اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

أفران “الخبز” تكسر جبروت الاحتلال الصهيوني وتؤمّن قوت الفقراء

رغم الحصار على غزة

المراقب العراقي/ متابعة..

فرضت سلطات الاحتلال بكل ما تمتلك من أسلحة ومعدات عسكرية، حصارا شاملا على قطاع غزة، عقب انطلاق عملية طوفان الأقصى من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، ما أدى الى حدوث نقص حاد بالمعدات الأساسية والحاجيات الأخرى التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين، ومنها الدواء والغذاء، كما تسببت الحرب التي تجاوزت الـ100 يوم بانقطاع الطاقة الكهربائية عن القطاع بشكل تام، وخروج أغلب القطاعات الحيوية عن الخدمة.

وبعد كل ما ذكر، توجه الفلسطينيون الى الوسائل البدائية من أجل الحفاظ على أرواحهم وأرواح ذويهم وتوفير لقمة العيش الكريمة، ومنها معامل الخبز والأفران الشعبية القديمة وتفعيلها من جديد.

وينهمك الموطن محمد الحميدي في أحد أزقة مخيم دير البلح وسط قطاع غزة بإعداد أفران الطين البدائية لإعداد الخبز.

يقول الحميدي: إنه عكف على هذا العمل منذ بدء الحرب “الإسرائيلية” على قطاع غزة، مع شح غاز الطهي وانعدام الكهرباء وتوقف المخابز عن العمل.

وتحولت أفران الطين التقليدية إلى احدى أدوات الصمود والثبات، وعناوين التكاتف الفلسطيني، لمواجهة الواقع الصعب الناجم عن عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 96 يومًا.

ويدخل إعداد أفران الطين وفقا لكلام الحميدي في مرحلتين؛ الأولى تجهيز ما تعرف بالبلاطة من الإسمنت، والثانية بناء الفرن من الطين، مشدداً على أهمية جودة الطين المستخدم. وأشار إلى أن هناك أحجاماً مختلفة للأفران فمنها الصغير والمتوسط والكبير.

وباتت أفران الطين، الحل الأنسب المواطنين في قطاع غزة في هذه الحرب لإعداد الخبز، والخيارات أمام الناس معدومة والجميع لجأ إليها مع شح غاز الطهي وانعدام الكهرباء وإغلاق المخابز.

المواطن سامي علي يقول، إنه اضطر لبناء فرن من الطين فوق سطح منزله لإعداد الخبز بعد الأوضاع التي لحقت بالقطاع.

وأضاف أنه يواجه معضلة توفير الخشب والورق لاستخدامه في إشعال النار داخل الفرن، واصفاً ذلك بالعملية المعقدة، نظراً لاعتماد الجميع على هذا النوع من الأفران.

وأشار إلى أنه يرسل أطفاله للبحث عمّا تيسر من أخشاب وأوراق وكرتون لاستخدامها في عملية إعداد الخبز.

وأكد أن ما يفعله الناس بإعداد الخبز على أفران الطين، يدخل في معركة الصمود على الأرض مع حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وشدد على أن هناك حالة تكاتف واضحة حيث يساعد الأهالي بعضهم بعضاً في إعداد الخبز، وتتشارك النساء في إعداد الخبز لعدة منازل وخبزها مرة واحدة.

ويقول: “هناك منازل لا يوجد فيها أفران الطين، نظرا لعدم إمكانية ذلك، فيعمل من لديه فرن على استقبال الناس والجيران لإعداد خبزهم عبرها”.

وتسبب عدوان الاحتلال باضطرار السكان للعودة إلى تراث الأجداد، من أجل البقاء والصمود في وجه الإبادة الجماعية الإسرائيلية.

وتشن إسرائيل منذ 7 تشرين الأول الماضي، حرباً مدمرة على قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد وفقدان وجرح الآلاف، 70% منهم من الأطفال والنساء، فضلا عن تدمير آلاف الوحدات السكنية والتهجير القسري لنحو 2 مليون نسمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى