) كل هذا العدد كان سبباً في طرد الاتحاد الآسيوي لعدد من الصحفيين، ومنعهم من التواجد مستقبلاً في البطولة الآسيوية”.
وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أعرب عن خيبة أمل كبيرة نتيجة التصرفات التي شهدها المؤتمر الصحفي لمباراة العراق والأردن، بمحاولة الاعتداء على مدرب أسود الرافدين خيسوس كاساس.
وأشار الاتحاد، خلال بيان له، “ندين بقوة أي تصرفات مزعجة وعدائية، حيث يتخذ الاتحاد موقفا لا يتهاون في مواجهة مثل هذه التصرفات، ونؤمن بتوفير بيئة يمكن خلالها، أن يشارك الصحفيون في عملهم المهم بتغطية المنافسات، باحتراف وباحترام متبادل”.
وأضاف: “يشعر الاتحاد بخيبة أمل كبيرة نتيجة التصرفات التي حصلت خلال المؤتمر الصحفي بعد نهاية المباراة، حيث اتخذ قرارا سريعا بحرمان الأفراد المسؤولين عن هذه الأحداث من تغطية كأس آسيا، وكذلك بطولات الاتحاد، إذ إن التصريح الإعلامي يعد بمثابة امتياز يتضمن مسؤولية الالتزام بالمعايير الأخلاقية، وكل من يخرق هذه المعايير سوف يواجه العواقب”.
وتابع: “عند مواجهة أي تصرفات مدمّرة تشكل خطورة على سلامة الأفراد في فعالياتنا، فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سوف يتصرف بسرعة من أجل حماية الأطراف المعنية، وحماية سمعة وحُرمة بطولاتنا، ونحن واثقون أن رد فعلنا في هذه المناسبة، سيكون له تأثير رادع عبر إرسال رسالة واضحة، أن مثل هذه التصرفات لن يتم التساهل معها”.



