اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خلافات البرلمان تعصف بخطوات تشكيل الحكومات المحلية

تأثيرها أكبر على المحافظات المختلطة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
مع استمرار الخلافات السياسية التي رافقت عملية انتخاب رئيس البرلمان الجديد، يخشى مراقبون من انعكاسها على تشكيل الحكومات المحلية، بسبب التنافر الحاصل بين بعض الاطراف المشكلة للحكومة، والذي تسبب بمنع التصويت على الرئيس الجديد، وتأجيل الجلسة الى اشعار آخر، وهو ما سيلقي بظلاله على عمل المحافظين واعضاء المجالس المحلية نتيجة اتساع دائرة الخلاف السياسي.
وحاولت الكتل السياسية ذات التمثيل النيابي الاكبر، حسم منصب الرئاسة في جلسة عُقدت قبل أيام في تنافس حصل ما بين كل من محمود المشهداني وسالم العيساوي وشعلان الكريم، الذي حصل على غالبية الاصوات بمعدل 152 صوتا مقابل 97 للعيساوي، في حين كان المشهداني آخر القائمة بـ37 صوتا، ذلك في الجولة الاولى من عملية التصويت، فيما فشل البرلمان من اكمال الجلسة بعد تصاعد الخلافات، والحديث عن بيع النواب لأصواتهم لصالح مرشحين معينين.
وكما هو معلوم أن العملية السياسية في العراق بنيت على اساس المحاصصة الحزبية، وهي أشبه بالشبكة العنكبوتية، لذا فأن اي خلل او خلاف في اي مفصل من مفاصل هذا النظام قد يتسبب بأزمات اخرى على نطاق اوسع في المحافظات، خاصة أننا مقبلون على تشكيل المجالس المحلية التي حصد فيها الاطار التنسيقي الحصة الاكبر، بأكثر من 40 عضوا، في عموم العراق، كما حصلت الكتل السنية ايضا على نسبة جيدة في هذه الانتخابات، لذا فأن غياب التوافق من شأنه التأثير على خارطة عمل الحكومات التي يجري الان التشاور فيما بين الكتل السياسية على تشكيلها.
ويؤيد المحلل السياسي علي الطويل بهذا الحديث لـ “المراقب العراقي” : إن “الخلافات على منصب رئاسة البرلمان ستنعكس على تشكيل مجالس المحافظات، وان الاطار التنسيقي وفقا لتصريحات مسؤوليه يتعامل مع الكتل السنية كواحد، وما حدث خلال الجلسة السابقة، أن هذه الكتل رشحت اكثر من اسم لمنصب الرئيس وهذا هو اساس الخلاف”.
واضاف ان “كل فئة من المكون السني لها طموحات واهداف من خلال سعيها في الحصول على منصب الرئاسة وكذلك لها طموح في مجالس المحافظات على اعتبار ان الكتل السنية الكبيرة الثلاث العزم والسيادة وتقدم كان لها حصة في بغداد وديالى وصلاح الدين والانبار وغيرها، وعليه فهم يريدون تقوية محافظاتهم من خلال هذا المنصب”.
وتابع: ان “الاسلم للمكون السني هو ان يرشح شخصية واحدة ويفرضها على الجميع باعتبارها حصة المكون” لافتا الى ان “المنافسة السنية سيكون لها تأثير على محافظات المكون خاصة أن كتله السياسية تمتلك جميعها مقاعد محلية”.
الى ذلك يقول عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “التأثير سيكون اوسع في حال الخلاف على منصب شيعي، الا أن التنافر الحالي هو على منصب المكون السني، لذا فأن التأثير سيكون جزئيا على بعض المحافظات المختلطة”.
واضاف ان “التأثير الاهم للخلافات الحالية يرتبط بتأخير تشكيل المجالس المحلية على اعتبار ان القيادات السياسية منشغلة برئاسة البرلمان، ولا يوجد استعجال على تشكيل الحكومات المحلية”.
وكان القضاء العراقي قد قرر بوقت سابق إنهاء عضوية محمد الحلبوسي، بسبب قضية تزوير، فيما قدمت الكتل السنية عددا من المرشحين لشغل المنصب، بعد إخفاقها بالتوافق على اسم واحد، والدخول به الى البرلمان، وهو ما عطل عملية الانتخاب نتيجة تشتت الاصوات بين المرشحين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى