اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دخان السجائر الإلكترونية يخيم على دوائر الدولة ويخنق المراجعين

بعد استخدامها بكثرة من قبل الموظفين
المراقب العراقي/ يونس العراف…
على حين غِرَّة ودون انتباه من السلطات المختصة انتشر خلال السنوات القليلة الماضية وبشكل كبير باعة السجائر الإلكترونية في عموم العراق حتى أصبحت تباع في بسطات ومحال غير مسجلة، وبدأت تستخدمها مختلف الفئات العمرية، حتى المراهقون، وفيما تحاول السلطات تحديد ضوابط للبيع، الا انها لا تجد طريقها للتطبيق غالباً ،كون المولات والمحال التجارية أصبحت تتزين بأماكن بيع “الفيب” والادهى انه تمت الاستعانة بالفنانين والبلوكرات في الترويج لمنتجاتها وهو ما يستدعي تحركا كبيرا لاحتواء انتشار هذه الآفة الخطيرة والغريبة على المجتمع العراقي.
في المقابل يقول النائب ماجد شنكالي عضو لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب ان” لجنته قامت بتوجيه كتاب رسمي الى رئاسة الوزراء لمنع السجائر الالكترونية في الدوائر الرسمية العراقية ومن خلاله ستتم محاسبة الموظف والمدير المسؤول عنه كون هذه السجائر تسبب امراضا خطيرة وتعد كارثة على الشباب” .
الراغبون بعدم انتشار هذه الآفة كثيرون ومنهم المواطن سجاد جاسم الذي قال في تصريح لـ”المراقب العراقي”: إن” هناك حاجة إلى إجراءات حكومية عاجلة للسيطرة على السجائر الإلكترونية، حيث لا توجد أدلة تشير إلى أن التدخين الإلكتروني يساعد المدخنين على الإقلاع عن السجائر العادية، كما يمكن أن يؤدي إلى إدمان النيكوتين لدى غير المدخنين وحالات تدخين هذه السجائر بدأت تستفحل في المجتمع العراقي في مختلف المناطق “.
إن ” منظمة الصحة العالمية حذرت من السجائر الإلكترونية التي اكتسبت استخداما واسع النطاق بين الشباب والشابات، ما قد يؤدي إلى إدمانها، الامر الذي يستوجب على الحكومة العراقية العمل على منع استيرادها حتى نتخلص منها”، ذلك ما اكده جاسم ويؤيده المواطن علي غالب الذي امتنع عن السجائر حيث قال في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان”الامر الغريب هو ما حدث في المدة الاخيرة إذ انتشرت هذه الظاهرة في دوائر الدولة الرسمية التي من المفروض ان تكون اول الداعين الى اتخاذ إجراءات لمنع تلك الظاهرة لكن وللأسف الشديد لم يحدث ذلك واصبح الموظفون يدخنونها علنا في غرف عملهم وباتت أمرا واقعا يصعب التغلب عليه في الوقت الحالي”.
خريطة الحل يجب رسمها على الواقع، لذلك فأن جاسم وغالب يريان أنه “في بعض الاحيان يكون القرار موجودا في منطقة ما لكنه غير موجود في مناطق اخرى كما هو الحال عندما أصدر المدعي العام في دهوك قراراً قبل اشهر يحظر السجائر الإلكترونية ويعاقب بموجبه كل من يخالف ذلك، وهو ما يشجع على امكانية التخلص من هذا الظاهرة بقرارات جادة”.
المواطنان جاسم وغالب يتقاسمان الهم ذاته وهو البحث عن سبيل واقعي وحقيقي للتخلص من هذه الآفة التي هي اخطر من السجائر العادية كون مدمنيها يظنون انها آمنة ولا تشكل خطرا هذا أولا ،والسبب الثاني هو انها تحمل مخاطر النارجيلة الكبيرة وخطرها قد يكون اكبر بسبب امكانية تدخينها في كل مكان على العكس من النارجيلة الكبيرة التي ينحصر تدخينها في المقاهي او في البيوت”.
وجهات النظر والفرضيات موجودة دائما في درجات سلم الحلول فالمواطن سرور مهدي له وجهة نظر في هذه القضية تتلخص في منع المشاهير من المشاركة في اعلانات السجائر الالكترونية واقامة دعاوى ضد الشركات الاعلانية التي تشجع على التدخين بمختلف المسميات، وهو ما يراه جاسم وغالب رأيا صائبا على الرغم من كونه لايحل القضية نهائيا لكنه حل لجزء منها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى